استثمار

انتقادات لـ«الدميرى» بسبب إهمال مشروعات النقل البحرى

إبراهيم الدميرى السيد فؤاد - يوسف مجدى : بعد مرور عدة أشهر على تولى الدكتور إبراهيم الدميرى حقيبة النقل فى وزارة «الببلاوى» ووزارة «محلب» الحالية، إلا أن السوق الملاحية لم تر جديداً حتى الآن رغم وعود مستشارى الوزير بفتح العديد…

شارك الخبر مع أصدقائك

إبراهيم الدميرى
السيد فؤاد – يوسف مجدى :

بعد مرور عدة أشهر على تولى الدكتور إبراهيم الدميرى حقيبة النقل فى وزارة «الببلاوى» ووزارة «محلب» الحالية، إلا أن السوق الملاحية لم تر جديداً حتى الآن رغم وعود مستشارى الوزير بفتح العديد من الملفات وإعادة هيكلة العديد من القطاعات، وفى حين تواجه وزارة الدميرى انتقادات بشأن قطاعات النقل البحرى، يرى البعض أن تلك الوزارة أنجزت عدة ملفات على صعيد مشروعات مترو الأنفاق وهيئة السكك الحديدية.

وكان الدميرى وزيرا للنقل فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك قبل نحو 11 عاماً قبل أن يعود ويتولى الحقيبة نفسها فى تشكيل حكومة الدكتور حازم الببلاوى فى يوليو من العام الماضى، وبقى فى منصبه مع التشكيل الجديد لحكومة المهندس إبراهيم محلب.

ويرى مراقبون أن وزارة «الدميرى» لم تقم بتطورات على صعيد مشروعات النقل فى القطاعات المختلفة باستثناء تغيير الهياكل الإدارية للوزارة مثل تعيين اللواء إبراهيم يوسف مستشارا للوزير واليد اليمنى له بعد أن كان يشغل منصب رئيس هيئتى موانئ دمياط والإسكندرية وبعدها عمل مستشارا لدى شركة دمياط الدولية للموانئ «ديبكو» المتعثرة بميناء دمياط، بخلاف أن الوزير كان مستشارا فى الشركة نفسها، ورغم ذلك لم تر الوزارة أى قرارات أو إجراءات رغم جاهزية وملاءمة المناخ لاتخاذ قرارات من شأنها دفع قطاع النقل عامة أو النقل البحرى بوجه خاص بصورة كبيرة.

من جانبه أشار أحد أعضاء غرفة ملاحة الإسكندرية إلى أن السوق الملاحية لم تر جديدا من الوزير (القديم الجديد) على حد قوله، باستثناء التغييرات التى طرأت على قيادات النقل البحرى، وكان على رأسها قطاع النقل البحرى ونواب رؤساء هيئتى موانئ بورسعيد ودمياط ورئيس هيئة موانئ البحر الأحمر بتعيين نائب رئيس الهيئة رئيسا لها « اللواء حسن فلاح خلفا لرئيس قطاع النقل البحرى عبدالقادر جاب الله».

وأشار عضو غرفة ملاحة الإسكندرية إلى ان السوق الملاحية كانت تنتظر المزيد من وزير النقل الحالى، إلا أنها بدأت من حيث انتهت قبل 11 عاما من حيث اهتمامها بقطاع السكة الحديد، حيث تمت إحالة جميع الموازنات والمخصصات لهذا القطاع فقط دون النظر إلى احتياجات الموانئ البحرية.

وأشار إلى أنه طوال فترة توليه حقيبة النقل فى حكومة الدكتور حازم الببلاوى لم تتم ترسية أى من المشروعات الاستثمارية خلال تلك الفترة باستثناء ترسية مشروع دخول الشركة المصرية لخدمات النقل والتجارة «إيجيترانس» كشريك مع هيئة موانئ البحر الأحمر فى إدارة المحطات اللوجيستية الذى تم طرحه نهاية حكومة هشام قنديل.

وذكر أن الدكتور الدميرى أجل مشروع المحطة الثانية بميناء شرق بورسعيد بتأجيل فتح المظاريف الفنية 4 مرات رغم طرحها خلال أبريل من العام الماضى وتقدمت لها 4 شركات، وكذلك أجلت طرح المحطة الثالثة للحاويات بميناء الدخيلة والمعروفة بالرصيف رقم 100، ومحطتى متعددة الأغراض بميناءى الإسكندرية والدخيلة والتى كانت حكومة الإخوان قد اعتزمت طرحها على حد وصف الدكتور وليد عبدالغفار مستشار وزير النقل الإخوانى.

ومن بين المشروعات التى تأجلت كذلك مشروع المحطة الجانبية لقناة السويس، والتى ستسمح بفض الاشتباك مع المجرى الملاحى لقناة السويس، حيث إن أى سفينة تدخل ميناء شرق بورسعيد لابد أن تدخل عبر المجرى الملاحى لقناة السويس وبالتالى تكون ملتزمة بما يعرف بنظام القوافل المتبع فى مجرى القناة، أما إنشاء القناة الجانبية للميناء فسيكون مجرى متخصصاً تدخل وتخرج منه السفن لميناء شرق بورسعيد.

وعلى مستوى مشروعات هيئة موانئ البحر الأحمر لم يتم تسليم المشروعات المعلقة كتطوير موانئ سفاجا والغردقة ونويبع والأدبية، رغم تصريحات اللواء إبراهيم يوسف بأنه سيتم تسليم تلك المشروعات خلال أيام بعد توليه منصبه.

وفى أول أيام للوزارة كان لهيئة موانئ البحر الأحمر الاهتمام الأكثر من أى موانئ أخرى، من حيث عدد الزيارات من وزير النقل أو مستشاره اللواء إبراهيم يوسف خاصة موانئ نويبع والأدبية وسفاجا، كما أعلنت وزارة النقل ضرورة تطوير ميناء الطور، خاصة بعد أن ينتهى حق الانتفاع لشركة ماردايف للخدمات البترولية والبحرية التى تقوم باستغلال الميناء منذ 10 سنوات فى الأنشطة المتعلقة بالخدمات البترولية البحرية.

إلا أن ميناء السخنة لم يحتل أى أهمية للوزارة خلال الفترة الأخيرة، رغم وصول المفاوضات إلى مراحل متقدمة مع شركة أميرال السخنة على تشغيل مستودع المواد البترولية ورصيف تموين السفن، ضمن المشروعات التى حصلت عليها الشركة المملوكة لرجل الأعمال الفلسطينى أسامة الشريف.

وكان من المخطط أن يتم تنفيذ العديد من المشروعات بميناء السخنة الذى يمتد على أكثر من 22 كيلو متراً مربعاً، كمشروعات تموين السفن ومحطات حاويات ومحطات الصب الجاف، بالإضافة إلى الأنشطة اللوجيستية من مراكز ومناطق لوجيستية، إلا أنه لم يتم أى جديد فى هذا الإطار، على حسب قول اللواء حسن فلاح، رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر.

أما من حيث المخصصات المالية لوزارة النقل، فقد حصلت الوزارة على 2.2 مليار جنيه كحصة إضافية من مجلس الوزراء، إلا أن وزير النقل أشار إلى أن جميع تلك المخصصات سيتم توجيهها إلى السكة الحديد، دون أى التفات إلى مشروعات التطوير بالموانئ البحرية أو النهرية.

وعلى مستوى محور قناة السويس، لم يحدث أى جديد من قبل وزارة النقل سوى مذكرة تم تقديمها للجنة الوزارية المسئولة عن هذا الملف، وكان من المنتظر أن يتم تحويل الملف برمته لوزارة النقل، خاصة عندما كان رئيس اللجنة الوزارية فى حكومة الإخوان الدكتور طارق وفيق، وذلك لثقة القيادة السياسية فى شخصه، رغم أن ولاية معظم الأراضى فى تلك المنطقة تقع فى إطار وزارة النقل وهيئة قناة السويس.

وكان للمهندس مدحت القاضى، رئيس شعبة خدمات النقل الدولى، رأى آخر، حيث أوضح أن الوزارة تقوم بمجهود غير مسبوق لم تره السوق قبل ذلك خلال الوزارات السابقة.

وأشار إلى أن الوزارة وضعت إستراتيجية طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى للنهوض بقطاع النقل، وذلك بعد أن كانت معظم الوزارات الأخيرة تتميز بالعشوائية، فضلا عن زيارته العديد من الموانئ خلال المائة يوم الماضية، ضمت موانئ بورسعيد والإسكندرية والسويس، كما التقى غرفة ملاحة الإسكندرية بعد توليه المهام بفترة وجيزة، وهو ما لم نكن نراه على أرض الواقع قبل ذلك.

وقال إن وزير النقل الحالى يعد خبرة كبيرة فى النقل البرى والسكة الحديد، مشيرا إلى أنه صاحب تجربة قطار الشعائر بالمملكة العربية السعودية، ويتجه لتنفيذ مشروع عملاق بمصر فى النشاط نفسه والمعروف بالقطار الرصاصة.

فى المقابل قال المهندس عبد الله فوزى، رئيس الشركة المصرية لادارة وتشغيل المترو، إن فترة وزارة الدكتور ابراهيم الدميرى شهدت إعادة تأهيل 10 قطارات تعمل ضمن أسطول الخط الاول للمترو عبر منحة فرنسية بـ48 مليون يورو، ومن المقرر تأهيل قطار آخر خلال الشهر الحالى بهدف رفع كفاءة الأسطول على الخطين الاول والثانى.

ولفت الى أنه من المقرر طرح مناقصة خلال الاسبوع المقبل بهدف ازدواج خط المرج وصولا الى المرج الجديدة على الخط الاول بهدف دفع قطارات إضافية بغرض استيعاب حركة الركاب المتصاعدة.

وأوضح أن المفاوضات مع شركة ميتسوبيشى اليابانية بغرض توريد 13 قطاراً جديداً، مستمرة لتعزيز اسطول الخط الثانى من المترو بتكلفة مبدئية 1.3 مليار جنيه.

وقال المهندس عبدالله فوزى إن الشركة تعكف على تطوير محطتى حدائق المعادى ومنشية الصدر على الخط الأول بتكلفة 50 مليون جنيه، ومن المقرر انتهاء عمليات التطوير خلال الشهر المقبل.

وأضاف أن الشركة من المنتظر أن تبدأ عمليات تطوير محطتى المعصرة وحلمية الزيتون خلال العام المالى المقبل بهدف استكمال عمليات التطوير داخل محطات المترو.

وقال اللواء إسماعيل النجدى، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، إن الهيئة انتهت من تنفيذ %97 من المرحلة الثانية للخط الثالث للمترو وتبدأ من محطة العباسية حتى هارون الرشيد بمصر الجديدة.

وأشار إلى أن افتتاح المرحلة الثانية سيتم فى أبريل المقبل.

وأضاف النجدى أن الهيئة تترقب عقد اجتماع مع بنك الاستثمار الاوروبى خلال الاسبوع الحالى بغرض الاتفاق النهائى على تمويل المرحلة الرابعة من الخط الثالث بتكلفة مليار يورو.

تجدر الاشارة الى بنك الاستثمار الاوروبى اتفق مع الهيئة على تمويل المرحلة الثالثة أيضا بـ900 مليون يورو.

وأكد أن الهيئة تسعى لأول مرة لتنفيذ 3 مراحل بشكل متواز تتضمن المرحلتين الثالثة والرابعة من الخط الثالث، الى جانب الاولى للخط الرابع، ومن المنتظر أن تطرح الهيئة مناقصة خلال الشهر المقبل لتنفيذ المرحلة الثالثة التى تبدأ من محطة جمال عبدالناصر حتى إمبابة مع الربط بمحطة القاهرة، التابعة للخط الثانى.

وتفاضل الهيئة بين 6 عروض لتنفيذ المرحلة الثالثة من الخط الثالث.

وقال النجدى إنه سيتم طرح مناقصة عالمية خلال يوليو المقبل بغرض تنفيذ المرحلة الاولى من الخط الرابع التى تبدأ من محطة الملك الصالح حتى 6 أكتوبر بتمويل عبر هيئة الجايكا اليابانية، مشيرا الى استمرار المفاوضات مع الجانب اليابانى بغرض تمويل المرحلة الثانية من الخط الرابع.

من جانبه قال المهندس مصطفى أبوالمكارم، نائب رئيس هيئة السكك الحديدية لقطاع البنية الأساسية، إنه من المنتظر انتهاء دراسات الجدوى لإنشاء خط عين شمس – الروبيكى خلال الشهرين المقبلين بهدف خدمة المناطق الصناعية فى العاشر لربطها بشبكة السكك الحديدية، متوقعاً المضى فى تنفيذ المشروع يوليو المقبل بتكلفة مبدئية 3 مليارات جنيه.

ولفت الى انتهاء عمليات تطوير 236 مزلقاناً من اصل 871 يتوقع تطويرها خلال العام المالى الحالى بهدف تحويلها من العمل بنظام اليدوى الى الالكترونى، مشيرا الى أن الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة تعكف على تنفيذ 20 «كوبرى» على خطوط السكك الحديدية بتمويل عبر اعتمادات إضافية حصلت عليها الهيئة بـ2 مليار جنيه.

وتوقع انتهاء عمليات تنفيذ الكبارى خلال شهر يوليو المقبل، بهدف تقليل الحوادث على خطوط السكك الحديدية.

وفيما يتعلق بتجديد الخطوط، قال أبومكارم إن شركة سالفيس الايطالية انتهت من تجديد 80 كم على خط القاهرة – السد العالى من أصل 200 كم مقرر الانتهاء من تجديدها خلال 24 شهراً من الآن.

وقال رشاد عبدالعاطى، نائب رئيس الهيئة لقطاع المسافات الطويلة، إن الهيئة من المنتظر أن تتسلم قطاراً جديداً تم تأهيله عبر مصنع قادر من أصل 116 عربة تم الاتفاق على تجديدها وتسلمت الهيئة منها 36 عربة حتى الآن.

وأوضح أنه جار الاتفاق مع مصنع سيماف التابع للهيئة العربية للتصنيع على توريد 150 عربة قوة جديدة خلال العام المالى المقبل بهدف العمل على تقليل انقطاع التكييفات داخل عربات السكك الحديدية خلال الصيف المقبل. 

شارك الخبر مع أصدقائك