الگاب‮ »‬موشي‮« ‬الذي يملأ الأسواق‮!!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

محمود گامل 
 
كل الأبواب علي مصراعيها مفتوحة، وكذلك كل الشبابيك، ومنافذ أخري يعلمها الله وحده، كما أن كل شيء ممكن، حتي المحرم والمستحيل، وضمنا.. ما تحرمه القوانين وحتي الأديان  في »سبهللة« لم يشهد التاريخ لها مثيلا في غير هذه الأيام، ولا علي غير هذه الأرض، ومع ذلك كله فكل »النوافذ مغلقة« حتي لا يدخل منها النسيم الذي قد يكون مقدمة للعاصفة والريح، والذين أغلقوا النوافذ والأبواب يتصورون أن تلك هي »رأس الحكمة«، مع أن نفس الحكمة هي التي تركت »الحبل ع الغارب« كما يقول الفلاحون ليدخل أسواق مصر ما لا تسمح به دول أخري. وأحدث ما دخل مصر القبعة الرياضية »موشي« حيث لم يلفت نظر حراس الأبواب »جرس الاسم« الذي ينبئ عن المصدر الأصلي للتصنيع والمغطي بعبارة »صنع في الصين«!
 
والغريب »هو كم« قطع »المغناطيس« المزودة به كل قبعة، والتي تتعدي قيمتها المبلغ الزهيد الذي تباع به تلك القبعة في الأسواق للبسطاء الذين استعانوا بها لحماية رؤوسهم من شمس هذا الصيف الحارقة ليسقطوا بها في بئر عميقة من الأمراض الفتاكة من كل لون.. والتي تنتهي ـ بعد عذاب المرض ـ بالوفاة طبقا لقول الذين يعلمون، في بلد تحول فيه الطب الي تجارة وشطارة، استولي فيه بعض نواب مجلس الشعب علي قرارات علاج الفقراء علي نفقة الدولة بالملايين ليصرفوها علي جراحات تجميل، وكريمات وشامبوهات لهوانم هؤلاء النواب الذين اقسموا علي حماية مصالح الشعب في قسم كان أول ما فعلوه تحت القبة هو »الحنث«!
 
هذه القبعة القاتلة التي تباع علي جميع الأرصفة بخمسة جنيهات، والتي يقول رئيس قطاع التجارة الداخلية انه تلقي بلاغات بشأنها أدت الي مصادرة كميات هائلة منها، مازال بعضها يباع في الأسواق خفية، ذلك أن المصادرة وحدها لا تكفي وإنما الأهم هو العثور علي »المستورد الرئيسي« أو المصنع الداخلي وتقديمه الي محكمة الجنايات بتهمة ادخال مواد محظورة.. ملوثة للبيئة، وقاتلة للناس بما قد يؤدي ـ وأرجو أن يحدث ذلك ولو مرة ـ الي الحكم بالإعدام، لوقف ذلك التيار الخبيث لقتل الناس بغير ذنب، بداية بفواكه وخضراوات الصرف الصحي، وختاما بالقبعة »موشي«، وبلاوي أخري لا نعلمها نحن وإن كان الله يعلمها جميعا!
 
وتضم القبعة موشي ـ التي أرسلت عينات منها الي هيئة الطاقة الذرية، ومصلحة الكيمياء، وأكاديمية البحث العلمي لإجراء الفحوص، وتقدير الخطورة ـ أكثر من »عشر قطع« مغناطيس موزعة علي »الكاب« ـ طبقا لخريطة القتل ـ علي منطقة الجبهة وبجوار الأذنين، وهي مواقع سوف تكشف الدراسات والتحليلات المنتظرة عن الحكمة في تحديدها بالذات لتوزيع قطع المغناطيس تلك.
 
وفي أول إعلان عن خطورة الكاب الغريب ـ وهو إعلان مبدئي قد تضيف التحاليل والدراسات العلمية اليه الكثير ـ قال أحد أساتذة المخ والأعصاب المصريين في قراءة مبدئية إن قياس قوة قطع المغناطيس الموزعة علي مناطق محددة بالكاب هو أمر بالغ الأهمية، كما أنه بالغ الخطورة، ذلك أن العدد الكبير من تلك القطع في منطقة الرأس بالذات قد تعرض المواطن مستخدمة الي الاصابة بمرض »الشلل الرباعي، مع ضمور في وظائف المخ، وخلل في بقية وظائف الجسم. وكلها تبدأ بعوارض تتركز علي التوتر العصبي الشديد مقدمة لما يأتي بعد ذلك، وكلها أمراض ليست سهلة العلاج بما يحتمل أن تصبح تلك الأمراض كلها مزمنة غير قابلة للعلاج، تؤدي في النهاية الي الوفاة.
 
هذا هو الكاب »موشي«، وقبله اللمبة الموفرة للطاقة ومخاطر التخلص منها عند الكسر ضمن تحذيرات وزارة الصحة البريطانية التي نفاها تماما المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء المصرية الذي ليس باحثا ولا عالما. وذلك كله مما نعلم، وغيره مما لا نعلم يجعلنا جميعا ندعو الله صباح مساء: اللهم إحمني من أصدقائي ووزرائي، أما أعدائي فإنني كفيل بهم!!
 

شارك الخبر مع أصدقائك