تأميـــن

«الوسيط الكفء».. رأس حربة في تسويق خدمات التأمين

مروة عبدالنبي:   أجمع عدد من ابرز رؤساء الهيئات والاتحادات والجمعيات فضلا عن مسئولي الشركات العاملة في مجال التأمين بالعالم العربي علي الأهمية القصوي للدور الذي يلعبه الوسيط التأميني في العملية التأمينية باعتباره رأس الحربة في تسويق الخدمات التأمينية الأمر…

شارك الخبر مع أصدقائك

مروة عبدالنبي:
 
أجمع عدد من ابرز رؤساء الهيئات والاتحادات والجمعيات فضلا عن مسئولي الشركات العاملة في مجال التأمين بالعالم العربي علي الأهمية القصوي للدور الذي يلعبه الوسيط التأميني في العملية التأمينية باعتباره رأس الحربة في تسويق الخدمات التأمينية الأمر الذي يستدعي إلمام الوسيط التأميني بالادوات والتقنيات التأمينية الحديثة الي جانب درايته الكاملة بأوضاع السوق.. جاء ذلك في الندوة العربية التي اختتمت فعالياتها الاسبوع الماضي بالعاصمة المصرية تحت عنوان «شركات الوساطة ودورها في دعم النشاط التأميني في ظل ظهور قنوات تسويقية جديدة».

 
وأعرب الدكتور عادل منير رئيس الهيئة العامة المصرية للرقابة علي التأمين في كلمته امام الندوي عن اعتقاده بأن الوسيط التأميني يشكل الضلع الثالث في العملية التأمينية بإعتباره حلقة الوصل بين العميل من جهة وشركة التأمين أو إعادة التأمين من جهة أخري مؤكدا أن الوسطاء هم الكوادر الاكثر دراية بالسوق ومشكلاتها واحتياجاتها وأن الوسيط الكفء ذا المستوي العالي من الوعي والثقافة والأمانة يساعد علي تسويق الخدمة التأمينية بما يشبع حاجات ورغبات العملاء ويعطي لانشطة الشركة قوي دفع كبيرة.
 
واكد د. منير أهمية أن يتمتع الوسيط بمعرفة تقنية وقدرة علي فحص المعلومات وتقييمها وتوصيلها الي مختلف شرائح المجتمع بالاضافة الي درايته الكاملة بالسوق ومدي احتياج العملاء للتغطيات من حيث السعر وجودة الخدمة ومناخ المنافسة السائدة في السوق.
 
وحدد منير دور شركات الوساطة علي المستوي العالمي في أنها تساعد العملاء في القيام بتحديد الاخطار التي يتعين التأمين عليها ووضع تصور لبرامج التأمينة الخاصة بهم والتفاوض علي الاسعار وشروط الوثائق بالاضافة الي اختيار الشركة التي يلجأ إليها العميل.
 
ويضاف الي ذلك الدور الذي تقوم به شركات الوساطة في وضع برامج إدارة محافظ الاخطار لشركات التأمينية وتقييم وتحليل أخطار التأمين التي يواجهها كبار العملاء بالاضافة الي اعداد الابحاث عن السوق للوصول الي شرائح المستهدفة وللمساعدة في تسوية التعويضات .
 
وأكد رئيس الهيئة العامة للرقابة علي التأمين أهمية دور الوسطاء لقناة تسويقية علي المستوي العالمي من خلال أحدث الاحصاءات التي نشرتها مؤسسة سيجما العالمية لعام2004 وتبين منها أن %95 من وثائق التأمين في انجلترا يتم تسويقها الي جانب %75 في كندا و%68 في استراليا بينما تقل هذه النسبة في كل من ألمانيا والدنمارك وسويسرا الي ما يتراوح بين%10 و %15 .
 
ورصد د. منير الشروط والضوابط اللازمة لمزاولة أعمال الوساطة بداية من وضع الجهات الرقابية شروط وضوابط الترخيص للوسطاء باعتبارها أهم الأسس في مزاولة أعمال الوساطة وذلك بالاضافة الي عدم الجمع بين أعمال السمسرة في فرع الحياة وفروع التأمينات العامة وإيداع وديعة ضمان يتم تحديدها وفقا للفروع التي سوف يزاول الوسيط نشاطه فيها واجتياز الاختبارات التي تعدها جهة الرقابة وعدم جواز الجمع بين أكثر من بطاقة مهنية مثل خبير تقرير أضرار وفي نفس الوقت خبير معاينة .
 
واوضح د. منير أن الشروط الخاصة بالاشخاص الاعتباريين تقتصر علي وضع حد أدني لرأس المال المدفوع وتقديم بيان بالمركز المالي بالاضافة الي اتخاذ شكل معين من أشكال الشركات (توصية بالأسهم أو مساهمة أو مقاصة أو تضامن)
 
وشدد علي ضرورة اتباع معايير مزاولة مهنة الوساطة كما قررها الاتحاد الدولي لمراقبي التأمين IAIS بدءا من مراعاة السلوك الجيد والتزام هيئة الاشراف والرقابة المعنية بالنشاط التأميني بوضع المعايير الخاصة بدستور مزاولة عمليات الوساطة سواء مباشرة أو من خلال عملية الإشراف علي شركات التأمين .
 
وقال إن أهم المشاكل التي تواجه مهنة الوساطة  في مصر تتمثل في اعتماد استيراتيجية التسويق القائمة حاليا في سوق التأمين علي المنتجين الافراد والترخيص لوسطاء التأمين بالجمع بين فرعي الحياة والتأمينات العامة بالاضافة إلي المشاكل الناجمة عن غياب التخصص في تسويات التعويضات وعدم وجود آلية عملية لتدريب الوسطاء ومنهم شهادات تثبت تملكهم لهذه الادوات.
 
واوضح د. منير أن مشروع قانون التأمين يشمل عدة اقتراحات اهمها وضع الضوابط التي تمنع الجمع بين اعمال الوساطة في مجال تأمينات الحياة والتأمينات العامة وربط جزء من العمولة بالنتائج الفنية لعمليات المنتج أو المجموعة .
 
واوضح أن المشروع يسمح للاشخاص الاعتباريين بمزاولة المهنة في سوق التأمين المصرية بشرط الالتزام بعدة معايير أهمها ألا يقل رأس المال المدفوع للشخص الاعتباري عن مبلغ يتم تحديده بموجب اللائحة وإمساك دفاتر منتظمة ومعتمدة من هيئة الرقابة مع وضع الضوابط الرقابية علي هذه الدفاتر والسجلات يضاف الي ذلك ألا يقل عدد شركات التأمين التي يتعامل معها الوسيط سنويا عن  3 شركات وألا تزيد العمولات المحصلة من شركة واحدة عن مبلغ محدد من إجمالي العمولات المحصلة وان يحتفظ الوسيط التأميني دائما بأصول تزيد عن التزاماته بنسبة محددة بموجب اللائحة مع تقديم وثيقة تأمين تغطي المسئولية المهنية للهيئة بحيث لا يقل حجمها عن 3 اضعاف حجم العمولات المحصل علي الاصل بينما اوضح عبدالخالق رؤوف خليل الامين العام للاتحاد العام العربي للتأمين ان قيام معظم اسواق التأمين العربية بفتح ابوابها أمام الاستثمار العربي والاجنبي في مجالي التأمين وإعادة التأمين انعكس بالايجاب علي تطور العديد من الافرع مثل التأمين الطبي والذي ادي الي طفرات سريعة في اقساط التأمين العربية التي اقتربت من رقم الـ10 مليارات دولار عام 2005 .
 
وانتقد خليل انخفاض مستوي الوعي التأميني في البلاد العربية علي خلفية ندرة ذهاب الأفراد أو المؤسسات من تلقاء انفسهم الي شركة التأمين لطلب التغطية التأمينية ضد الاخطار التي قد تحدث مستقبلا .
 
وطالب بتجديدها صلاحية تسجيل الوسطاء بهيئة الرقابة علي التأمين علي فترات دورية لمراقبة كضمان استمرار الالتزام الشروط الواجب توافرها في الوسيط.
 
وألقي عبدالخالق خليل الضوء علي تشريعات التأمين في بعض البلاد العربية مثل الاردن التي اصدرت عام 2005  مجموعة من التعليمات التي تحدد اشتراطات ممارسة مهنة الوساطة وكذلك في دولة الامارات التي اصدرت في يناير الماضي قراراً وزارياً بتنظيم مزاولة مهنة وسطاء التأمين كما فرضت علي الشركات الاعتبارية توافر حد أدني لرأس المال اضافة الي سوريا حيث نظم القانون 43 لسنة  2005 مهنة وسطاء التأمين واوضح ان هذه التعديلات ساهمت في إنشاء جمعيات لوسطاء التأمين في كل من الاردن ولبنان ومصر وسوريا بما يؤدي الي تحسين عملية التواصل داخل قطاع التأمين بين العملاء من ناحية وشركات التأمين من ناحية أخري.
 
في حين تطرق عادل شاكر رئيس الجمعية المصرية لوسطاء التأمين الي القواعد التي يجب من خلالها اعداد وتقنين العلاقة بين العناصر التي تكون سوق التأمين للمساهمة وقال شاكر انه لابد ان تعد الهيئة خطابا يكون بمثابة نموذج يستخدمه طالب الخدمة ليوكل وسيطاً واحداً فقط (شركة أو فرد) لتمثيله أمام مقدمي الخدمة مؤكدا فائدة هذا النموذج في نوعية العملاء لاحداث  تغير جذري في طريقة طلب الخدمة لان النموذج سوف يحدد المسئولية في شخص الوسيط بما يوفر جميع المتطلبات القانونية ضمن وثيقة أخطاء مهنة المسئولية المهنية والمتطلبات المالية والفنية (خبرة الوسيط التأميني) لحماية حقوق طالب الخدمة التأمينية.
 
ورصد عادل شاكر عدداً من العقبات التي تواجه الوسيط أهمها لجوء طالب الخدمة لاصدار اكثر من خطاب لاكثر من وسيط مطالبا الهيئة بإصدار نموذجين للتمثيل احدهما يوجه لتأمين الممتلكات والاخر لتأمين الافراد مما يعطي طالب الخدمة الحرية في استخدام وسيط تأميني متخصص طبقا لحاجته وان يتم اعداد سجل لتلك النماذج في الهيئة تتيح للمؤمن عليه طلب النموذج بعد تسجيل اسمه واسم الوسيط في السجل مما يمنع استخدامه لأكثر من طلب في وقت واحد لأكثر من وسيط إلا في حالة رغبته في تغيير الوسيط (مع ذكر سبب التغيير).
 
وطالب بإصدار قرار يحدد القواعد التي يجب علي شركات التأمين اتباعها وتحديد التزاماتها قبل شركات الوساطة وذلك علي غراء القرار 394 لسنة 1997 الخاص بالتزامات الوسطاء مشيرا الي ان صدور ذلك القرار سوف يحدث التوازن في العلاقة بينهما حيث ان شركات التأمين في مصر غير معتادة علي التعامل مع شركات وساطة محلية مما يستلزم إصدار هذا القرار وضمان وصول بنوده الي جميع موظفي شركات التأمين بالاقسام الفنية .
 
ودعا الي مجازاة موظف شركة التأمين الذي يراسل العميل متجاوزا الوسيط ولضمان عدم تكرار ذلك طالب بتطبيق هذه القاعدة علي عروض اسعار الوثائق التأمينية حيث يحب توجيه العروض الي شركة الوساطة التي تمثل طالب الخدمة في كل مراحل العملية التأمينية من طلب عروض الاسعار واختيار أنسب الشروط والتغطيات وآخرها اختيار شركة التأمين.
 
واوضح انه لا توجد غير شركة تأمين واحدة هي «بوبا» التي تقوم بتقديم التأمين الطبي حيث إنها تعرض نفس الأسعار التي تقدمها لوسطاء التأمين الي العملاء في حالة تعاملهم مباشرة معها منتقدا معظم الشركات التي تعوق العلاقة التعاقدية مع شركة الوساطة التي تمثل العميل وطالب الهيئة بتنظيم سوق التأمين وتفادي نمو عشوائيات بيع التأمين بواسطة جهات غير مرخص لها أو غير مسجلة في سجل الوساطة مثل معارض وتوكيلات السيارات والبنوك.
 
وانتقد شاكر القرار الأخير للشركة القابضة للتأمين الذي لا يسمح بكيانات اعتبارية في الوساطة في حين انه يسمح بمنح البنوك ومعارض توكيلات السيارات عمولة موزع تتراوح بين 20 و%35 وهو ما يتنافي مع أبسط قواعد حماية حقوق العملاء .
 
وطالب بمنع بيع وتسويق التأمين بواسطة البنوك وتحريم إجبار العميل علي الحصول علي التأمين من خلال البنك أو من خلال شركة تأمين بعينها وذلك في اعقاب المشكلات التي حدثت والشكاوي التي قدمت للهيئة وتفيد بانعدام الشفافية وعدم توافر حسن النية وغياب خدمة ما بعد البيع عن التعامل مع البنوك التي يتوجب في رأيه الزامها باستخدام شركات وساطة تقوم بهذه المهمة خاصة بالنسبة لتأمينات الممتلكات.
 
كما طالب بحظر العمل بالوساطة علي العاملين بالجهاز الاداري لشركات التأمين ورئيس وأعضاء مجالس ادارات الشركات حتي أقاربهم من الدرجة الاولي تملي ألا يساهموا بأي صورة من الصور في أي شركة وساطة كما دعا الي حظر قيام شركات التأمين وتأسيس شركات للوساطة حيث يتعارض ذلك في رأيه مع حقوق العملاء في الحصول علي خدمة مستقلة لا تنتمي الي شركة تأمين بعينها.
 
واقترح رئيس الجمعية علي الهيئة عمل كيان مجمع «مجمعة» من شركات التأمين لإصدار وثيقة أخطاء المهنة تقوم بالاحتفاظ بالخطر بأكمله في حدود معينة .. أما في حالة رغبة شركة الوساطة في الحصول علي قيم تزيد علي الحدود المتفق عليها فيمكن ان يتم الاكتتاب اختياريا مما يسهل لشركات الوساطة التأمينية الحصول علي وثيقة بسعر معقول يتناسب مع الخطر اذ إنه من غير المنطقي ان تتم الاعادة لدي شركات أجنبية لا تتوفر لديها معلومات عن شركات الوساطة في مصر.
 
أشار في مقترحاته عند تطبيق شرط رأس المال ان تؤخذ في الاعتبار الاصول العقارية للشركة بحدود معينة مع اشتراط تواجد سيولة نقدية مما يساعد في تحفيز الشركات الجديدة علي امتلاك مقارها مما يعزز من مصداقيتها لدي العملاء ويزيد من عوامل الأمان.

شارك الخبر مع أصدقائك