سيـــاســة

انتقادات حقوقية لخلط العمل الأهلى بـ«السياسى»

إيمان عوف انتشرت ظاهرة الأذرع الأهلية للحركات السياسية خلال الفترة الماضية بصورة لافتة للنظر بدءاً من جماعة الإخوان المسلمين التى اعلنت عن تأسيس جمعية أهلية، وأخيراً إعلان حركة شباب 6 أبريل عن تأسيسها مؤسسة أهلية برقم 257 لسنة 2012 تكون…

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف

انتشرت ظاهرة الأذرع الأهلية للحركات السياسية خلال الفترة الماضية بصورة لافتة للنظر بدءاً من جماعة الإخوان المسلمين التى اعلنت عن تأسيس جمعية أهلية، وأخيراً إعلان حركة شباب 6 أبريل عن تأسيسها مؤسسة أهلية برقم 257 لسنة 2012 تكون بمثابة الجانب التوعوى والتنموى لحركة شباب 6 أبريل، الأمر الذى يطرح العديد من التساؤلات حول تلك الأذرع السياسية والخلط بين العمل التنموى والسياسى والموقف القانونى بل وموقف تلك الجماعات السياسية من التمويل الأجنبى؟

 
 عبد الله خليل

قال خالد المصرى، عضو المكتب السياسى لحركة شباب 6 أبريل، إن الحركة قامت بتأسيس مؤسسة أهلية منذ ما يزيد على ثمانية أشهر للعمل فى الجانب التوعوى والتنموى، وأن تلك المؤسسة بمثابة الذراع الأهلية لحركة شباب 6 أبريل.

ولفت إلى أن الحركة اضطرت إلى تأسيس مؤسسة أهلية نظراً للهجوم عليها من قبل تيارات الإسلام السياسى، مؤكداً أن القانون الحالى للجمعيات الأهلية يشوبه العديد من العيوب، ولذلك قدمت الحركة مشروع قانون لمجلس الشورى يطالب بتغيير تلك الشروط والسماح للجمعيات الأهلية بالعمل السياسى.

وعن موقف مؤسسة 6 أبريل من تلقى التمويلات الأجنبية، قال المصرى إنهم لا يميلون إلى تلقى تمويلات من الخارج وإنهم يعتمدون فى نشاطهم على تبرعات الأعضاء وتلقى التمويلات المحلية.

وأضاف أن الحركة تلقت تمويلات من بعض الشركات المصرية ورجال الأعمال الذين يشهد لهم بالوطنية ومن بينها شركتا كوكا كولا وفودافون، وغيرهما العديد من الشركات المصرية الوطنية.

وأوضح المصرى أن حركة شباب 6 أبريل لا تفكر فى الوقت الراهن فى تأسيس حزب سياسى، خاصة أنه ليس من بين أهدافها الصراع على المناصب والتمثيل فى البرلمان بقدر ما تهتم بتكوين جماعات ضغط لتحقيق مطالب الثورة.

ووصف المحامى والناشط الحقوقى عبدالله خليل، لجوء التيارات السياسية إلى تأسيس جمعيات أهلية بـ«تقنين الفساد السياسى»، مؤكداً أن القانون والمعاهدات الدولية والأعراف الحقوقية ترفض خلط العمل الأهلى بالعمل السياسى، لأنه تحايل واضح على قانون الأحزاب وقانون الجمعيات الأهلية، وأن تكوين أذرع رسمية وأخرى غير رسمية للحركات السياسية بدعة قانونية لا وجود لها ولا مثيل لها فى العالم، وأرجع خليل أسباب ذلك الاتجاه إلى رغبة تلك القوى السياسية فى تغطية الفساد السياسى والمالى الذى تعانيه، خاصة فى ظل غياب دولة القانون.

وتساءل خليل عن موقف تلك الجماعات أو الجمعيات من تلقى التمويل الأجنبى واستخدامه فى العمل السياسى، خاصة فى ترشيح شخصيات للبرلمان والانتخابات الرئاسية والقيام بحملات توعية؟

ولفت إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تسعى حالياً إلى تمرير قانون الجمعيات الأهلية ليبيح لها العمل السياسى ويقضى على جوهر العمل الحقوقى من جذوره، محذراً من ذلك الاتجاه الذى يدشن الطريق لتكوين ميليشيات عسكرية تبطش بالوطن والمواطنين.

ومن جانبه قال النائب الإخوانى أحمد عبدالرحيم حسانين، أمين سر لجنة تنمية القوى البشرية والإدارة المحلية، إن قانون الجمعيات الأهلية الذى يناقش الآن بمجلس الشورى لا ينحاز إلى أى طرف ولا يتم تفصيله، كما يدعى البعض، وأن القانون به العديد من اللجان التى من شأنها مراقبة أنشطة الجمعيات الأهلية والتمويلات التى تتلقاها، وأنه تضمن لجنة تنسيقية تعمل مع الجهاز المركزى للمحاسبات ووزارة التضامن الاجتماعى يكون دورها مراقبة التمويلات والتأكد من أهداف الجهات المانحة ومنافذ صرف التمويل وهل يتم استخدامه فى عمل حقوقى أم فى العمل السياسى ومن ثم فإنه لا مجال للحديث عن إفساد العمل الحقوقى.

شارك الخبر مع أصدقائك