Loading...

انتعـــــاش مرتقـــــب لتمــــويـــلات قطـــــــاع الســـــــــيـاحة

Loading...

انتعـــــاش مرتقـــــب لتمــــويـــلات قطـــــــاع الســـــــــيـاحة
جريدة المال

المال - خاص

10:41 ص, الأثنين, 21 أكتوبر 13

صورة ارشيفية

 هبة محمد :
توقع مصرفيون أن يساهم
قرار عدد من الدول الأجنبية برفع حظر السفر عن مصر، فى اتجاه الشركات
السياحية لاستكمال مشروعاتها وطلب الحصول على قروض من البنوك خلال الفترة
المقبلة، مشترطين أن تستقر الأوضاع الأمنية حتى يتخلى كثير من الشركات عن
حالة الترقب التى تتخذها فى المرحلة الراهنة.

وأكدوا أن البنوك
لن تتردد فى الموافقة على منح تلك الشركات قروضاً جديدة خاصة أن القطاع
السياحى يعتبر من أكثر القطاعات الجاذبة الذى يتميز بارتفاع ربحيته،
بالإضافة إلى أن هدوء الأوضاع الأمنية، سيزيد من قدرة البنوك على منح
التمويلات الجديدة.

ولفتوا إلى أنه لا يمكن الاعتماد على السياحة
الداخلية فى عودة النشاط السياحى واستكمال تلك الشركات أعمالها أو البدء فى
مشروعات جديدة، نظراً لتواضع متوسط دخل وإنفاق العملاء المحليين، مقارنة
بالسياح القادمين من الخارج والذين ينفقون بالعملة الأجنبية.

وأشاروا
إلى أن توسع البنوك فى تمويل القطاع لا يرتبط بإطلاق مبادرات جديدة من
البنك المركزى نظراً لأنه لا يطرح مبادرات لحث البنوك على تمويل قطاع محدد.

وقال
هشام زعزوع، وزير السياحة، فى وقت سابق إن 13 دولة أجنبية قامت برفع الحظر
وتقليل تحذيرات السفر السياحى لمواطنيها إلى مصر، كان آخرها أيرلندا
والنمسا.

كما تسعى وزارة السياحة لبث الطمأنينة لدى السياح حيث قام
مؤخراً وزير السياحة بزيارة مدينة شرم الشيخ، برفقة وزير الداخلية اللواء
محمد إبراهيم، بالإضافة إلى حث الوزارة الإعلاميين على توخى الحذر عند
الحديث عن مناطق اشتعال الأحداث، ليتم تحديد مدينة رفح دون التعميم بذكر
سيناء بشكل عام بما يطمئن السائح ويدفعه لزيارة الأماكن السياحية البعيدة
عن الاضطرابات.

وكشفت الإحصاءات النهائية لوزارة السياحة عن أن
إيرادات القطاع خلال الفترة من يناير إلى أغسطس من العام الحالى حققت 5.308
مليار دولار، مقابل 6.055 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضى،
وبنسبة تراجع بلغت %12.3، بينما سجلت أعداد الوفود السياحية تراجعاً
طفيفاً بواقع %0.6 لتسجل 7.26 مليون وافد تقريباً مقابل 7.29 مليون وافد
خلال الفترة نفسها للعام الماضى.

وقال أكرم تيناوى، العضو المنتدب
لبنك المؤسسة العربية المصرفية الدولية، إن رفع حظر السفر لبعض الدول عن
مصر سيعمل على تنشيط القطاع السياحى، ويزيد من رغبة الشركات العاملة فى هذا
المجال فى إنشاء مشروعات سياحية جديدة خلال الفترة المقبلة.

وألمح
إلى أن تنشيط السياحة الداخلية وزيادة عدد الرحلات التى يقوم بها العملاء
المحليون فى الأعياد والمناسبات، سيكون له أثر إيجابى على تعافى القطاع
وإقبال الشركات للحصول على الائتمان، لتتمكن من استكمال تلك المشروعات.

واستبعد
أن تؤثر مستويات تعثر الشركات على موافقة البنوك على ضخ الائتمان خاصة أن
عدم القدرة على السداد نتجت عن ظروف خارجة على إرادة الشركات، كما أن
البنوك لديها الخبرة الكافية لتصنيف الشركات وقدرتها على السداد.

وأكد
مساندة الجهاز المصرفى للقطاع فى الأعوام الماضية رغم المشكلات التى شهدها
عقب ثورة 25 يناير 2011، كما أنه سيسعى لدعم الشركات السياحية فى المراحل
المقبلة نظراً لأنه من القطاعات المربحة.

وتوقع أن تتحسن مؤشرات
القطاع السياحى مع استقرار الأوضاع الأمنية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة
من قبل كل الجهات المعنية، موضحاً أن هذا التعافى سيدعم الموارد الأجنبية
فى السوق المحلية بما يقلل حدة الضغط على الاحتياطى من النقد الأجنبى.

وألمح
إلى أن التوسع فى تمويل القطاع لا يرتبط بإطلاق مبادرة من البنك المركزى،
نظراً لأنه يحرص على أن يتخذ كل بنك القرار الائتمانى وفقاً لسياسته،
مشيراً إلى أن المبادرة التى أطلقها بداية العام كانت لمساندة القطاع دون
توجيه البنوك لضخ قروض جديدة.

وقد أطلق البنك المركزى مبادرة فى
مارس الماضى تقضى بمنح فترة سماح بحد أقصى عام يتم خلالها ترحيل جميع
الاستحقاقات القائمة عن تسهيلات طويلة وقصيرة الأجل أو الحساب الجارى
المدين، بالإضافة إلى رسملة عائد التسهيلات على أصل الدين وعدم حساب فوائد
تأخير على الأقساط المؤجلة.

وتضمنت المبادرة النص على عدم اعتبار
التسهيلات الائتمانية المنتظمة الموجهة لهذا القطاع غير منتظمة طوال فترة
السماح، كما سمحت للبنوك بإعادة تصنيف العملاء الذين تم إدراجهم ضمن فئة
العملاء غير المنتظمين بأثر رجعى اعتباراً من يناير 2013.

ورهن أشرف
عبد الغنى، رئيس منطقة الائتمان بالبنك الوطنى المصرى، إقبال البنوك على
منح قروض جديدة للشركات السياحية بالتأكد من استقرار الأوضاع الأمنية،
بالإضافة إلى سعى هذه الشركات لإقامة مشروعات جديدة.

وأوضح أن
كثيرًا من الشركات السياحية تترقب الأوضاع الأمنية لتستكمل خططها خلال
الفترة المقبلة، الأمر الذى يؤثر على حجم القروض الممنوحة من البنوك.

وألمح
إلى أن قيام 15 دولة برفع حظر سفر رعاياها إلى مصر يعتبر بداية جيدة
لاستعادة النشاط السياحى عافيته، إلا أن ذلك لا يعكس إمكانية تركيز الرحلات
السياحية الخارجية لمصر، خاصة أن حظر السفر له مستويات متعددة حتى يتم
السماح لأعداد كبيرة من السياح للقدوم بكثافة إلى الأماكن السياحية فى مصر.

وأشار
إلى أن الأعياد والمواسم قد تساهم فى تنشيط السياحة الداخلية، وقد لا تؤثر
ايجاباً فى دفع الشركات للحصول على ائتمان من البنوك إلا أن النشاط
السياحى الداخلى لا يعوض ايرادات السياحة القادمة من الخارج.

وأوضح
أن ايرادات السياحة الداخلية قد تساعد الشركات على دفع مصروفات التشغيل
ودفع رواتب العاملين بالفنادق والشركات، لكنها لا تكون قادرة على حث
الشركات على إقامة المشروعات السياحية الجديدة.

وفيما يتعلق بدور
البنك المركزى فى إطلاق مبادرات جديدة لتمويل القطاع، قال عبد الغنى إن
«المركزى» لا يلزم البنوك بتطبيق المبادرات التى يطلقها وإنما تكون
استرشادية لتمويل قطاع معين.

ويرى أحمد جلال رئيس قطاع الائتمان فى
بنك بيريوس – مصر أن الجهاز المصرفى يعتبر السياحة من أكثر القطاعات جاذبية
تبعاً لارتفاع ربحيته مقارنة بالقطاع الصناعى والتجارى، معتبراً أنه يمرض
ولا يموت حيث إن جميع المقومات لقيام هذه الصناعة متوافرة فى مصر.

وأشار
إلى أن اضطراب الأوضاع الأمنية وتأثيرها السلبى على النشاط السياحى لن
يجعل البنوك تحجم عن منح قروض لهذا القطاع نظراً لأنها تعتبر ظروفًا
استثنائية دفعت تلك الشركات لكى تتخلف عن سداد مستحقات البنوك، لافتاً إلى
أن القائمين على الجهاز المصرفى على دراية بالشركات الجادة ونظيرتها غير
الراغبة فى سداد أقساط القروض.

وتوقع أن تحرص البنوك خلال المرحلة
المقبلة على منح تمويلات جديدة لهذا القطاع، بشرط التأكد من هدوء الأوضاع
الأمنية وبدء تعافى القطاع، لافتاً إلى أنه لا يمكن تحديد فترة زمنية معينة
للتوسع فى تمويل القطاع خاصة أنها تعتمد على النواحى السياسية والأمنية.

وقال
إن ذلك يجعل كثيرًا من الشركات فى حال ترقب للأحداث خلال الفترة الحالية،
بما يجعلها تفضل التأنى فى طلب القروض لحين عودة الأمن بشكل كامل.

وأوضح
أن تنشيط السياحة الداخلية سيسهم فى حركة الأنشطة السياحية بشكل جزئى، إلا
أن الاعتماد سيكون بصورة رئيسية على السياحة الخارجية نظراً لتواضع متوسط
الدخل والإنفاق للمصريين مقارنة بالسائحين الأجانب، بالإضافة إلى ارتفاع
الطاقة الاستيعابية للفنادق لتشمل جميع السياح الأجانب والمصريين.

وأشار
محمد طلعت، مسئول الدراسات الائتمانية فى بنك فيصل الإسلامى إلى أن البنوك
حينما تقوم بدراسة طلب ائتمانى تضع أمامها جميع التحليلات الائتمانية
المتعلقة بفرص القوة والضعف والتهديدات للشركة والصناعة بأكملها أو ما يطلق
عليه «Swot analysis »، بما يشير إلى إن البنوك ستقبل على إقراض الشركات
السياحية الناجحة والتى تحقق أرباحاً جيدة.

وأكد أن شركات السياحة
تعتمد بشكل رئيسى على السياح الوافدين من الخارج نظراً لارتفاع مستويات
إنفاقهم ولزيادة حصيلة العملة الأجنبية التى تتلقاها.

جريدة المال

المال - خاص

10:41 ص, الأثنين, 21 أكتوبر 13