سيــارات

انتشار قطع الغيار المغشوشة أبرز تحديات سوق السيارات 2016

انتشار قطع الغيار المغشوشة أبرز تحديات سوق السيارات 2016

شارك الخبر مع أصدقائك


المال ـ خاص:

رصدت «المال» أبرز التحديات التى تواجه شركات قِطع غيار السيارات، سواء المستوردون أو المصنِّعون والوكلاء، ومنها انتشار قطع الغيار المغشوشة التى تدخل السوق عبر التهريب ومن المصانع غير المؤهلة.

وأكد عدد من العاملين بهذا المجال أن القِطع الصينية المغشوشة تعتبر الأكثر انتشارًا، وأن الأزمة امتدت لتشمل قطع غيار السيارات الفاخرة.

وطالب البعض بضرورة وجود آليات لدى الحكومة لمنع دخول تلك القطع «المقلَّدة»؛ لما لها من خطورة، سواء على المستهلكين أو مركباتهم.

ومن المشكلات الأخرى التى رصدتها الشركات، سيطرة المصانع الكبرى على السوق بما لا يتيح فرصة للمصنِّعين الجدد لإبرام تعاقدات كبيرة مع شركات تجميع السيارات، فضلًا عن النفاذ للأسواق الأجنبية.

قال وجيه الغطريفى، مدير مبيعات الشركة الفرنسية للسيارات، إن الشركة تعانى على نطاق واسع من قطع الغيار المغشوشة التى تدخل السوق المصرية، خاصة من المنطقة الحرة ببورسعيد، مطالبًا بسرعة إغلاقها للقضاء على المشكلة.

وأوضح أن الأزمة امتدت لتشمل العلامات التجارية الفاخرة، مثل: بى إم دبليو ومرسيدس وفولكس فاجن وبيجو، حيث يتم تقليدها وتغليفها بعبوات تشبه تمامًا العبوات الخاصة بالشركة الأصلية، وكذلك يتم طرحها بأسعار تقل كثيرًا عن قطع الغيار الأصلية، وهى مقلَّدة بشكل أساسى فى الصين.

ولفت إلى أن الشركة تحتاج لتدبير احتياجاتها التمويلية باليورو، مما يتسبب فى مشكلات واسعة لها لفتح الاعتمادات المستندية، مضيفًا أن الشركة استثنت المخزون من زيادات الأسعار، على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية مؤخرًا، لكنها ستُطبَّق على جميع الشحنات التى تدخل مصر بعد ذلك، ومن المفترض أن تصل الزيادة إلى %13، مؤكدًا أن السوق تعانى من الركود؛ نتيجة الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة، وكذلك المشكلات الجمركية.

يقول وحيد حنفى، مدير التسويق بـ«التوفيق»، إن الشركة لديها مصنع للفلاتر يقع بالتجمع الخامس، وبدأ توريد الإنتاج للسوق المحلية، لكن دون إبرام تعاقدات مع شركات تجميع السيارات الكبيرة؛ لأنها تعتمد على الشركات الكبرى التى تعمل بالسوق منذ فترة طويلة وتستحوذ على مبيعاتها، وكذلك الفرص التصديرية.

ولفت إلى أن الشركة ستقوم خلال الفترة المقبلة بالبحث عن فرص للمنافسة بالخارج، من خلال الاشتراك فى المعارض الدولية مثل معرض دبى.

وأكد أن الشركة اختارت تصنيع «الفلتر» دون الأجزاء الكبيرة من السيارة لتصنيعه؛ لأن المنتج المحلى لم يكتسب ثقة قوية فى السوق المصرية، رغم أن الشركات العالمية بدأت تتجه للتصنيع بدول العالم الثالث، مثل الصين ودول أخرى.

من جهة أخرى قال حنفى إن الشركة تأثرت خلال الفترة الماضية بصعوبة فتح الاعتمادات المستندية، حيث كانت الشركات تضطر للجوء إلى السوق السوداء لتدبير احتياجاتها التمويلية ودفع مستحقات الشركات العالمية، مشيرًا إلى أن الحدود المسموح بها للإيداع بالبنوك لم تكن كافية.

وأوضح أن شركات الصرافة غالت فى عمولات تحويل المستحقات للخارج، مما فاقم الأعباء المالية التى تتحملها الشركات، الأمر الذى انعكس على الأسعار، لافتًا إلى أن السوق لم تشهد استقرارًا تامًّا على خلفية خفض قيمة العملة المحلية، وأن الشركة تدرس خفض الأسعار لإنعاش حركة مبيعاتها، فى ظل المنافسة الشديدة من الشركات الأخرى.

وأشار حنفى إلى أن الشركات العالمية أصبحت تستغرق فترات أطول للوفاء بالتعاقدات الاستيرادية للمستوردين المحليين، حيث تستغرق فترة تصل لنحو 4 أشهر من اليابان، ومن ثم تضطر الشركة لإبرام تعاقدات بشكل مستمر وسريع؛ لضمان عدم نفاذ المخزون بمصر.

فى المقابل أكد محمد رسلان، بإدارة المبيعات بشركة الجوهرى لاستيراد قطع غيار السيارات اليابانية والكورية، أن الشركة لم تعد تواجه مشكلات تتعلق بتدبير العملة الأجنبية وفتح الاعتمادات المستندية، لكن مشكلتها الأهم والأخطر تتمثل فى ارتفاع الأسعار؛ لأن التجار والموزعين يلجئون لنقل الأعباء الإضافية التى يتحملونها إلى العملاء، الأمر الذى ينعكس سلبًا على البيع، ومن ثم المعاناة من الركود، مما يتطلب سرعة اتخاذ الإجراءات الكفيلة لتثبيت قيمة العملة.

وألمح إلى أن التجار يقومون بتقليل حجم التعاقدات مع الشركة بسبب عدم استقرار الأسعار، مشيرًا إلى أن الشركة لجأت لإقرار زيادات سعرية خلال الفترة الماضية؛ بسبب تقليل قيمة العملة المحلية، كما قامت شركات أخرى بذلك، لافتًا إلى أن كل منتجات الشركة بمصر مستوردة من كوريا الجنوبية واليايان، حيث تستورد جميع قطع غيار السيارات، مثل: فلاتر الهواء والبنزين والمياه وطقم التيل والاكصدام وغيرها.

وذكر أن مبيعات الشركة منذ بداية 2015 وحتى الآن تراجعت بنحو %50 نتيجة ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن الإقبال الجماهيرى على معرض جناح قطع الغيار بمعرض القاهرة الدولى للسيارات «أوتوماك فورميلا 2016» الذى انعقد منتصف مارس الماضى كان متوسطًا وأقل من المعدلات المسجلة خلال السنوات السابقة.

شارك الخبر مع أصدقائك