الإسكندرية

انتقادات لـ «المهدى» لعدم نص كراسة شروط مشروعات «الإيطاليين» على طبيعة النشاط

وأبدى مستثمرون استنكارهم مؤكدين أن انتهاء المحافظة من كراسات الشروط دون تحديد نوع النشاط الخاص بالمشروعات ووضعها بقبضة المستثمر الأجنبى يعد خطأ جسيمًا.

شارك الخبر مع أصدقائك

مها يونس

وأبدى مستثمرون استنكارهم مؤكدين أن انتهاء المحافظة من كراسات الشروط دون تحديد نوع النشاط الخاص بالمشروعات ووضعها بقبضة المستثمر الأجنبى يعد خطأ جسيمًا.

فى هذا الصدد رفض نبيل شوقى مدير عام شركة الديوان العقارية موقف محافظة الإسكندرية من كراسات الشروط المتعلقة بـ14 مشروعًا استثماريًا، مؤكدًا أن معظم الأراضى، خاصة أرض كوتة، من المناطق ذات الطابع السياحى للمحافظة، والتى كان مقررًا أن يقام عليها فندق سياحى، رافضًا أن يترك النشاط للمستثمر الذى يبحث دائمًا عن المشروع الذى يوفر من خلاله العائد المادى السريع خاصة العقارات السكنية، لافتًا إلى أنه من المفترض أن تحدد المحافظة الأنشطة التى تكون ذات طابع سياحى «المنشآت الفندقية»، والتى تفتقر لها معتبرًا ذلك خطأ غير مبرر.

واستشهد شوقى بمول سان ستيفانو «الفورسيزونز» مؤكدًا أنه عبارة عن فندق ذى طابع سياحى، وكذلك تجارى متمثلًا فى المول التجارى، وسكنى متمثلًا فى الأبراج السكنية الراقية التى يتضمنها، لافتًا إلى أن المحافظة كان لابد أن تقترح مثل هذا المشروع فيما يخص أرض كوتة ومن المفترض أن تأخذ منشآتها ذلك الطابع، موضحًا أنه لابد من تحديد نوع الاستثمار بكراسة الشروط.

كما طالب شوقى بضرورة تحديد برنامج زمنى لتنفيذ تلك المشروعات، مشيرًا إلى أن هناك مستثمرين يرغبون فى الاحتفاظ بالأرض كموقع لحين ارتفاع ثمنها ومن ثم بيعها وهو ما يعرف بـ«تسقيع الأرض»، فضلاً عن تضمين كراسة الشروط دراسة جدوى المشروعات على غرار الأراضى التى تخصصها الهيئات الإدارية والمعتمدة من شركات استثمارية ممن لديهم سابقة خبرة بالمجال.

فى السياق نفسه أكد يونان رفلة، مدير المشروعات بشركة برج العرب للاستثمار العقارى، أن ترك تحديد نوع النشاط للمستثمر من الممكن أن يضر مشروعات خاصة بالشركات المصرية، وأنه فى حال دخول المستثمر الأجنبى جميع تلك المشروعات المطروحة أمامه لابد من اشتراط المحافظة تشغيل العمال المصرية لاستفادتها وطنيًا من تلك المشروعات.

وتطرق رفلة إلى مشروع أرض كوتة، موضحًا أنه فى حال قرر المستثمر إنشاءها كبرج سكنى، حينئذ سيكون هذا الاستثمار لا يصلح خاصة لموقع الأرض، موضحًا أن الدولة لابد أن تحدد نوع النشاط وعرضه على المستثمر وليس العكس، وعلى المستثمر القبول أو الرفض.

وتساءل رفلة عن صلاحيات المحافظة فى مسألة إعطائها تلك المشروعات لمستثمرين أجانب من عدمه، مؤكدًا أن هناك مجالس محلية تمثل المواطنين، ومن المقرر أخذ أرائهم بتلك القرارات، باعتبارها أرضًا ملك المحافظة، وليست ملكًا للمحافظ.

وعلى جانب آخر أشار إيهاب زكريا، العضو المنتدب لشركة قصر السلام للاستثمار العقارى، إلى أن عدم تحديد النشاط أمام المستثمر الأجنبى من شأنه أن يشكل أزمة بالقانون المصرى، حيث يوجد اتجاهان أولهما «السياحى» من خلال إنشاء فندق ومول تجارى ومنطقة ترفيهية، وخلال هذا الاتجاه تحتاج الفنادق لتشغيل حجم عمالة كبير، من أجل تحقيق الرواج السياحى.

وتابع: النشاط السياحى سيعمل على تشغيل الاقتصاد بالكامل فى المحافظة، ولكن العائد من الاستثمار السياحى خاصة فى ظل الظروف السياحية الحالية غير مضمون.

وواصل: أما الاتجاه الثانى فيتمثل فى الاستثمار العقارى باعتباره أكبر وأضخم عائد مادى فيما يخص المستثمر، موضحًا أنه لا يحقق التنمية الاقتصادية المرجوة للمحافظة، ولا تشغيلاً للعمالة على المدى الطويل، مقارنة بالسياحى، مرجحًا أن المتاح فى هذه المشروعات إما استثمارًا سياحيًا وإما عقارى فقط، مؤكدًا أن المقارنة بين الاثنين غير عادلة، لأن الاستثمار السياحى أقل بكثير من العقارى، لذا يجب تحديد الفكرة من جانب المحافظة عبر كراسات الشروط حتى تتحقق المساواة فى الحكم بين العروض المقدمة.

وأكد زكريا أهمية تحديد المساحات التى ستتخذ من الأراضى الخاصة بالمشروعات التى تم الإعلان عنها سواء سياحية أو عقارية، بالنسبة فى المائة، فضلاً عن تطرق المحافظة لمكاتب استشارية متخصصة لطرح الأفكار المطلوبة من خلال تلك المشروعات، مؤكدًا أنه من الطبيعى أن يلجأ المستثمر للاستثمار العقارى وسيبدأ بالبناء على كامل المسطح.

واستشهد بموقع أرض كوتة، والتى لها نظرة ثقافية نظرًا لارتباطها بموقع مميز محاط بمكتبة الإسكندرية والمجمع النظرى بجامعتها، فضلاً عن ارتباط موقعه بالميناء الشرقى والذى يحتوى على آثار تاريخية تحت المياه، وبناء على ذلك لا نستطيع أن نحول المنطقة بالكامل إلى بلوك سكنى، مؤكدًا أنه يرجح أن يتحدد حد أقصى فى حالة البناء بتلك المنطقة لا يزيد على %65 لتحقيق الشكل المعمارى المرجو.

وعلى أثر ذلك شدد زكريا على تحديد نسبة البناء على الموقع بكراسة الشروط وكذلك نوع النشاط الذى تحتاج إليه المحافظة بذلك المكان، والذى يحقق الرواج على المدى الطويل، ولابد ألا تترك المحافظة الأمر بشكل غير محدد.

واختتم زكريا تصريحاته بأنه ليس ضد المشروعات الاستثمارية لكنه ضد عدم مراعاة الجوانب المصاحبة للمشروعات، مقدرًا جهود اللواء طارق المهدى محافظ الإسكندرية ومحاولاته فى عرض المشروعات على المستثمرين الأجانب لتحقيق الاستفادة القصوى منها، معتبرًا ذلك ظاهرة إيجابية.
تجدر الإشارة إلى أن هناك تصريحات أدلى بها المهدى بشأن عرض 14 مشروعًا للاستثمار المشترك على رجال أعمال إيطاليين، أبرزها أرض كوتة، السرايا، المدينة الطبية، النقل الحضرى، تدوير المخلفات ومصنع إنتاج ألواح الطاقة الشمسية.

فيما أوضح المهدى خلال تصريحاته أن مشروع أرض كوتة سيقام على مساحة 4 أفدنة وتم الانتهاء من وضع كراسة الشروط الخاصة به بعد توقف المشروع لسنوات طويلة، مضيفًا أن قيمة الأرض وحدها تقدر بنحو 2 مليار جنيه، بينما الاستثمارات التقديرية المقرر أن يجذبها المشروع 5 مليارات جنيه، ولم تحدد كراسة الشروط نوع نشاط المشروع، وسيتم تركه للمستثمر.

وأشار إلى أن مشروع السرايا يقام على 4 أفدنة أيضًا، ومن المتوقع أن يجذب استثمارات بحوالى 4 مليارات جنيه، ومشروع الغابة الترفيهية سيقام على 29 فدانًا، كما قدر المحافظ حجم الاستثمارات المطلوبة لمشروع قرص الشمس بـ70 مليون جنيه، موضحًا أن المحافظة لديها 322 فدانًا خلف كارفور تدرس طرحها لإقامة مدينة طبية متكاملة.

وقال المهدى إن المحافظة تدرس حاليًا إقامة مدينة ترفيهية ببرج العرب وقرية ذكية، وسيتم عرضهما أيضًا على الجانب الإيطالى، لافتًا إلى أن المحافظة بدأت مشروع حاجز الأمواج وتحتاج إلى 700 مليون جنيه لاستكماله ما دفعها للبحث عن مستثمرين لاستكماله، موضحًا أن المحافظة تعرض حاليًا مشروع الآثار الغارقة على المستثمرين بجانب مشروع بحيرة المطار الذى يتم استكمال الدراسات بشأنه مع هيئة التخطيط العمرانى، وتقدر مساحتها بحوالى 1300 فدان مسطحًا مائيًا و500 فدان مسطحًا أرضيًا.

شارك الخبر مع أصدقائك