Loading...

الگهرباء تحاول تبديد مخاوف البنوك من تمويل المشروعات

Loading...

الگهرباء تحاول تبديد مخاوف البنوك من تمويل المشروعات
جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, الثلاثاء, 15 أبريل 08

السيد فؤاد:

واجهت وزارة الكهرباء أزمة خلال الفترة الأخيرة تتمثل في فجوات التمويل بين دراسات جدوي المشروعات من ناحية وبين التنفيذ الفعلي للمشروعات من ناحية أخري،  حيث تحتاج مشروعات الكهرباء إلي تمويل ضخم نظرا للتكلفة العالية لهذه المشروعات،  وأكدت مصادر بنكية أن هذه الفجوات تمثل خطورة علي مشروعات الكهرباء وهو الأمر الذي اضطر وزارة الكهرباء خلال الفترة الأخيرة إلي بحث وسائل أخري للتمويل مثل التصرف في أراضيها من خلال نظام PPP   خاصة مع مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة التي انتشرت بها ظاهرة فجوات التمويل.

وفي هذا السياق يشير المهندس أيمن فايق رئيس قسم الاختبارات بهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة إلي أن مشروعات الكهرباء تواجه أزمة في التمويل خاصة إذا كانت الجهات الممولة لهذه المشروعات جهات عالمية من أهمها البنك الياباني للتعاون الدولي  »JPIC « وبنك التعمير الألماني و الجايكا الياباني والبنك الدولي، موضحا أن هناك فجوات تمويلية تظهر بين الدراسات المبدئية للمشروع وبين تنفيذ المشروع والتي جاءت نتيجة حدوث طفرة في أسعار المهمات الكهربائية من ناحية وأسعار مواد البناء من ناحية أخري، مما سبب فجوة تمويل بين دراسة المشروع المبدئية وتنفيذه خاصة في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

كانت هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة قد طالبت البنك الياباني للتعاون الدولي »JPIC «  بزيادة القرض المقدم لمشروع توليد الطاقة بمحطة الكريمات من 468 مليون جنيه الي 796 مليون جنيه بفائدة تصل الي %0.75 تسدد علي 40 سنة بعد ارتفاع قيمة المشروع عن الدراسات المبدئية للمشروع .

وأكد فايق تخوف البنوك الموجودة في السوق من تمويل مشروعات الكهرباء باستثناء البنك الأهلي والذي دخل علي استحياء في هذا القطاع، مما اضطر الجهات المسئولة إلي الاتجاه للجهات الدولية والتي من أهم عيوبها صعوبة الموافقة علي زيادة القروض المقدمة عن المبلغ الذي تم الاتفاق إليه بالرغم من موافقة هذه البنوك في الدخول لهذه المشروعات بقروض طويلة الأجل، مطالبا بزيادة تواجد البنوك المحلية لقطاع الكهرباء والذي وصفه بأنه مضمون الربح نظرا لتصدير الكهرباء بأسعار مرتفعة للدول العربية من خلال الخط العربي للكهرباء وأقل في المخاطر من عدد كبير من المشروعات المماثلة مثل مشروعات البترول أو الغاز.

من جانبه أشار المهندس محمد غبارة عضو مجلس إدارة الشركة المصرية لمشروعات الكهرباء »إيلجكت« إلي أن أهم المهمات التي تشهد ارتفاعا طوال مدة المشروع تتمثل في التوربينات البخارية والغازية حيث شهدت ارتفاعا في أسعارها خلال العامين الماضيين يزيد علي %60 وكذلك مواد البناء التي شهدت ارتفاعا غير مسبوق والتي تمثل حوالي %30 من المشروع، وهو ما أكد أن أي دراسة جدوي لم تتضمن هذه الارتفاعات في أسعار هذه المدخلات مما يزيد من مشكلة فجوات التمويل بمشروعات الكهرباء .

وتشير تقديرات وزارة الكهرباء إلي ارتفاع تكلفة الإنشاء بنسبة %40 عما كان مقررا من قبل وهو ما بدا واضحا من خلال القراءة الأولي للعروض المالية التي تقدمت بها الشركات في مناقصتي إنشاء محطات »العطف«  و »سيدي كرير«  و »التبين« التي تم فتح مظاريفها خلال الأشهر الأخيرة .

وقال مسئول بشركة نقل كهرباء مصر التابعة لوزارة الكهرباء إن هذه الزيادة للمحطتين جعلت وزارة الكهرباء تتفاوض مع البنك الأهلي لتقديم قرض بقيمة 450 مليون دولار لاستكمال مشروع محطة التبين البخارية، مشيرا إلي أن  البنك الدولي كان قد خصص قرضا بقيمة 260 مليون دولار لإنشاء محطة التبين إلا أنه نتيجة لارتفاع أسعار المدخلات والمكونات اللازمة لإنشاء المحطة تقدمت وزارة الكهرباء بطلب للبنك الأهلي للحصول علي قرض مماثل لاستكمال المشروع ولم يتم التفاوض في هذا الشأن حتي الآن .

وأكد مسئول شركة النقل أن فجوات تمويل مشروعات الكهرباء يكشف عن عزوف البنوك عن تمويل هذه المشروعات مما يضطر وزارة الكهرباء للاعتماد علي الجهات الدولية، موضحا أن وزارة الكهرباء بدأت تتجه إلي بدائل لتمويل مشروعاتها من تخصيص أراض تابعة لوزارة الكهرباء جديدة لإنشاء مشروعات توليد طاقة كهربائية من الرياح، خاصة الأراضي التي ثبت من خلال دراسة »أطلس الرياح« أنها تصلح لإنشاء مزارع رياح سواء في خليج السويس أو بالقرب منه ومناطق الصحراء الغربية والوادي الجديد.

من جانبه أكد محمد شهبو نائب رئيس بنك التنمية الصناعية أن هناك تخوفاً من قبل البنوك للدخول في مشروعات الكهرباء لعدة اسباب من أهمها ضم مشروعات الكهرباء ضمن قطاع المقاولات والذي يعاني من ضعف الثقة من قبل البنوك وطول فترة تنفيذ هذه المشروعات وضخامتها بما يحتاج إلي محفظة ائتمانية مرتفعة يصعب علي أي بنك الدخول فيها .

وأكد شهبو أن الأسعار ليست العنصر الحاكم في تسبب ظاهرة فجوات تمويل مشروعات الكهرباء، مشيرا إلي عجز الدراسات المقدمة أولا من قبل شركات الاستشارات الكهربائية عن المشروعات، مطالبا بضرورة أن تتضمن هذه الدراسات أي زيادات  يمكن أن تطرأ علي المهمات ومدخلات المشروع ويتم عرض هذه الدراسة علي البنك الممول ومدي استعداده لزيادة التمويل إذا تطلب المشروع تلك الزيادة من البداية حتي لا يعرض المشروع للتوقف  .

وأضاف أن صعوبة تمويل مشروعات الكهرباء تأتي كذلك من دخول عدد من البنوك في قرض واحد حيث يقوم كل بنك بتمويل مرحله معينة من المشروع وهو ما يسمي »نظام الحزم« ويكون هناك البنك الذي وقع العقد مع مالك المشروع ولا يستطيع أي بنك القيام  بهذا الدور، مشيرا إلي أن أهم البنوك التي دخلت هذا القطاع كان البنك الأهلي وبنك مصر، بينما بدأ بنك التنمية الصناعية في تمويل مشروع لصناعة الكابلات الكهربائية مؤخرا رافضا الإفصاح عن تفاصيل المشروع، كما دخل ضمن عدد من البنوك في تمويل مشروعات التوليد للطاقة الكهربائية.

وطالب أحمد السيد – رئيس الشركة القابضة للبناء – البنوك الوطنية بالتوسع في مشروعات الكهرباء خلال الفترة المقبلة والتي تمثل فرصة كبيرة أمام البنوك للتوسع في مشروعات طويلة الأجل في الوقت الذي زادت فيه العروض التمويلية عن المشروعات الممولة في الوقت الذي مازالت تتخوف فيه البنوك من الدخول في هذه المشروعات وفوز الجهات الدولية بمثل هذه المشروعات بفائدة بسيطة ولآجال طويلة، موضحا أنه قد سبق وتقدم لمحافظ البنك المركزي بهذا الطلب بخصوص قطاع المقاولات بوجه عام لتشجيع البنوك  علي تمويل هذا القطاع إلا أنه لم يلق قبولا حتي الآن.

جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, الثلاثاء, 15 أبريل 08