Loading...

انخفاض متوقع للعملة‮ ‬ الإيرانية نهاية العام‮ ‬

انخفاض متوقع للعملة‮ ‬ الإيرانية نهاية العام‮ ‬
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأربعاء, 12 أغسطس 09

إعداد ــ ماجد عزيز
 
توقع اقتصاديون إيرانيون انخفاض قيمة العملة الإيرانية »الريال« بأرقام مزدوجة نهاية العام الحالي، وسط توقعات بمستويات عالية من هروب رؤوس الأموال.

 
أشارت صحيفة »وول ستريت جورنال« إلي أن حكومة الجمهورية الإسلامية قررت أن تسعي إلي الحفاظ علي ألا تنخفض قيمة »الريال« أقل من %5 خلال العام وذلك منذ 2001، رغم العقوبات المفروضة عليها التي أدت إلي تقليل التجارة وانخفاض الواردات.
 
وقال الصحيفة إن المشكلات الاقتصادية في إيران تفاقمت بعد وصول الرئيس أحمدي نجاد إلي الرئاسة عام 2005، حيث أدت خطط الانفاق المسرفة وبرامج الإعانات المالية إلي تفاقم التضخم وتناقص احتياطي العملة الأجنبية، وربما يعصف التراجع الحاد في العملة الإيرانية بالاقتصاد.

 
يذكر أن إيران لا يمكنها التعامل مع أسواق الائتمان الدولية بسهولة نتيجة العقوبات الدولية المفروضة عليها، كما أن السياسة النقدية الإيرانية تتم حالياً من خلال شبكة من 50 شركة صرافة تعمل داخل الجمهورية الإيرانية.

 
ويقول أعضاء داخل هذه الشبكة إن الحكومة الإيرانية تبيع ما بين 180 و250 مليون دولار يومياً من أجل الحفاظ علي سعر الصرف ثابتاً ومستقراً، فيما بين 9.700 و9.900 ريال إيراني مقابل الدولار.

 
وتجاوز هذا الانفاق الحكومي العوائد التي تجنيها الحكومة من 2.4 مليون برميل نفط يصدر يومياً إلي الخارج، التي تعتبر المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية. وكان معدل أسعار البترول لهذا العام 60 دولاراً للبرميل.

 
وقال مسئول رسمي إيراني سابق في البنك المركزي إنه في حال عدم ارتفاع سعر البترول إلي 70 دولاراً للبرميل علي الأقل، فإن قيمة الريال سوف تنخفض %15 في ديسمبر المقبل.

 
في المقابل، قال مستشار حكومي إيراني إن طهران لديها الأدوات الضرورية للحفاظ علي استقرار سعر الريال، مشيراً إلي أن حكومة أحمدي نجاد اتخذت عدة إجراءات من أجل الحيلولة دون انخفاض قيمة الريال، وسوف تكون هناك ضغوط علي الميزانية، ولكن الحكومة في هذه الحالة سوف تتبع إجراءات تقشفية أولاً وليس إجراءات طوارئ.

 
وأوضح آخر تقرير رسمي للحكومة الإيرانية في منتصف عام 2008، أن هناك 80 مليار دولار في خزائن البنك المركزي كاحتياطي أجنبي.

 
غير أن اقتصاديين إيرانيين قالوا إن هذا التقرير الأخير انخفض تقريباً بنسبة %25 في العام الماضي، بسبب انخفاض أسعار البترول، ومع ذلك لم تخفض الكومة ميزانيتها التي تقدر بـ290 مليار دولار، والتي سيتم العمل بها حتي مارس 2010.

 
وعلي عكس الدول الخليجية الأخري المنتجة للبترول، لا تملك إيران صندوق ثروة سيادياً للاستثمارات في الأموال الناتجة عن إنتاج وتصدير البترول، وبذلك تصبح إيران معرضة لتحديات اقتصادية جديدة مثل انخفاض قيمة العملة.

 
من جانبه قال رجل أعمال إيراني يدير أعماله في دبي إن رجال الأعمال يريدون سحب أموالهم من إيران، مشيراً إلي أن الأشخاص الحكماء يدركون جيداً أنه لا مفر من الهروب من ريال إيراني ضعيف.

 
من جانبهم قال مسئولون في شركات صرافة تتخذ من دبي مقراً لها إن الإيرانيين بدأوا في تحريك كميات ضخمة من الأموال خارج البلاد منذ نهاية عام 2008.

 
من جهة أخري وصل معدل هروب رؤوس الأموال خلال الشهور الثمانية الأخيرة إلي 200 مليون دولار في اليوم الواحد، وذلك وفقاً لأحد أبرز العاملين في شركات الصرافة في دبي.

 
وبلغت تدفقات رؤوس الأموال من الإيرانيين في الولايات المتحدة إلي وطنهم الأصلي حوالي 500 ألف دولار يومياً، غير أن أحد المسئولين في شركات الصرافة في دبي أشار إلي تراجع تلك التدفقات حالياً.
 
ويلجأ الإيرانيون الذين لا يملكون روابط مع العالم الخارجي إلي تحويل الريال إلي دولار أمريكي.
 
وتقول شركات الصرافة في »البازار« أكبر سوق إيراني إن هناك صفقات تتم يومياً بقيمة 15 مليون دولار كتحويل من الريال إلي الدولار.

 
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأربعاء, 12 أغسطس 09