Loading...

انخفاض مساهمة‮ »‬التعدين‮« ‬في الناتج المحلي‮.. ‬مشكلة تنسيق وتشريع

Loading...

انخفاض مساهمة‮ »‬التعدين‮« ‬في الناتج المحلي‮.. ‬مشكلة تنسيق وتشريع
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأثنين, 2 نوفمبر 09

علا العلاف:

كشف تقرير أصدرته شعبة الصناعة في المجالس القومية المتخصصة حول الثروة المعدنية عن تدني مساهمة قطاع التعدين حالياً في الناتج المحلي الإجمالي، حيث تراوحت مساهمته بين %1.2 و%1.5 سنوياً، مرجعاً ذلك إلي أن القيمة التقديرية للخامات المعدنية منخفضة التكلفة ولا تعكس قيمتها الحقيقية بشكلها المباشر، بينما تصبح ذات قيمة في شكل منتجها النهائي الذي يتم تصنيعه، حيث تتضاعف القيمة الاقتصادية للسلعة المصنعة.


وأضاف التقرير أن زيادة تنمية المصادر يمكن أن تتمثل في اليورانيوم والطفلة الزيتية والفحم، نظرا لنموها السريع وإمكانية إضافتها الصناعات التحويلية التي لها مدخلات معدنية مثل صناعة الحديد والصلب وسبائك الصلب المخصوص والأسمدة والأسمدة الفوسفاتية والزجاج والسيراميك والأسمنت ومواد البناء والتشييد وأحجار الزينة والأملاح التبخرية كأملاح الصوديوم والبوتاسيوم والجبس التي تساهم في الخامات المعدنية.

وقد قدر التقرير قيمة الإنتاج التعديني لخامات المناجم والمحاجر والملاحات خلال الفترة الزمنية من عام 2003 إلي 2008 بنحو 11 مليار جنيه، موضحاً أن هناك زيادة مستمرة في القيمة الإنتاجية لخامات المناجم خلال الفترة الزمنية السابقة في حين أن هناك تذبذباً في القيمة الإنتاجية لنظيره من خامات المحاجر والملاحات.

وأضاف التقرير أن هناك زيادة شبه مستمرة لإجمالي الإنتاج التعديني في آخر خمس سنوات ولكن بمعدلات متفاوتة حيث تظهر الأرقام أن قيمة هذا الإنتاج سجلت في عامي 2003 و2004 ملياراً و200 مليون جنيه، ارتفعت إلي 3 مليارات و900 مليون جنيه خلال الفترة الزمنية 2007 إلي 2008.

وأوضح التقرير أن إجمالي حجم صادرات مصر من الخامات المعدنية بلغ نحو 6 مليارات و300 مليون جنيه من عام 2003 إلي 2008، مشيراً إلي أن هناك طفرة مستمرة في القيمة التصديرية لخامات المناجم خلال نفس الفترة الزمنية في حين أن هناك تذبذباً واضحاً في القيمة التصديرية لنظيره من خامات المحاجر والملاحات.

يذكر أن هناك العديد من القوانين والقرارات التي أثرت سلباً علي تنمية الثروات المعدنية، ومنها التفويض الصادر من وزير الصناعة للمحافظين بشأن المحاجر والملاحات وقرار نائب رئيس الجمهورية للخدمات رقم 38 لسنة 1962م، إضافة إلي قرار وزير الصناعة بتشكيل لجنتين لتحديد إيجارات المحاجر وما تلي ذلك من قرارات وقرارات هيئة المجتمعات العمرانية.

وقد أكد الدكتور أحمد عاطف دردير، رئيس هيئة المساحة الجيولوجية الأسبق أهمية الإسراع في إعداد مشروع قانون جديد للمناجم والمحاجر والملاحات يعمل علي تنظيم العمل في القطاع لتنمية مساهمته في زيادة موارد الدولة وتخفيف عبء البطالة إضافة إلي ما يوفره من مواد خام بشكل منتظم.

وأشار دردير إلي أن غياب التنسيق بين الأجهزة العاملة فيما يتعلق بالثروات المعدنية يحتاج إلي وقفة حازمة، بدلاً من بعثرة الجهود وإنفاق الأموال دون مبرر وتصدير الوهم للمستثمر الذي ينتظر الفرصة للمشاركة بماله وجهده في تنمية الصناعة، وإهدار لإمكانيات متاحة واعدة في مجال الثروة المعدنية بجميع صورها وأشكالها.

من جانبه أشار المهندس ياسر راشد، رئيس شعبة المحاجر باتحاد الصناعات، إلي صدور قرار وزير الصناعة بتفويض المحافظين بشأن المحاجر بهدف قيام المحافظة بأجهزتها باستخراج مواد البناء وخامات المحاجر بعد ترخيصها طبقاً للمادة 86 لسنة 1956 والمحاربة احتكار المواد الخام.

وأكد راشد أن ما سبق تسبب في تحول المحافظات إلي دور الوسيط بين المقاول والحكومة مالكة الثروة ا لمعدنية ومانحة الترخيص بالاستغلال والشخص القائم بالاستخراج الفعلي واستحدثت تلك المحافظات أساليب ونظماً جديدة لتبرير عدم تطبيق بعض القواعد والنطاق الأساسية الخاصة بقانون المحاجر والواجب تطبيقها، إضافة إلي المغالاة في قيمة العقود الإيجارية التي وصلت مدة التأجير فيها إلي أقل من سنة مع مضاعفة فئات الأسعار الجزافية دون مبرر، مما أدي إلي هروب المستثمر الجاد وظهور طبقة من المتعاملين مع المشروع للكسب السريع، مما أثر سلباً علي الحصيلة المحققة.

أشار راشد إلي أهمية قيام هيئة الثروة المعدنية بالبحث عن الخامات المتوافرة من خلال إعداد الخرائط اللازمة بحيث يتم استخراج تراخيص البحث عن الخامات والمناجم وإصدار عقود استغلال لتلك المحاجر والرقابة علي تنفيذها وتحصيل الرسوم المقررة لصالح الخزانة العامة للدولة.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأثنين, 2 نوفمبر 09