بورصة وشركات

الوصول للقيمة العادلة يضمن تحقيق أرباح من بيع أسهم الخزينة

نشوي حسين   أثار ارتفاع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية »EGX 30 « بنسبة %30 منذ مطلع شهر مارس الماضي مسجلا 4625 نقطة في اقفال جلسة أمس الأول تساؤلات حول مدي ملاءمة الوقت الحالي لتحقيق الشركات ارباحا رأسمالية من جراء بيع…

شارك الخبر مع أصدقائك

نشوي حسين
 
أثار ارتفاع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية »EGX 30 « بنسبة %30 منذ مطلع شهر مارس الماضي مسجلا 4625 نقطة في اقفال جلسة أمس الأول تساؤلات حول مدي ملاءمة الوقت الحالي لتحقيق الشركات ارباحا رأسمالية من جراء بيع أسهم الخزينة التي قامت بشرائها خلال فترات هبوط السوق.
 
وحدد خبراء سوق المال عدة معايير يتوقف عليها مدي ملاءمة الوقت الراهن لتحقيق الشركات ارباحا رأسمالية يأتي علي رأسها مدي تحقق القيمة العادلة لاسهم الشركات وما اذا كانت الشركات في احتياج للسيولة علاوة علي استمرار الاتجاه الصعودي للسوق.
 
ورهن الخبراء وجود انعكاسات سلبية علي السوق نتيجة توجه الشركات لشراء اسهم خزينة بـ»السلوك البيعي المتبع« حيث إنه في حال القيام ببيع كميات كبيرة من الاسهم دفعة واحدة سيتعاظم حجم التأثيرات السلبية علي السوق وأكدوا اهمية اتجاه الشركات باتباع برامج بيعية تدريجية.
 
كما استبعد الخبراء اتجاه الشركات لاستكمال برامج شراء اسهم الخزينة المعلنة نتيجة ارتفاع المستويات السعرية للاسهم.
 
وفي هذا السياق اشار علي الطاهري الرئيس التنفيذي لشركة بيلتون للاستثمارات المالية الي أن الوقت الراهن يعد فرصة استثمارية جيدة للشركات التي تبنت برامج اسهم خزينة خلال فترة هبوط السوق وتدني الاسعار السوقية للاسهم عن المستويات الحالية موضحا ان المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية »EGX 30 « استعاد نحو %30 من قوته منذ مطلع شهر مارس الماضي مما سيعظم من حجم الارباح الرأسمالية المحققة.
 
واستبعد الطاهري تأثيرات سلبية علي أداء السوق من خبراء الاتجاه البيعي لاسهم الخزينة مشيرا الي ان هناك عددا كبيرا من الشركات تفضل اعدام الاسهم وخفض رأس المال بقيمة الاسهم المعدومة للحفاظ علي المستويات السعرية للاسهم وزيادة معدلات ربحيتها.
 
ومن جانبه حدد الدكتور محمد الصهرجتي العضو المنتدب لشركة سوليدير لتداول الاوراق المالية عدة معايير تحدد مدي ملاءمة الوقت الراهن لتحقيق الشركات ارباحا رأسمالية موضحا ان المعيار الأول يتوقف علي رؤية الادارة للقيمة العادلة للاسهم فكلما اقتربت الاسعار السوقية الحالية للاسهم مع تلك القيم كان الوقت ملائماً.
 
واضاف ان المعيار الثاني يتوقف علي الاسعار السوقية للاسهم وقت عمليات شراء اسهم الخزينة موضحا انه كلما تدنت هذه الاسعار مقارنة بالاسعار الحالية كان الوقت الراهن ملائما لتحقيق ارباح رأسمالية كبيرة.
 
واوضح الصهرجتي ان توجه الشركات خلال الفترة الماضية لشراء اسهم خزينة اعطي اشارة لتدني الاسعار السوقية للاسهم عن القيم العادلة لها ومن ثم فإن اتجاه الشركات لبيع الاسهم خلال الوقت الراهن من الضروري ان يعطي اشارة مماثلة علي وصول الأسعار السوقية للأسهم إلي قيمتها العادلة.
 
ورهن الصهرجتي تأثر السوق سلباً بعمليات بيع أسهم الخزينة »بالسلوك البيعي للشركات« موضحاً أنه كلما ارتفعت كميات الأسهم المبيعة المبيعة الجلسة الواحدة تعاظم حكم التأثير السلبي علي أداء السوق مشيراً إلي أهمية اتباع الشركات لبرنامج بيعي تدريجي بما لا يضر بمصلحة السوق.
 
كما استبعد استكمال الشركات لبرامج شراء أسهم الحزينة خلال الفترة الراهنة نتيجة استعادة السوق لنحو %30 من قوتها ومن ثم الاتجاه للشراء لا يحقق الهدف منه.
 
واتفق مع الرأي السابق حسين الشربيني العضو المنتدب لشركة فاروس لتداول الأوراق المالية مؤكداً أن رؤية الشركة للقيمة العادلة لأسهمها هي المحك الرئيسي الذي يتحدد علي أساس مدي ملاءمة التوقيت الراهن لتحقيق أرباح رأسمالية.
 
وأضاف أن هناك عاملا آخر يجب علي الشركات أن تضعه في اعتبارها وهو مدي استمرارية الاتجاه الصعودي للسوق موضحاً أنه في حال كون هذه الارتفاعات »وقتية« فإن الوقت الراهن يعد ملائماً لتحقيق أرباح رأسمالية أما في حال استمرار الاتجاه الصعودي للسوق وعدم الوصول للقيمة العادلة للاسهم فإنه من الأفضل احتفاظ الشركات باسهم الخزينة مع عدم شراء أي كميات جديدة لحين اتضاح الرؤية.

 
وأشار الشربيني إلي أن حالة التفاؤل وحدها هي التي تقود ارتفاعات السوق المحلية والأسواق العالمية حيث لا توجد أي مؤشرات إيجابية ملموسة تعطي انطباعاً علي تعاني أسواق المال خاصة في ظل استمرار التداول بعض الأخبار السلبية عن ارتفاع معدلات البطالة في الولايات المتحدة حيث يتم تسريح نحو 663 ألف عامل شهرياً علاوة علي انخفاض إيرادات قناة السويس وتدهور معدلات السياحة في السوق المحلية.

 
وأكد الشربيني صعوبة تحديد اتجاه السوق المحلية إلا بعد ظهور نتائج أعمال الشركات خلال النصف الأول من العام الحالي حيث يتحدد علي أساسها مؤشرات واقعية يمكن الحكم من خلالها علي اتجاه السوق.

 
وتوقع الشربيني توقف برامج شراء اسهم الخزينة خلال الفترة الراهنة حيث إن اتباع هذا البرنامج مع فترات صعود السوق يعد اجراءً خاطئا.
 
من جهته استبعد هاني حلمي -رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية أن يؤدي اتجاه الشركات لبيع اسهم الخزينة التي بحوزتها لإنعكاسات سلبية علي السوق مشيراً إلي أن هذا الاتجاه سينحصر دوره فقط في إعطاء إشارة للسوق علي ارتفاع الأسعار السوقية للاسهم بما يدعم الاتجاه البيعي.
 
وأكد حلمي صعوبة تحديد اتجاه عام للسوق في الوقت الحالي حيث إن الفترة من مطلع شهر مارس وحتي منتصف ابريل من كل عام يطلق عليها »الفترة الرمادية« نتيجة تكاتل المضاربين علي الاسهم بما يدفعها للارتفاع مستغلين في ذلك إنتظار السوق لاعلان الشركات عن نتائج أعمالها.
 

شارك الخبر مع أصدقائك