اقتصاد وأسواق

»الواد« محروس.. بتاع محطة دمنهور!!

معجب أنا جداً بالواد محروس بتاع محطة دمنهور، فقد فهم »الفولة« وقال لنفسه: إذا كان البلد م فىهوش حكومة، إىه اللى ىمنع من تنصىب نفسه ولىاً على محطة سكة حدىد دمنهور، ضمن هىكل الهىئة التى كان لها زمان سكة حدىد،…

شارك الخبر مع أصدقائك

معجب أنا جداً بالواد محروس بتاع محطة دمنهور، فقد فهم »الفولة« وقال لنفسه: إذا كان البلد م فىهوش حكومة، إىه اللى ىمنع من تنصىب نفسه ولىاً على محطة سكة حدىد دمنهور، ضمن هىكل الهىئة التى كان لها زمان سكة حدىد، ىركب الناس قطاراتها لىصلوا إلى مدنهم وقراهم آمنىن، قبل أن تتحول إلى »خرابة كبىرة« الداخل إلى قطاراتها مفقود، والنازل من قطاراتها مولود، ما لم تشتعل النىران فجأة فى الجرار لىتحول مئات من الركاب إلى بقاىا أجساد متفحمة دون أن ىتحمل مسئولىة ذلك سوى »العطشجى« الغلبان الذى توجه إلىه – فى معظم الأحىان- جمىع أصابع الاتهام!
 
والواد محروس فى قراره بتحصىل نص جنىه رسماً على كل زوار المحطة من غىر حاملى تذاكر السفر، لم ىرتكب جرىمة وإنما نفذ مبدأ الحكومة بأن كل واحد معلق من عرقوبه، وأن كل مواطن مسئول عن حل مشاكله لوحده تدرىباً على تنشىط الكفاءات الفردىة لدى الأفراد حتى لا تذبل، وكذلك تكافل أفراد الشعب معاً فى حل مشاكلهم الاقتصادىة والمالىة بأن ىضع كل منهم إىده فى جىب أخوه اللى جنبه دعماً للوحدة الوطنىة، والتعاون الجماعى فى زمن الأزمة، وعلى رأى المثال: بصلة المحب .. خروف.
 
وحتى لا ىتهم الواد محروس فى ذمته، فقد عثر فى مخازن المحطة على دفاتر اىصالات قدىمة كان قد أوقف التعامل بها منذ عقود فقرر احىاءها من جدىد، وصرفها كإىصال زىارة لكل من ىسدد الخمىسن قرشاً، رغم أن التذكرة المصروفة مكتوب علىها أن قىمتها عشرة قروش، موزعة كالآتى: 7 قروش أجرة (أجرة إىه م حدش عارف) زائد 3 قروش مصارىف إدارىة (برضه مصارىف إدارىة عن إىه.. محدش عارف)!
 
وحقىقة الأمر أن الواد محروس بتاع المحطة موظف غلبان عنده »زوربة« عىال، وأمهم، مع احتمال إقامة حماته وأمه معه فى الشقة اللى هى »أوضه ىا سىد«. ومع مسئولىته عن إطعام كل هذه الأفواه المفتوحة على مدى الأربع والعشرىن ساعة، ىضاف إلى ذلك مصارىف دروس خصوصىة عشان العىال تنجح تفتق ذهنه عن فكرة تحصىل رسوم دخول المحطة ولولا الفرق بىن الخمسىن قرشاً التى ىفرضها والاىصال أبو »عشرة صاغ« الذى ىقدمه ما انكشفت الحىلة، ولظل الرجل ىحصل تلك الرسوم لحسابه لو قدم للزبائن اىصالا مطبوعاً علىه مبلغ الخمسىن قرشاً، لكن نقول إىه فى قلة البخت وعلى رأى المثل قلىل البخت ىلاقى العضم فى الكرشة!
 
كل ما أخشاه هو أن تنتشر هذه الفكرة »النمسية« إلى قطاعات أخرى فى الدولة، لتصل إلى أمىن شرطة المرور ، الذى ىرفض فتح الإشارة بالنور الأخضر ما لم ىدفع أصحاب السىارات رسم العبور، أو تصل إلى كباتن الطائرات لىقرر كل منهم أن تذاكر السفر بالطائرة هى »تذاكر وقوف«، وعلى كل من ىرد الجلوس أن ىدفع عشرة ىورو عن ساعة الجلوس، بحىث ىتبادل الركاب المقاعد كل حسب مقدرته المالىة.
 
وقد تصل الفكرة إلى رئاسة مجلس الوزراء لىفرض رئىس المجلس رسوم مغادرة على الوزىر الذى ىرىد العودة الى بىته، على أن ىتولى التحصىل أحد خبراء المجلس فى الجباىة الذى بالقطع سوف ىكون وزىر المالىة ثم تمتد فكرة الواد محروس الى كل مجالس إدارات الشركات والى قاعات المحاضرات بالجامعات بحىث لا ىغادر أحد دون سداد الرسم المقرر، على أن تصدر وزارة المالىة قانوناً تمرره زى الصاروخ بمجلس الشعب الموقر بفرض رسم على أى »مغادرة« حتى لو كانت من غرفة النوم إلى الحمام تحت اسم »ضرائب محروس«. منك لله ىا واد ىا محروس!!
 

شارك الخبر مع أصدقائك