سيــارات

انتقادات لمقترح إلزام المصانع بإنتاج 100 ألف سيارة سنويًا

طالب عدد من خبراء السيارات مؤخراً، بضرورة تطبيق الحد الأدنى للإنتاج بحيث لا يقل عن 100 ألف سيارة سنوياً كحد أدنى لكل مصنع بهدف النهوض بصناعة السيارات، فى حين يرى آخرون أن هذا العدد غير منطقى فى ظل تفاوت الأسعار مما يهدد مصانع «الفاخرة».

شارك الخبر مع أصدقائك

كتب ـ محمد فتحى:

طالب عدد من خبراء السيارات مؤخراً، بضرورة تطبيق الحد الأدنى للإنتاج بحيث لا يقل عن 100 ألف سيارة سنوياً كحد أدنى لكل مصنع بهدف النهوض بصناعة السيارات، فى حين يرى آخرون أن هذا العدد غير منطقى فى ظل تفاوت الأسعار مما يهدد مصانع «الفاخرة».

وقال مصدر بالشركة العربية الأمريكية، إن هذا الكلام غير منطقى نظراً لأن هناك مصانع تنتج أعداداً أقل بكثير من 10 آلاف سيارة سنوياً، كما أن المصانع الكبيرة تنتج 20 إلى 25 ألف وحدة.

وأكد أن الغرض من الاقتراح تشجيع جذب الاستثمارات الأجنبية والشركات الأم إلى مصر، لإنتاج كم كبير سنوياً، بغرض التصدير للأسواق المجاورة علاوة على السوق المحلية مما يجعل مصر مركزاً للتصدير لدول المنطقة.

وأضاف أن تلك هى الحالة الوحيدة التى يعد فيها 100 ألف سيارة سنوياً رقماً طبيعياً، كما أن الإنتاج الكمى سيشجع الصناعات المغذية تكنولوجياً واقتصادياً.

وطالب الدولة بإعطاء حوافز للتصدير، لأن إلزام المصانع بإنتاج 100 ألف سيارة كل عام دون وجود تسهيلات وحوافز تصديرية، سيكون فى غير صالح السوق المحلية التى لن تستوعب هذا الكم، خاصة أن إجمالى هذا العام بلغ 280 ألفاً من جميع الماركات.

وقال أمير سابا، مدير توكيل بروتون، إن تحديد 100 ألف سيارة بحد أدنى رقم غير منطقي، فى ظل أن مبيعات السيارات المستوردة والتجميع المحلى من جميع الماركات فى حدود 200 ألف سنوياً.

وأشار إلى أن تشجيع التجميع المحلى يحتاج إلى إجراءات أخري، أهمها إهلاك السيارات القديمة التى تعدى عمرها 30 عاماً، مع تعويض ملاكها مالياً لأن العوادم التى تتسبب فيها تلك السيارات تحمل الحكومة أعباء بشكل غير مباشر، كما أن منظومة الطرق الموجودة حالياً لا تسمح بإنتاج هذا الكم الهائل.

ولفت إلى أن الدولة تحتاج إلى وضع منظومة متكاملة لعشر سنوات مقبلة، تبدأ من خلالها العمل على وضع حلول وتهيئة المناخ الذى يشجع على النهوض بصناعة السيارات.

وقال رأفت مسروجة، رئيس الشركة الهندسية للسيارات السابق، إن الهدف من هذا الاتجاه هو توزيع التكاليف الثابتة للتصنيع على كم أكبر من الإنتاج، مما يخفض من التكلفة النهائية.

وأكد أن تلك الخطوة لن تنجح إلا بانفتاح السوق لتستوعب هذا العدد الهائل من السيارات، مشيراً إلى أنها لن تكون مهيأة لذلك، إلا بعد تخفيض الجمارك على السيارات بحيث لا تزيد على %10 وضريبة المبيعات %5، مستدلاً على ذلك بعام 2004 عندما تم تخفيض الجمارك من %100 إلى %40 مما أحدث انفتاحاً كبيراً للسوق.

وأشار إلى أنه إذا تم تطبيق هذا المقترح فيجب أن يطبق على السيارات التى تستحوذ على النصيب الأكبر من السوق، أو ما يعرف بالسيارات الشعبية التى ينخفض سعرها عن 80 ألف جنيه، لأن شركات السيارات الفارهة سوف تجد صعوبة فى الالتزام بالحد الأدني.

شارك الخبر مع أصدقائك