Loading...

انخفاض أجور العمال في اليابان

Loading...

انخفاض أجور العمال في اليابان
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأثنين, 4 فبراير 08

إعداد –  رمضان متولي:
 
ظاهرة ارتفاع أرباح الشركات الكبري المملوكة للأجانب في اليابان وتزامنها مع انخفاض أجور العمال وانخفاض أرباح الشركات الصغيرة والمتوسطة دفعت مسئولين وخبراء اقتصاد إلي توجيه النقد إلي العولمة الاقتصادية باعتبارها جاءت بنتائج عكسية علي ثاني أكبر اقتصاد في العالم الذي يعتمد نمو علي التصدير إلي الأسواق العالمية.

 
انخفضت أجور العمال اليابانيين خلال شهر ديسمبر الماضي بوتيرة هي الأسرع منذ ثلاثة أعوام ونصف العام بما عزز الشكوك في إمكانية أن يشعر العمال بفوائد النمو الاقتصادي الذي دام ستة أعوام متواصلة وانعكس في صورة زيادة كبيرة في أرباح الشركات.

 
وأشارت جريدة الفاينانشيال تايمز البريطانية إلي أن أجور اليابانيين انخفضت بنسبة %1.9 بعد أن عجزت الشركات اليابانية الصغيرة والمتوسطة علي دفع حوافز العمال في فصل الشتاء بسبب ارتفاع تكاليف النفط والخامات.

 
وأضافت الجريدة أن فشل توقعات بنك اليابان المركزي بحدوث »دورة اقتصادية حميدة« حتي تشعر قطاعات الاقتصاد المختلفة بنتائج ارتفاع معدلات النمو ترتب عليه اختناق الطلب في السوق المحلية واستفادة القطاعات التصديرية فقط من تحسن مؤشرات الاقتصاد الياباني، وهو ما يجعل اليابان أكثر عرضة لمخاطر الركود في الاقتصاد الأمريكي.

 
وصرح هيديو هاياكاوا، مدير عام فرع ناجويا في البنك المركزي الياباني، لجريدة الفاينانشيال تايمز بأن الشركات الصغيرة بالاقليم الذي يشهد رخاء في القطاع الصناعي بسبب نجاح شركة تويوتا لصناعة السيارات عجزت عن زيادة أجور العمال.

 
وأضاف هاياكاوا أن هامش أرباح الشركات الصغيرة والمتوسطة في مقاطعته قد انخفض بشكل ملحوظ خلال الشهور الستة الماضية وتزامن ذلك مع استمرار الزيادة في أسعار الخامات مع عجز هذه الشركات عن تحميل المستهلكين ارتفاع أسعارها.

 
وأوضح المسئول الياباني أن الشركات لم تتمكن من زيادة الأجور بسبب المنافسة التي تواجهها من شركات أجنبية تنخفض لديها التكاليف، كما أن ملكية الأجانب للشركات الكبري أدت إلي زيادة أرباح الأجانب علي حساب أجور العمال اليابانيين.

 
وانخفض متوسط الأجور في اليابان بنسبة%0.7  خلال عام 2007 وفقا للأرقام الرسمية وذلك بعد ارتفاع هذا المتوسط بنسبة ضئيلة خلال العامين السابقين.

 
ويأتي ذلك بعد صدور أرقام رسمية أخري كشفت عن تراجع الطلب عن العمال رغم استمرار معدلات النمو الاقتصادي في الارتفاع. فبينما وفر الاقتصاد الياباني 99 وظيفة لكل 100 طلب عمل في شهر نوفمبر، شهد شهر ديسمبر انخفاضا في عدد الوظائف إلي 98 وظيفة لكل 100 طالب عمل، رغم أن الاقتصاد الياباني كان يعاني من نقص في الأيدي العاملة منذ عدة شهور حيث وفرت سوق العمل 106 وظائف لكل 100 طلب.

 
انخفاض الأجور بدأ يؤثر علي ثقة المستهلكين حيث ارتفع معدل التضخم في اليابان إلي %0.8 في شهر ديسمبر وهو أعلي معدل شهري منذ عشرة أعوام.

 
وأكد مامورو يامازاكي، خبير الاقتصاد لدي بنك اسكتلندا الملكي في طوكيو، أن الشركات الصغيرة سوف تترد في أي زيادة للحوافز أو الأجور مما يؤدي إلي تراجع معدلات نمو الطلب الاستهلاكي.

 
وأوضح يامازاكي أن العامل الايجابي الوحيد في نمو الاقتصاد يتمثل في زيادة عدد العمال لأن النساء وأصحاب المعاشات اضطروا إلي البحث عن عمل تحت ضغوط ارتفاع معدلات التضخم.

 
خبراء الاقتصاد يعتقدون أن الخطر الأكبر يتمثل في أن الاقتصاد الياباني سوف يفقد قوته الدافعة قبل أن يشعر القطاع العائلي بثمار الخروج من أزمة الثمانينيات عند انفجار فقاعة أسعار الأصول.

 
وكشف تقرير حكومي عن تراجع أعمال بناء المساكن بنسبة %19.2 في ديسمبر مقارنة بالعام الأسبق، بسبب فرص قواعد صارمة علي عمليات البناء الجديدة.

 

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأثنين, 4 فبراير 08