Loading...

انتقادات حادة لاشتراطات الترشح لمجلس إدارة البورصة

Loading...

انتقادات حادة لاشتراطات الترشح لمجلس إدارة البورصة
جريدة المال

المال - خاص

1:50 م, الخميس, 28 مايو 09

ياسمين منير – رضوي إبراهيم
 
فرضت عدة تساؤلات نفسها حول اشتراطات الترشح لانتخابات مجلس ادارة البورصة المصرية بعد ان ساهمت الاخيرة في استبعاد 9 مرشحين من قائمة المرشحين للمجلس المرتقب من أصل 23 مرشحاً مماد دعا الي الوقوف علي أهمية هذه الاشتراطات ومدي صحة تطبيقها في ظل صدور هذه الشروط ضمن القرار الجمهوري الصادر في عام 1997 والذي لم يكن يراعي التطور الهائل الذي شهدته السوق المحلية خلال أكثر من 10 سنوات.

 

 

وقد اثار ضرورة استيفاء المرشح لهذا المنصب لعامين علي الاقل بمنصب رئيس مجلس ادارة أو عضو منتدب باحدي الشركات جدلاً واسعا نتيجة اتساع قاعدة الشركات العاملة بالسوق المحلية التي دعمت من نشاط حركة انتقال الكوادر ذات الخبرة المرتفعة بينها مما قلص من عدد المؤهلين لشغل هذا المنصب سواء باستبعاد المرشحين الذين لم يستوفوا هذا الشرط أو من خلال عزوف الكوادر التي انتقلت قريبا لشغل لمنصب جديد في شركة اخري أو تأسيس شركة جديدة عن التقدم للتمثيل في مجلس ادارة البورصة الجديد.
 
وطالب خبراء سوق المال بضرورة اعادة النظر في هذه الاشتراطات واستبدالها بما يعرف بالخبرة المتراكمة للمرشح لهذا المنصب من خلال اشتراط شغله لأحد المناصب المنصوص عليها لأكثر من عامين حدثا علي توافر الخبرة اللازمة دون اشتراط ان تقتصر هذه الفترة علي شركة واحدة أو اشتراط شغله هذا المنصب لمدة عام واحد سابق للترشيح بخلاف سنوات الخبرة السابقة للتأكد من عدم تقاعده عن مواكبة تطورات السوق جراء حركة التنقلات.

 
من ناحية اخري كشفت قائمة المستبعدين عن الترشيح لمجلس ادارة البورصة جدلا آخر فيما يتعلق بالتدابير المالية الموقعة علي شركات السمسرة والتي كان عدد كبير منها ناتجاً عن مخالفات بسيطة ناتجة عن اخطاء المنفذين والاخطاء الاجرائية لتلتصق بتاريخ هذه الشركات مما أوجد العديد من التساؤلات حول المعايير الواجب الاعتداد بها في تقييم المخالفات وما يعوق منها كفاءة المرشح لشغل عضوية مجلس إدارة البورصة.

 
في هذا الاطار شدد اشرف سلمان الرئيس التنفيذي لشركة »كايرو كابيتال« للاستثمارات المالية علي ضرورة التعامل مع المرشح لعضوية مجلس إدارة البورصة بشخص وليس بالجهة الممثل عنها حيث إن الفاصل في مثل هذه الامور هي الخبرة والكفاءة التي يتمتع بها المرشح بغض النظر عن الجهة الممثل لها لضمان مستوي الخدمة الذي سيقدمها للكيان المؤسسي الذي سيكون جزءا منه واداة داعمة لأليات تطويرها لصالح الفئة المرشح عنها والمجتمع المهني لها ككل.

 
واعتبر سلمان اشتراط ان يكون المرشح لمجلس إدارة البورصة رئيس مجلس ادارة وعضوا منتدبا للشركة الممثل لها يعد منطقيا ويهدف لضمان مستوي الخبرة والكفاءة للمرشح بما يساعد ويدعم تطوير آليات السوق باستمرار، معترضا علي اشتراط المواد القانونية للانتخابات علي ان تكون الفترة المنصوص عليها تقتصر علي الجهة الحالية للمرشح.

 
واشار الرئيس التنفيذي لشركة »كايرو كابيتال« الي انه لا ينبغي تجاهل خبرات ومهارات عدد من الكوادر التي شغلت منصب رئيس مجلس الادارة أو العضو المنتدب لعدد من شركات الاوراق المالية بدعوي حداثة شغل المنصب بشركة تم الانضمام إليها مؤخراً.

 
ولفت سلمان الي نص المواد القانونية علي الفترة التي شغل فيها المرشح المناصب المذكورة بالقانون عن عامين ليس امرا مبالغاً فيه ولكنها مدة قابلة للزيادة فكلما زادت الفترة التي شغل بها المرشح المنصب زادت خبرته وكفاءته في ادارة الامور والمشاركة الفعالة في التطوير المستقبلي.

 
وطالب الرئيس التنفيذي لشركة »كايرو كابيتال« بضرورة تعديل تلك المادة من القانون المنظم لانتخابات مجلس إدارة البورصة بما يسمح بإحداث التغيرات والتطورات التي من شأنها رفع مستوي اعضاء مجلس الادارة ليكون الشرط هو شغل المرشح للمنصب المذكور وللمدة المحددة وانما في احدي الشركات العاملة بمجال الاوراق المالية دون ربط المدة بالجهة الحالية للمرشح.

 
واضاف سلمان ان استمرار المواد المنظمة لانتخابات مجلس ادارة البورصة علي وضعها الحالي دون منحها المرونة اللازمة سيترتب عليه انحسار المنافسة علي الغالبية العظمي من القاعد التي تجري عليها الانتخابات علي مرشحي الشركات الصغيرة أو المتوسطة التي نادرا ما يتعرض قياداتها للتغير نظرا للطابع العائلي لهيكل ملكيتها أو عدم وجود كفاءات عالية من السهل اقتناصها وتبديلها باشخاص اخري.

 
وافاد سلمان انه من ناحية اخري ستواجه المؤسسات والكيانات الكبري العاملة بمجال الاوراق المالية عائقا امام نجاح مرشحيها في مثل هذه الانتخابات نتيجة التغييرات المستمرة والقوية في المناصب العليا سعيا منها وراء التطور المستمر والاستحواذ علي الكوادر البارزة في المجال.

 
وألمح الرئيس التنفيذي لشركة »كايرو كابيتال« الي انه ليس من المنطقي عقاب الكوادر البارزة، التي من شأنها تحقيق المشاركة الفعالة في مثل هذه الكيانات المؤسسية القوية بسوق المال كمجلس ادارة البورصة المصرية علي التمتع بخبرات واسعة وكفاءات عالية ترتبت عليها تنقلها لمؤسسات مالية اكبر من تلك التي كملت بها في مراحلها الاولي أو الانشقاق وتكوين كيانات جديدة بدعوي الفترة التي مضت بالجهة الجديدة.

 
وأكد سلمان ان قرارات التدابير والجزاءات امر يخضع لسلطة الجهة الرقابية تجاه المؤسسة المخطئة ولا يمكن الاعتراض أو التعليق عليها لكن الامر يحتاج لبعض التعديلات الطفيفة التي من خلالها تتسع امكانية تحقيق العدالة وعقاب المخطئين دون فقدان الكوادر التي تعرضت شركاتهم لجزاءات نتيجة لعرض الاخطاء الادارية واردة الحدوث عن غير قصد عن مجالس ادارات الكيانات المؤثرة في تعاملات سوق المال المصرية.

 
ونوه الرئيس التنفيذي لشركة »كايرو كابيتال« الي ان مرونة القوانين من شأنها التعامل مع حامل الجزء من خلال العقاب علي التكرار حيث ان أي مجتمع مهني معرض للاخطاء خاصة ان الشركات في حالة عقوبتها سواء بالايقاف أو الغرامة تكون بذلك قد تعرضت للعقاب وليس من الضروري استمرار عقابها لفترة اطول دون مبرر قوي.

 
واوضح سلمان ان اهم عوامل نجاح المرشح في انتخابات مثل هذه الكيانات المؤسسية المؤثرة في أوضاع سوق المال المصرية بغض النظر عن الجهة التي يمثلها المرشح هي ثقة الاعضاء وبقدرته علي الوفاء بالمطالب الموجهة إليه وضمان توصيله للشكاوي المقدمة إليه الي الجهات التي اصبح جزءاً منها حرصا علي اتمام عمليات التطوير بنجاح.

 
من جانبه أكد هشام توفيق رئيس مجلس إدارة شركة عربية اون لاين لتداول الاوراق المالية ان اشتراط القرار الجمهوري المنظم لانتخابات البورصة المصرية اشتغال المرشح لعضوية المجلس في منصب الرئاسة أو العضوية المنتدبة بإحدي الشركات لمدة لا تقل عن عامين يعد »تعسفا« في ظل وجود حركة مستمرة للكوادر العاملة بالسوق المحلية لافتا الي ان عدم توافر بشرط اشتغال المنصب لاكثر من عامين في احدي الشركات لا يقلل من الخبرة المتوافرة لاي من المرشحين خاصة في حال شغلهم هذه المناصب في أكثر من شركة أخري.

 
واوضح توفيق ان استبدال هذا الشرط بما يعرف بالخبرة التراكمية للمرشح السوق حيث يمكن اشتراط خبرة لا تقل عن ثلاث سنوات لشغل هذه المناسب ولكن دون الالزام بتتابع هذه السنوات بشركة واحدة والاكتفاء بمضي عام علي توليه هذا المنصب في الشركة المرشح عنها لضمان عدم ابتعاده عن أجواء السوق المحلية.

 
وطالب توفيق بضرورة اعادة النظر في هذا الشرط الذي كان محل جدل في كثير من الفترات الانتخابية لما يترتب عليه من حرمان السوق من كفاءات جيدة وقادرة علي اضافة آراء جديدة للسوق في حال توافر الفرصة لها للتمثيل بمجلس ادارة البورصة.

 
وضرب رئيس مجلس ادارة شركة عربية اون لاين لتداول الاوراق المالية مثالا شخصيا للتدليل علي عمق الجدل الذي أثارته هذه الشروط خلال الفترات الماضية موضحا انه تقدم بالاستقالة من عضوية مجلس إدارة البورصة رغم اجتيازه الانتخابات الخاصة بها في عام 2002 نتيجة لانتقاله من رئاسة احدي الشركات العاملة بالسوق والذي كان يعتبر ممثلا عنها بالمجلس مما اجبره علي تقديم استقالته لتغيير البيانات الذي تقدم بناءً عليها للعضوية.

 
وحول الجدل الذي اثارته التدابير المالية التي تكبدها العديد من شركات السمسرة والتي حرمت مرشحيها من التمثيل في انتخابات مجلس ادارة البورصة الجديد رغم عدم جسامة المخالفات التي نتجت عنها هذه التدابير قال توفيق انه يتفهم بنسبة كبيرة أسباب اشتراط خلو صحيفة الشركة المرشحة للتمثيل بالمجلس من أي مخالفات رغم ارتفاع كفاءة  الكوادر المرشحة عنها موضحا ان هذه التدابير تشير الي وجود نوع من الضعف في قوة الادارة مما يعوق هذا المرشح من التمثيل في المجلس المرتقب.

 
كان بعض المرشحين قد أثاروا قضية عدم ارتقاء هذه التدابير لمد نسبة المخالفات التي تحول دون ترشيحهم بانتخابات مجلس إدارة البورصة خاصة في ظل وجود بعض الحالات التي وقعت خلالها قرار التدابير المالية علي الشركات نتيجة اخطاء بعض المنفذين اثناء الانتخابات.

 
وبدوره استعرض ابراهيم راشد رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب لشركة بروكرز لتداول الاوراق المالية، أحد المتقدمين بتظلم من قرار الاستبعاد من الترشيح لمجلس ادارة البورصة العناصر الذي استند إليها في قرار التظلم والتي تضمنت لجوء الهيئة العامة لسوق المال لتطبيق اقصي عقوبة علي كل من اخطاء اثناء اكتتاب شركة طلعت مصطفي القابضة والذي شهد العديد من التجاوزات التي دفعت الهيئة لتجاوز جميع الاجراءات السابقة لقرار فرض التدابير المالية علي الشركة، موضحا ان شركته تظلمت من قرار الهيئة التي اكتفت بتدبير مالي بايداع مبلغ في صندوق ضمان التسويات لمدة ثلاثة شهور فقط بدلا من عام وسط تأكيد بعدم دخول هذه المخالفة التي تسبب فيها أحد منفذي الشركة ضمن المخالفات التي تعكس خلو صحيفة اداء الشركة وتاريخيها.

 
واوضح راشد ان تجاهل الجهات المغيبة لتاريخ الشركات في حال خلوها من مخالفات سابقة والاعتداد بهذه التدابير لاعانة عملية الترشيح يعد نوعاً من التعسف بالاضافة الي ما يترتب عليه هذا الاجراء من اساءة لسمعة الشركات لدي عملائها خاصة ان أغلب هذه التدابير قد تم ترقيعها نتيجة أخطاء اجرائية حدثت في العديد من المرات في الاكتتابات السابقة في حين ان التفسير المشاع لهذه المخالفة هو تهديد مصلحة السوق الأمر الذي يضر بسمعة الشركة وتاريخها السابق.

 
ولفت راشد الي ان معظم المستبعدين بسبب هذه التدابير لم يكن يعلمون اندراجها تحت المادة 31 من القانون والتي تمنع الترشيح بالانتخابات لضخامة هذه المخالفة مما يؤكد وجود خلط في تصنيف هذه المخالفات مما دفع مرشحي هذه الشركات للتقدم في ظل سمعتهم وتاريخيهم العريض بالسوق والذي أثر عليه سلبا قرار الاستبعاد.

 
وفيما يتعلق بالاشتراطات الزمنية التي تفرض علي المرشح الاستمرار في منصبه بالشركة المرشح عنها لعامين علي الاقل اوضح رئيس مجلس إدارة شركة بروكرز لتداول الاوراق المالية ان انتقال اي من الكوادر العاملة بالسوق لشركة اخري لا يلغي تاريخه بالسوق المحلية خاصة في حال عدم وجود فترات لم يقم خلالها المرشح بالعمل بالسوق.

 
واشار راشد الي ان هذا الشرط منع العديد من الخبرات الجيدة بالسوق من التمثيل بالمجلس المرتقب علاوة علي استبعاد عدد آخر من الذين وقعوا في شرط الفهم استبعاد عدد اخر من الذين وقعوا في شرك الفهم الخاطئ لاشتراطات القرار الجمهوري المنظم لانتخابات البورصة المصرية.

 
وطرح راشد العديد من التساؤلات حول اسباب عدم اعتداد باقي الانتخابات التي شهدتها السوق بهذه الاشتراطات خاصة ان انتخابات البورصة المنتهية لم تلتفت الي فترة شغل المرشحين مناصبهم علاوة علي صحيفة الجزاءات الموقعة علي هذه الشركات مما يخلق جدلاً واسعا حول المعايير التي يمكن علي أساسها تقييم المرشح للانتخابات بغض النظر عن المجلس الذي يرغب التمثيل فيه.

 
وأكد ان هناك لبساً عاماً في جميع المعايير التي تحكم بالسوق المحلية حيث ان انتخابات شركة مصر المقاصة ومجلسها المنتخب لايزال في دائرة الشكوك في ظل التعديلات الجديدة لقانون الايداع والقيد المركزي فيما لايزال هناك جدل حول اشتراطات الترشيح لمجلس ادارة البورصة.
 
من جانبه أكد د. محمد الصهرجتي العضو المنتدب لشركة »سوليدير« لتداول الاوراق المالية انه كان من الضروري ان تراعي ادارة البورصة بعض التعديلات المهمة للقرار المنظم لانتخابات مجلس ادارتها قبل فتح باب الترشيحات لها بغض النظر عن ترقبها صدور القرار الجمهوري الجديد حيث إن ذلك القرار قد صدر منذ أكثر من عشرة اعوام وقت بداية نشأة سوق المال المصرية ومحدودية عدد الشركات العاملة بالمجال والكوادر المؤهلة لذلك.
 
واشار الصهرجتي الي ان العبرة في الحكم علي الخبرات والكفاءات القادرة علي قيادة كيانات مؤسسيه ناجحة هي الفترة التي شغل فيها المرشح للمنصب الذي نص عليها القانون بعيدا عن كونه قد أمضاها في مؤسسة واحدة أو اكثر وطالب العضو المنتدب لشركة »سوليدير« لتداول الاوراق المالية بضرورة مراعاة استبعاد المرشحين لعضوية مجلس ادارة البورصة نتيجة الجزاءات الموقعة علي الشركات الذين يمثلونها بالتفرقة ما بين الجزاءات الجسيمة أو التدابير المرهونة بالاخطاء الادارية البسيطة والوارد لتعرض لها داخل مجتمع مهني يعتمد علي الدقة البالغة والسرعة في التنفيذ.
 

جريدة المال

المال - خاص

1:50 م, الخميس, 28 مايو 09