بورصة وشركات

انتعاش السوق يدفع لمزيد من الاكتتابات الجديدة

علاء المنشاوي:   في ظل الاتجاه التصاعدي الذي يشهده السوق منذ مطلع العام الجاري، ومع تزايد حجم التداول والاقبال الشديد من جانب الافراد علي الدخول في البورصة، وتحسن ظروف السوق بوجه عام عن 2006، لا يزال السوق يتطلع الي عمليات…

شارك الخبر مع أصدقائك

علاء المنشاوي:
 
في ظل الاتجاه التصاعدي الذي يشهده السوق منذ مطلع العام الجاري، ومع تزايد حجم التداول والاقبال الشديد من جانب الافراد علي الدخول في البورصة، وتحسن ظروف السوق بوجه عام عن 2006، لا يزال السوق يتطلع الي عمليات طرح جديدة من جانب الحكومة، خاصة انها قامت بتأجيل العديد من عمليات الطرح بسبب الظروف التي كان يمر بها السوق خلال عام 2006.

 
ويثير ذلك التساؤلات حول احجام الحكومة عن الطروحات التي قامت بتأجيلها بسبب ظروف السوق التي تحسنت وتغيرت تماما عن 2006. يقول اشرف سامي نجيب العضو المنتدب لشركة بروفت لتداول الاوراق المالية ان حجم التداول المرتفع الذي تشهده البورصة منذ مطلع العام الجاري وزيادة السيولة وتحسن مناخ الاستثمار بوجه عام يجعل من عدم قيام الحكومة بطرح مشروعات جديدة داخل البورصة امرا يصعب تفسيره، ولعل ما يعزز اي طروحات جديدة الشركات التي خرجت من التداول والتي تركت فراغا كبيرا مثل فودافون، بالاضافة الي ان آخر مرة قامت الحكومة فيها بطرح شركة في البورصة كان اكتتاب المصرية للاتصالات منذ ما يزيد علي عام ونصف العام وهي فترة كبيرة.
 
واشار سامي نجيب الي ان الحكومة من الممكن ان تلجأ الي تقليص حصص المال العام في بعض الشركات عن طريق بيع جزء من اسهمها في البورصة، مضيفا ان نجاح الطرح يعتمد علي سعر السهم الذي سيتم به الطرح وما اذا كان هذا السعر اقل من السعر العادي للسهم ام لا، وهذا يعد عاملا اساسيا في الطرح. وقال إن رغبة الحكومة في السيطرة علي نسبة كبيرة من الشركات التي تقوم بطرحها قد يرجع الي رغبتها في الاحتفاظ بحق الادارة وفرد سيطرة الدولة علي هذه الشركة، ولعل هذه الاسباب جعلت الحكومة في الفترة الاخيرة تلجأ الي طرح 20 او %30 علي الاكثر من الشركات وما يؤكد ذلك ما اعلنته الحكومة عن طرح %20 من شركة مصر للطيران، ويرجع ذلك الي رغبة الحكومة في ان تشرك القطاع الخاص مع سيطرتها علي الشركة، اذ لابد ان تكون مصر للطيران تابعة للدولة حتي تقوم بمهام لا يستطيع القطاع الخاص القيام بها. وقال محمد فهمي رئيس ادارة البحوث بشركة برايم لتداول الاوراق المالية: إن ظروف السوق تحسنت بشكل كبير عن العام الماضي، فنسبة السيولة ارتفعت في السوق، وكذلك حجم التداول مع اقبال المستثمرين علي الدخول في شركات جديدة، وهو ما يتطلب طروحات جديدة.
 
واشار الي ان نجاح الطرح تحدده ظروف السوق، بالاضافة الي سعر الطرح ومحدداته وما اذا كان الطرح يتم لمستثمر رئيسي ام طرح عام بالاضافة الي حجم النسبة المطروحة، وهي عوامل رئيسية.
 
اضاف فهمي انه توجد قطاعات معينة لا يتم طرحها او بيع جزء منها، فالحكومة رفضت العروض التي كانت مقدمة لشراء جزء من شركة اسمنت قنا، مشيرا الي انه توجد درجة من الاستغناء لدي الحكومة في الفترة الحالية، حيث قامت ببيع بنك الاسكندرية ووصلت حصيلة بيعه الي 9 مليارات جنيه وقامت ببيع اراض بما قيمته 17 مليار جنيه، وهي لا تستطيع ان تقوم ببيع كل شيء في وقت واحد حيث غالبا ما يحدث البيع وفقا لسياسة استراتيجية محددة. وحول النسب التي تقوم الحكومة بطرحها من الشركات العامة.
 
قال فهمي إن هذه النسب تحدد حسب الشركة ورغبة الحكومة، حيث توجد شركات ترغب الدولة في السيطرة عليها ولكنها تقوم بطرح 30 او %40 منها بالاضافة الي انه اذا كانت الشركة جيدة فإن اية نسب تقوم الحكومة بطرحها ستلقي قبولا ونجاحا.
 
ورحب فهمي بالقرار الذي اتخذته الحكومة ممثلة في الشركة القابضة للتشييد والبناء ببيع جزء من اسهمها في احدي الشركات التابعة لها، وهي مصر الجديدة للاسكان والتعمير، وهذا الاجراء قد يمثل بديلا مناسبا لقيام الحكومة بطرح شركات جديدة، خاصة ان اهم ما يميز هذا القرار ان الشركة قامت بدور Market Maker . وقال خالد الطيب الرئيس التنفيذي لشركة اموال للاستثمارات المالية انه مع تزايد نشاط السوق تزداد الحاجة الي طروحات جديدة، وهذا بالفعل ما حدث في السوق منذ مطلع 2007 حيث دفع هذا النشاط مؤشر Case 30 الي كسر حاجز الـM500   نقطة ليغلق عند مستوي 7770 نقطة، وهو اعلي مستوي له خلال الـ15  شهرا الاخيرة، بزيادة تقرب من %11,5 منذ بداية العام.
 
واشار الي ان السوق في بعض الاحيان يحتاج الي منتجات جديدة لتنشيط حركته، مثل ما حدث في السابق من طرح شركة سيدي كرير واموك للبترول، وكان لطرح هاتين الشركتين بالغ الاثر علي تجهيز السوق لطرح الشركة المصرية للاتصالات فيما بعد، ويعد طرح منتجات او شركات جديدة احد اهم سبل تنشيط السوق، خاصة اذا كانت الظروف مناسبة لعملية الطرح، وهذا التوقيت الذي يمر به السوق في مصر توقيت مناسب جدا بزيادة حجم التداول وعمليات الاصلاح التشريعي وتفعيل الآليات الجديدة في البورصة وهو ما ساهم في اجتذاب شريحة مهمة وحجم الاجانب والعرب للعمل في السوق المصري مشيرا الي ان كل المنتجات لا تتساوي في درجة تنشيطها للسوق وقت الطرح.
 
وقال الطيب انه لا يشعر بعزوف الحكومة عن طروحات جديدة حيث تجهز حاليا لطرح باقي حصتها في بنك الاسكندرية، خاصة ان بعض التوقيتات قد لا تناسب عملية الطرح مثل اوقات الاجازات، ودائما ما تكون افضل فترات الطرح ابتداء من شهر سبتمبر، بالاضافة الي اسلوب الطرح نفسه ومدي قابلية الناس له وخطة الطرح نفسها، وهل سيتم البيع لمستثمر استراتيجي ام لا. واشار الي انه توجد العديد من الاسئلة يجب الاجابة عليها قبل عملية الطرح ومنها، ما هو المنتج الذي تقوم بطرحه؟ ولماذا تقوم بطرحه؟ ومتي يتم الطرح؟ والشكل الذي سيتم به الطرح؟ وهذه الاسئلة مهمة جدا قبل تحديد المنتج الذي سيتم طرحه.
 
وحسب تصريحات محيي الدين سيتم طرح %5 من اسهم البنك علي العاملين بموجب برنامج «ملكية الاسهم للعاملين او سيتم طرح الـ%15  المتبقية من الاسهم للاكتتاب العام في البورصة».

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »