سيــارات

الوكلاء يلقون مسئولية ظهور السوق الموازية للسيارات على المستهلك

يشهد عدد من طرازات السيارات، نقصًا فى الكميات المعروضة بالسوق المحلية منذ فترة طويلة، حيث يلجأ الوكلاء إلى الاتفاق مع العملاء على توفير سياراتهم من خلال قوائم حجر تصل إلى 6 أشهر وفق ما أكده مسئولون بجهاز حماية المستهلك.

شارك الخبر مع أصدقائك

كتب – أحمد شوقى وشريف عيسى:

يشهد عدد من طرازات السيارات، نقصًا فى الكميات المعروضة بالسوق المحلية منذ فترة طويلة، حيث يلجأ الوكلاء إلى الاتفاق مع العملاء على توفير سياراتهم من خلال قوائم حجر تصل إلى 6 أشهر وفق ما أكده مسئولون بجهاز حماية المستهلك.

ويستغل بعض التجار والموزعين الأزمة لتحقيق أرباح مضاعفة بالاتفاق مع الوكيل لشراء عدد من السيارات ودفع قيمتها لحين توريدها، ومن ثم يتفقون مع العملاد لتوفير سياراتهم فوريًا شريطة دفع مبالغ إضافية على سعر السيارة.

ومن أجل القضاء على هذه الظاهرة، أكد جهاز حماية المستهلك اتجاهه لحظر الحجز لفترات طويلة على أى سيارة على أن يتم تحديد الفترة المسموح بها بالاتفاق مع شركات السيارات وتقنينها باللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك الجديد.

وقال أحمد سمير، المدير التنفيذى لجهاز حماية المستهلك، إن الجهاز ناقش مع شركات السيارات أزمة قوائم الحجز والتى يتم من خلالها استغلال المستهلكين عبر بيع السيارة بأسعار مغالى فيها مقارنة بالأسعار الرسمية، موضحًا أن الجهاز توصل إلى عدم مخالفة الإجراء للقواعد القانونية والتنظيمية المعمول بها حاليًا.

وأضاف أن الشركات تعتبر المبلغ الإضافى مقابلاً لتعطيل الأموال المدفوعة فى الحجز بما لا يخالف القوانين كما أن الجهاز ليست له علاقة بالتسعير، موضحًا أن قانون حماية المستهلك الجديد سيتعامل مع الأزمة لمنع استغلال العملاء.

وأوضح أن القانون الجديد سيمنع الحجز لمدة طويلة كما يحدث حاليًا، لافتًا إلى أنه تم رصد قوائم حجز على بعض السيارات تمتد لـ6 أشهر وسنة كاملة، لافتًا إلى أن المدة المسموح بها سيتم تحديدها بلائحة القانون بالاتفاق مع وكلاء الشركات العالمية فى مصر.

وأضاف أن هذا التعديل سيجبر الشركات على قصر البيع على السيارات الموجودة فى السوق بالفعل دون اللجوء إلى الحجز إلا لفترات قصيرة بحيث يصعب التلاعب فى الأسعار من خلال التجار.

فى المقابل أكدت بعض الشركات أن هذا الإجراء لن يفيد فى القضاء على الظاهرة، حيث يقول خالد سعد، نائب مدير عام شركة بريليانس البافارية للسيارات، إن المشكلة تكمن فى المستهلك وليس الوكيل لأن الأول هو سبب وجود السوق الموازية من خلال قبوله دفع السعر الأعلى الذى يطلبه التاجر.

وأضاف أن المستهلك إذا رفض زيادات الأسعار فستختفى قوائم الانتظار والسوق الموازية بالكلية، موضحًا أن المستهلك هو الذى يفرض ارادته على السوق لرغبته فى الشراء الفورى مؤكدًا أن الوكيل لا يستطيع حمايته من تلاعبات التجار.

وأضاف أن جهاز حماية المستهلك لا يستطيع فرض رقابة على الأسعار حيث يتم تسجيل المبالغ الرسمية فى الفواتير غير شاملة الزيادات، موضحًا أن الأزمة ستستمر فى السوق طالما استمر نقص التوريد من الشركة العالمية وارتفاع الطلب المحلى.

وشهدت الفترة الماضية انتشارًا لظاهرة قوائم الانتظار الطويلة والتى يستغلها بعض الموزعين لفرض زيادات سعرية وتحقيق أرباح كبيرة لتسليم العملاد سياراتهم فوريًا دون رقابة من الوكلاء.

وقال رأفت مسروجة، الرئيس الشرفى لمجلس معلومات سوق السيارات «أميك» إن جهاز حماية المستهلك لا يمكنه التدخل بهدف ضبط الأسعار والتى يتم بيعها بأعلى من أسعارها المتاحة وذلك فى ظل كون الجهاز غير مطلع على جميع بنود التكلفة التى تتحملها تلك الموديلات قبل طبع السعر النهائى.

وأشار إلى أن ضبط أسعار تلك الموديلات يتطلب تدخل الشركة الأم بهدف الزام الوكلاء والموزعين باستعادتها مع ضرورة المتابعة المستمرة والجادة لها بهدف الحيلولة دون الارتفاع غير المبرر فى أسعارها.

وأكد أن المستهلك هو السبب الرئيسى فى ارتفاع أسعار تلك الموديلات، مرجعًا ذلك إلى رغبته الشديدة فى الحصول على السيارة فى الوقت الحالى دون انتظار بأى سعر كان.

ومن جانبه، أكد طارق المسلمى، مدير إنتاج مصنع الأمل، وكلاء بى واى دى ولادا، أن الشركة الأم فى توريدها للعملاء تعطى فائض ربح له وبالتالى فإن سعرها سيكون أقل من السعر المعلن، لكن ارتفاع الطلب يدفع الوكلاء إلى زيادة أسعار تلك الموديلات بهدف تحقيق مزيد من الربح والذى سبق تحديده بينه وبين المورد الرئيسى أو الشركة الأم.

ولفت إلى أنه لا يمكن تدخل جهاز حماية المستهلك لضبط أسعار السيارات فى ظل تبنى الدولة اقتصاديات السوق الحرة والذى من أهم مبادئه السماح للأسعار أن تتحدد على السلع والخدمات وفقًا للعرض والطلب، مشيرًا إلى أنه لا يمكن السيطرة عليها فى ظل رغبة المستهلكين فى الحصول على تلك الموديلات بأى سعر.

وبدوره كشف على الشديد خبير سوق السيارات، أن قوائم الانتظار تعتبر مؤشرًا على تعافى الطلب المحلى على السيارات بعد سحب الموجودة بالفعل من السوق، فى حين يترقب الوكلاء التوريد من الشركة العالمية.

شارك الخبر مع أصدقائك