سيـــاســة

الوطني بين‮ »‬ليبرالية النخبة‮« ‬و»الشارع المتدين‮«‬

محمد القشلان   اثارت تصريحات الدكتور علي الدين هلال، امين الاعلام بالحزب الوطني، حول ازالة خانة الديانة او الازمة المثارة بشأن مطالب البهائية جدلا جديدا حول فكر الحزب الوطني، البعض يري ان الوطني يسعي لضرب الاخوان المسلمين ويتبني فكرا دينيا…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد القشلان
 
اثارت تصريحات الدكتور علي الدين هلال، امين الاعلام بالحزب الوطني، حول ازالة خانة الديانة او الازمة المثارة بشأن مطالب البهائية جدلا جديدا حول فكر الحزب الوطني، البعض يري ان الوطني يسعي لضرب الاخوان المسلمين ويتبني فكرا دينيا امام العامة من الشعب في الشارع  السياسي، بينما  يتبني الفكر الليبرالي امام النخبة .. فالحزب الوطني رغم تسويقه لليبرالية  خاصة في الخارج فإنه ينافس الاخوان في كسب الشارع من ناحية التدين مما يجعل وسطيته مجروحة ولها هدف سياسي.

 
في البداية أكد الدكتور جهاد عودة، عضو هيئة مكتب امانة الاعلام بالحزب الوطني، ان الحزب لا ينجر الي منافسة حول اقناع الشارع بتدينه بل انه يروج للوسطية والاعتدال اما الفكر الليبرالي فهو موجود في ظل ليبرالية الفكر التي لا تتعارض مع الحزب ومبادئه فهو حزب وسطي في كل شيء وليس هناك اي تعارض بين افكار الوطني والليبرالية أو التدين مشيراً إلي أن مواقف الوطني محددة ولم ينجر من قبل وراء اي فكر بل يقاوم اي تطرف اما قضية خانة الديانه فموقف الحزب واضح فيها والامر هنا يتعلق بمبدأ أعلي الحزب الوطني قيمته وهو المواطنة التي يعتبرها الحزب الوطني اساساً للمساواة بين جميع المواطنين ولا سبيل هنا للمزايدة علي مواقف الوطني في ديمقراطيته او حفاظه علي وسطية الدين سواء كان اسلامياً او مسيحياً وبالتالي فان الليبرالية لا تتعارض مع حرية الدين والعقيدة والوسطية والاعتدال اما ما يثيره البعض فهو محاولة لتشويه الحزب الوطني والنيل منه.
 
ومن جانبه قال صبحي صالح عضو كتلة الاخوان المسلمين في مجلس الشعب ان الحزب الوطني حائر بين الليبرالية والتدين لافتا إلي أن الوطن يروج بالوجه الذي يفيده فيظهر بالخارج بالشكل الديمقراطي والليبرالي والحر بينما لا يظهر اي من هذا في سياساته ويروج بين الناس انه يحترم الاديان ومع الاعتدال لكنه يمنع الجماعات الاسلامية من الممارسة السياسية بدعوي عدم خلط الدين بالسياسة.. وبشكل عام فإن الحزب الوطني يوقع برتوكولات مع الحزب الشيوعي ومع حزب المؤتمر السوداني ويقيم علاقات مع الامريكيين.
 
 ويلفت د. ضياء رشوان خبير شئون الجماعات الاسلامية إلي ان الحزب الوطني يستخدم الليبرالية لاقناع النخبة والغرب بأنه يعتنق الحرية ولكنه يتوجه لرجل الشارع بخطاب الوسطية والمحافظة والاعتدال في النهاية يخسر الجانبين فلا يقنع النخبة بانه ليبرالي وديمقراطي ولا يقنع الشارع بتدينه ومحافظته لان اهم مما يعلن هو الافعال فاي حزب يستطيع ان يروج او يسوق لنفسه علي انه صاحب اي عقيده ولكن التطبيق هو الذي يحقق المصداقية لذلك لا نجد افكاراً او رؤي لدي الوطني او معظم الاحزاب الجديدة حول القضايا المختلفة وتختزل ذلك في لغة السلطة والحكم والتشريع والدولة المدنية والمؤسسية وهي افكار عامة يتفق عليها الجميع والتفاوت يكون في بعض التفاصيل.

شارك الخبر مع أصدقائك