اتصالات وتكنولوجيا

انخفاض الإقبال على برامج مسابقات الطبخ

شهدت الفترة الأخيرة تزايدًا فى عدد برامج مسابقات الطبخ، وتعدد أشكالها، وكان آخرها برنامج «the taste»، الذى يبحث عن الطباخين المتميزين للسباق على لقب الأفضل، ورغم تزايد اهتمام الجمهور بتلك البرامج، لكنها لم تنجح فى الاستحواذ على نسبة كبيرة من الاهتمام الإعلانى فى مصر.

شارك الخبر مع أصدقائك

المال ـ خاص

شهدت الفترة الأخيرة تزايدًا فى عدد برامج مسابقات الطبخ، وتعدد أشكالها، وكان آخرها برنامج «the taste»، الذى يبحث عن الطباخين المتميزين للسباق على لقب الأفضل، ورغم تزايد اهتمام الجمهور بتلك البرامج، لكنها لم تنجح فى الاستحواذ على نسبة كبيرة من الاهتمام الإعلانى فى مصر.

وأرجع البعض السبب وراء ذلك إلى عدم احترافية مسابقات الطبخ المصرية، مثل نظيرتها ببعض الدول العربية والأجنبية للاحترافية العالية للأخيرتين، ورهن خبراء التسويق نجاح تلك البرامج بالتركيز على اختيار لجنة حكام مميزة مع تقديم المسابقة بأسلوب أكثر احترافية عن الأفكار التقليدية لجذب أنظار المشاهدين والمعلنين، خاصة أن مثل تلك المسابقات تعتبر وسيلة جذب للمعلنين الذين يسعون لمخاطبة المرأة.

قال عمرو محسن، المدير التنفيذى لوكالة إيجى ديزاينر للدعاية والإعلان، إن تلك البرامج بمختلف أنواعها تنال حيزًا كبيرًا من نسب المشاهدة، خاصة بعد افتتاح بعض القنوات المتخصصة فى الطبخ، مما أدى إلى اشتعال المنافسة بين تلك القنوات على تنويع المحتوى. وأضاف أن تلك البرامج استطاعت جذب أنظار المعلنين، خاصة معلنى السلع والأدوات المنزلية الذين يتنافسون على رعاية أكثر من برنامج، لأنها تستقطب ربات البيوت الذين يشكلون قوة شرائية أساسية لتلك المنتجات.

ويرى أن مسابقات الطبخ تعتبر تجربة لا بأس بها، مشيرًا إلى أنها بدأت كبرامج مقالب فكاهية، ثم بدأ بعض الطهاة المشهورين بتقديم برامج استطاعت جذب نسب مشاهدة مرتفعة. وتوقع أن يحظى برنامج «the taste» بنسبة نجاح لا بأس بها، إذا استطاعت القناة تقديمه بشكل أكثر احترافية، تشبه فورمات «ماستر شيف»، الذى تم عرض نسخته العربية على قناة «فوكس»، وحقق نجاحًا كبيرًا، مؤكدًا أن قوة لجان التحكيم تحقق النجاح والانتشار، وتجذب أنظار المعلنين.

وأضاف أن الإقبال الجماهيرى على برامج مسابقات الطبخ لا يزال محدودًا، متوقعًا ارتفاعه تدريجيًا.

ويرى محسن أن برامج مسابقات الطبخ تحتاج إلى قناة ذات شعبية عالية وإعدادًا جيدًا لتتمكن من الاستحواذ على نسبة مشاهدة عالية.
وقال الدكتور مودى الحكيم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مودى ميديا هاوس للخدمات الإعلامية والإعلانية، إن مسابقات الطبخ محتوى جيد يتقبله الجمهور، بشرط أن يقدم بشكل مدروس جيدًا.

وأضاف أن تلك النوعية من البرامج لم تعد تخاطب المرأة فقط، بل أصبح يهتم بها ويتفاعل معها عدد كبير من الرجال.
وأشار إلى أن نجاح تلك المسابقات مرهون باختيار لجنة حكام جيدة، وعلى سبيل المثال لم يتمكن برنامج «the taste» من تحقيق نجاح كبير، نظرًا لعدم التدقيق فى اختيار لجنة حكام جيدة، كما أن أعداد الحلقات لا يتناسب مع تكلفة البرنامج المرتفعة، ولذا لم يحظ البرنامج بالجماهيرية والإقبال الإعلانى الذى يغطى التكلفة.

ولفت إلى أن التجربة مازالت جديدة على قنواتنا العربية، وقدمت أداء محدودًا مقارنة بباقى برامج الفورمات الأخرى، نظرًا لافتقادها عامل الجذب.

وقال إنه من الصعب أن تستمر تلك البرامج إذا لم يحدث تغيير كبير بمحتواها، ولجنة حكامها لتقدم بشكل جذاب ومختلف وغير تقليدى ممل، وأضاف أنه إذا تم تحقيق تلك المعادلة، فستتمكن من الاستمرار.

ووصف الدكتور جمال مختار، رئيس مجلس إدارة وكالة أسبكت للدعاية والإعلان، مسابقات الطبخ بالهوجة الجديدة، التى مازالت فى بدايتها، ولم تحظ بقبول جماهيرى كبير، رغم أهميتها.

وقال إن برامج تعليم الطبخ هى الأقوى والأكثر جماهيرية، ولذلك استطاعت تحقيق إقبال إعلانى كبير عن برامج المسابقات.
وأشار إلى أن المرأة تعتبر شريحة جماهيرية مهمة للمعلنين، ولذلك يهتمون بالوجود فى البرامج والمحتويات التى تخاطبها.
وتوقع أن تتقلص فكرة برامج مسابقات الطبخ لتكلفتها العالية جدًا، مؤكدًا أنه حتي إذا تزايد الإقبال عليها لن تحقق العائد الإعلانى الذى يغطى تكلفتها مما يهدد استمرارها.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »