Loading...

انتقادات لقانون التعدين الجديد‮.. ‬ودعوة لتعديله

Loading...

انتقادات لقانون التعدين الجديد‮.. ‬ودعوة لتعديله
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 17 يناير 10

نسمة بيومي – علا العلاف

أكد عدد من الخبراء بقطاع المناجم أن مصر تزخر بالعديد من المناطق الثرية بالمعادن والمواد المحجرية الواجب استغلالها مشيرين الي ضرورة تقديم مزيد من الحوافز للمستثمرين الراغبين في العمل بقطاعات المناجم والمحاجر والتعدين وأشاروا إلي وجود خامات الفوسفات والحديد والفحم والمنجنيز وغيرها من الخامات التعدينية في الصحراء الشرقية والصعيد.

من جانبها انتقدت شركات التعدين بنود قانون التعدين الجديد الذي قامت هيئة الثروة المعدنية بإصداره وأكدت أن القانون الجديد لم يضف للمستثمرين بالقطاع ووضع عقبات أمام توسع أنشطتهم بالمجال التعديني والمحجري وطالبوا بإعادة النظر في القانون الجديد، وتعديل البنوك غير الملائمة لهذه الشركات بعد التشاور معها في البنود المراد تعديلها.

أكد دكتور أحمد عاطف دردير، رئيس لجنة علماء الثروة المعدنية بوزارة البترول، رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والمشروعات التعدينية الأسبق، أن الصعيد يحتاج إلي الجهد لوضعه علي طريق التنمية.

وقال آن الأوان لاستغلال ثروات الصعيد خاصة أن تعداد السكان وصل إلي 80 مليون نسمة يتمركز منهم 30 مليون نسمة في الصعيد مطالباً ببذل مزيد من المجهودات وتسخير جميع الامكانات المتاحة بعد أن أصبحت الحاجة ماسة إلي إحداث تنمية شاملة ومتكاملة لوضع الصعيد في مكانه اللائق.

وأشار إلي أن الصعيد يقع في نطاق اقليمين تخطيطيين الأول هو الشمال ويشمل محافظات الفيوم وبني سويف والمنيا.. والثاني هو الجنوب ويشمل محافظات اسيوط وسوهاج وقنا والاقصر واسوان والوادي الجديد والبحر الأحمر وأكد أن الصعيد منفذ الي عمق  الصحراء الشرقية والبحر الاحمر ويرتبط بهذه الصحراء بطرق أسفلتية ممتازة كما أن الصحراء الشرقية حتي البحر الأحمر ذات حظ وافر من حيث الطرق فمن أقصي الشمال يوجد طريق السويس وفي اقصي الجنوب طريق ادفو مرسي علم مروراً بطريق قنا سفاجا ثم القصير.

وأكد »دردير« وجود محافظات واعدة بالجنوب تبشر بثروات تعدينية مستقبلية شرط تنميتها ومنها محافظة الفيوم التي توجد بها بحيرة قارون والتي تعد المنجم المتجدد الذي يستقبل سنويا حوالي مليون طن من الاملاح الذائبة في مياه المصارف التي تستقبلها ويستخرج منها حالياً عن طريق مشروع الساحل الجنوبي للبحيرة حوالي 400 ملح مهم مطلوب للسوقين المحلية والتصديرية، كما أن هناك مشروعاً يجري الاعداد له لاستخراج حوالي 600 ألف طن أخري من الاملاح تدخل في تصنيع منتجات أكثر فائدة وأعلي قيمة تعطي عائداً سنوياً لا يقل عن 500 مليون جنيه كما توفر 5 الاف فرصة عمل.

وأوضح أن أراضي الفيوم تحتوي علي خامات مهمة منها الطفلة البنتونية التي تصلح للاستخدام اغراض حقن التربة للانشاءات الهندسية وصخور البازلت بجبل قطراني التي تستخدم حاليا في اعمال الخرسانة بديلا لـ»الدبش« إلا أن الاستخدام الصناعي وانتاج مواد عازلة والصوف الصخري تدر عائداً مهماً للاقليم يفوق استخدامه في الخرسانة، وغيرها كما يتوافر الحجر الجيري بكمياته الصالحة لصناعة الأسمنت بما يشجع علي إقامة هذه الصناعة علي أرض الفيوم بطاقة لا تقل عن مليون طن سنوياً.

وأشار إلي أن منطقة »وادي سنور« تقع جنوب شرق بني سويف بحوالي 80 كم، وتتوافر فيها صخور »الألباستر« ذات الجمال الطبيعي والشهرة التاريخية التي تنتشر محاجرها في مساحات كبيرة تتداخل أحيانا مع محافظة المنيا جنوبا وقال إن استخراج الالباستر من »وادي سنور« بدأ منذ عصر الفراعنة ومازال حتي الآن ويقتضي التوسع في استخراج هذه الاحجار الجميلة ادخال عنصر الميكنة للحصول علي البلوكات والموزايك.

وأوضح أن كهف »وادي سنور« تم إعلانه محمية طبيعية عام 1992 وتوقف الأمر عند هذا الحد رغم إمكانية تحويل المنطقة إلي مزار سياحي عالمي مثلما هو الحال في لبنان وسلوفاكيا.

ومن جانبه أشار الدكتور محمد بدوي، مدير عام شركة سامي دبي للتعدين إلي، أن هناك فرصاً كبيرة خاصة بالتعدين في الصعيد وفي صحراء مصر الشرقية خاصة في قطاعي  الذهب والحديد، وهناك أنواع يصعب تواجدها خارج مصر من أهمها البرشيادردي بالاضافة الي الانواع الأخري من الرخام والجرانيت والتي تتميز بالجودة العالية.

وأوضح أن الوسيلة الأساسية لتشجيع الاستثمار بقطاع التعدين تتمثل في تسهيل الحصول علي تراخيص للمستثمرين الجادين داخل مصر وخارجها وهو أهم العقبات التي تواجه هذا المجال سواء في مجال البحث والتنقيب أو استغلال المحاجر سواء من خلال قانون المناجم والمحاجر او غيره.

وأشار إلي أن قطاع التعدين غني بثروات هائلة تسعي جميع الشركات العربية والاجنبية

لاستغلالها ومنها شركات ماتز هولندج القبرصية وشركة SMW الروسية وشركة Alex group الكندية وشركة سامي دبي المصرية الخليجية وتتميز بأنها تعمل برؤوس أموال عربية وتعتبر من أولي الشركات العربية التي تعمل في هذا المجال ضماناً لاستثماراتها.

وعلي الجانب الآخر انتقد المستشار ربيع الترامسي، خبير التعدين، عدة بنود من قانون التعدين الجديد مطالبا بضرورة اعادة النظر في القانون حيث تمت صياغته دون أخذ آراء الشركات العاملة بالقطاع في الحسبان متسائلا كيف يمكن تطيق قانون علي شركات لم تشارك أو تبد رأيها في بنوده.

موضحاً أن الهدف الرئيسي للهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية هو تنمية الثروة المعدنية واستغلالها والقيام بأعمال المسح والكشف والبحث والتقييم والتنقيب وإعداد الخرائط الجيولوجية والتعدينية ونشر وتبادل البحوث ومتابعة التطورات الحديثة في علوم الجيولوجيا واصدار التراخيص وعقود الاستغلال والبحث وتحديد الاتاوات والرسوم والايجارات وفقاً لأحكام القانون رقم 86 لسنة 56.

اضافة الي عدم الاخلال بالقرار رقم 8 لسنة 1990 الصادر من وزير البترول والثروة المعدنية والذي نص في مادته الاولي علي أنه: يرخص في البحث والاستغلال لجميع الخامات المعدنية لشركات القطاعين العام والخاص، والاستثمار، والافراد، طبقا لاحكام القانون رقم 86 لسنة 56 وتعديلاته بشأن المناجم والمحاجر وأوضح أن البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية انتهج سياسة تشجيع الاستثمار وجذب المستثمرين لدفع عجلة التنمية والنهضة في جميع المجالات وتقديم العديد من الحوافز والتسهيلات لما تعود به استثماراتهم من خير وفير للوطن والمواطن وأهمها وجود فرصة عمل لكل مواطن والقضاء علي البطالة وقال إن مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية أصدر تراخيص البحث وعقود الاستغلال للخامات التعدينية لها بالمخالفة للقانون رقم 86 لسنة 56 مما أدي الي حرمان شركات القطاع الخاص، مما يتعارض مع مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص وقوانين الاحتكار.

وحذر من عواقب وخيمة تهدد التنمية في مجال التعدين خاصة مع مساعي الشركات الخاصة في الهجرة الي خارج الوطن مما يتعارض مع المصلحة العامة ويضر بالاقتصاد القومي.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 17 يناير 10