Loading...

الهيئة تستعد لإعتماد شركات جديدة في قائمة إعادة التأمين

الهيئة تستعد لإعتماد شركات جديدة في قائمة إعادة التأمين
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 27 أغسطس 06

أحمد رضوان:
 
تستعد هيئة الرقابة علي التأمين لإعتماد شركات اعادة تأمين جديدة في القائمة الاجبارية المرخص لشركات التأمين المصرية التعامل معها، في خطوة لتوسيع قاعدة هذه الشركات.

 
وكانت “المال” قد كشفت في يونيو الماضي عن اعتماد الهيئة لـ 8 شركات جديدة في القائمة الاجبارية لشركات إعادة التأمين التي تتعامل معها السوق المصرية، ليرتفع بذلك عدد الشركات العالمية المسموح بالتعامل معها إلي 143 من 135 شركة كانت تحتوي عليها القائمة في نوفمبر الماضي.
 
 وتقوم الهيئة بإعداد قائمة إلزامية سنوية تضم شركات إعادة التأمين التي تتعامل معها الشركات المحلية خلال العام، إلا أنها تقوم دورياً بضم لاعبين جدد الي القائمة بناء علي طلب السوق.
 
وضمت قائمة الشركات الجديدة شركات ميت لايف انفستورز الامريكية، وميلي ري التركية، وتكافل ري الاماراتية، وكينياري الكينية، إضافة الي بريتيش مارين من لوكسمبورج، وسوسيتيه جنرال دي ريال المغربية، وإماجين من باربادوسي، ومونتبلير رينز من برمودا. وبذلك يرتفع عدد الشركات الامريكية التي ترتبط معها السوق المصرية باتفاقيات الي 19 شركة ليتساوي مع عدد الشركات الانجليزية في القائمة، مقابل 13 شركة فرنسية، و11 شركة ألمانية ومثلها يابانية، و 7 شركات سويسرية، وهي الاسواق التي تستحوذ علي نصيب الاسد من اقساط إعادة التأمين المصرية. ومن المعروف أن نشاط التأمين يعتمد علي اسناد حصص من العمليات الي اطراف اخري بما يحقق توزيع المخاطر، وهو ما يعرف بإعادة التأمين. ويأتي توسيع قاعدة الشركات التي تتعامل معها السوق متسقاً مع المتغيرات المستمرة في اسواق اعادة التأمين العالمية، وتشدد بعض الشركات تجاه قبول عمليات من السوق المصرية وهو ما يدفع الشركات المحلية الي البحث عن شركات إعادة تأمين جديدة والاتفاق معها بعد موافقة مسبقة من الهيئة علي أن تقوم الاخيرة بدراسة المركز المالي والتصنيفات الدولية لأية شركات جديدة خارج القائمة قبل اعتمادها. من ناحية اخري بدأت لجنة إعادة التأمين بالاتحاد المصري للشركات في تلقي كافة المشاكل المتعلقة بمستحقات الشركات المصرية تجاه معيدي التأمين العالميين في خطوة تستهدف ايجاد حلول لهذه المشاكل، ومن المنتظر ان تبدأ اللجنة خلال اجتماعها القادم في مصر وتصنيف هذه المشاكل والبدء في معالجتها. وتبعاً لما كشفت عنه احصاءات هيئة الرقابة علي التأمين، فإن معدل احتفاظ السوق المحلية بأقساط التأمين هبط من نحو %50 عام 2000 الي %38.2 فقط عام 2005 ، وهو مؤشر علي توسع الشركات في اسناد حصص كبيرة من عملياتها الي شركات اعادة التأمين العالمية، رغم تراجع معدل عمولات إعادة التأمين الصادر من %37 في 200 0 الي %23.9 في عام 2005.
 
وبدأت هيئة الرقابة في توسيع قاعدة شركات إعادة التأمين بهدف التغلب علي أي عوائق قد تقف أمام تجديد الاتفاقيات مستقبلاً، حيث شرعت الهيئة في إجراء تحديث دوري لقائمة معيدي التأمين المصنفين عالمياً لادخال شركات جديدة إلي القائمة ،مع إزالة الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها السوق المحلية وتسببت في تشدد بعض الأسواق الدولية تجاه قبول عمليات من مصر، فمن جهة تستعد الهيئة حالياً لإجراء مسح شامل بمستويات أسعار الوثائق داخل السوق ليس بهدف اجبار الشركات علي إعادة النظر فيها بشكل مباشر في ظل تدني أسعار التغطيات بالسوق المحلية فحسب، بل لتستخدم الأدوات التي سمح لها القانون بتوظيفها في مواجهة حرب الأسعار المشتعلة بين الشركات. وكما أكد مسئول بالهيئة فإن شركات إعادة التأمين أصبحت جهة ضغط قوية لتصحيح منحنيات أسعار الوثائق بالسوق المصرية بعد ان اتجهت الشركات العالمية إلي رفض بعض العمليات متدنية الأسعار، وتشددت تجاه عمليات أخري بسبب فحص التعويضات تحت التسوية. وأشار المصدر إلي ان الهيئة تسعي حالياً إلي استخدام أدوات مثل الاحتياطي والمخصصات لاجبار السوق علي تحسين مستويات أسعارها في إطار خطة شاملة تستعد الهيئة لوضعها حالياً وتهدف إلي تحسين علاقات السوق المصرية بأسواق إعادة التأمين الدولية.

 
 وشدد المصدر علي ما سبق وأكده لـ«المال» الدكتور عادل منير رئيس هئية الرقابة علي التأمين من ناحية انتقاء شركات إعادة التأمين العالمية للعمليات المربحة وتركها للعمليات الخاسرة والرديئة، إلا ان المصدر نفسه أكد ان مفهوم الانتقاء مازال بعيداً عن سوق التأمين المصرية سواء لدواعي المسئولية الاجتماعية للشركات التي تتطلب تغطية مختلف الأخطار أو بسبب المنافسة السعرية التي تحول الخطر الجيد إلي خطر رديء بعد حرق أسعار تغطياتها. ويأتي التحديث المستمر لقائمة معيدي التأمين بمثابة مؤشر لشركات القطاع المحلي يوضح التغيرات المتلاحقة التي تمر بها سوق إعادة التأمين العالمية واللاعبون الجدد داخل هذه السوق. ونجح عدد لا بأس به من الشركات في الحصول علي شروط جيدة من شركات اعادة التأمين تضمنت رفع الطاقات الاستيعابية والحفاظ علي مستوي معقول من العمولات، وهو ما أكده علاء الزهيري العضو المنتدب للمجموعة العربية المصرية للتأمين. وكانت «المال» قد اثارت في وقت سابق اشكالية وجود تعثر في مفاوضات اعادة التأمين مع الشركات العالمية بسبب تدني مستويات الأسعار داخل السوق المصرية وتشدد معيدي التأمين في مطالبهم بالغاء بعض المخصصات ومنها مخصص التعويضات تحت التسوية، وهو ما أكده عدد من العاملين داخل القطاع، حيث رصد أحمد عارفين نائب رئيس مجلس الإدارة بشركة مصر للتأمين عدم وجود اهتمام من شركات اعادة التأمين الكبري بالتعامل مع السوق المصرية ومن بينها شركتا ميونيخ وسويس ري، صاحبتا المركزين الأول والثاني عالميا، كما أكد إبراهيم عبد الشهيد العضو المنتدب لشركة الدلتا للتأمين علي أن مطالب شركات اعادة التأمين الهادفة إلي إلغاء مخصص التعويضات تحت التسوية مازالت مستمرة وهو ما أثر خلال الأعوام الأخيرة في تجديد اتفاقيات اعادة التأمين. إلا أن الدكتور عادل منير رئيس الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين ارجع الاشكالية برمتها إلي ما تمر به سوق اعادة التأمين العالمية من متغيرات تبعت ارتفاع خسائر شركات اعادة التأمين بعد احداث 11 سبتمبر، وخسائر زلزال تسونامي، دون أن يوضح مدي تأثر تجديد مفاوضات اعادة التأمين بالمنافسة السعرية التي يشهدها القطاع ومطالب شركات اعادة التأمين باستبدال مخصص التعويضات تحت التسوية بخطابات ضمان!! وقال الدكتور عادل منير إن سوق اعادة التأمين في السنوات الماضية بدأت مرحلة من التشدد اعقبت أحداث 11 سبتمبر والاطراد الكبير في حجم الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية بالاضافة إلي زلزال تسونامي في شرق اسيا في ديسمبر 2004. وذكر رئيس الهيئة أن بداية تشدد الشركات العالمية ظهرت في تحول سياسة عدد من شركات اعادة التأمين إلي الاعتماد بصورة ملحة علي العائد الفني للاكتتاب وذلك عن طريق مبدأ انتقاء اتفاقيات اعادة التأمين المربحة والبعد عن الاتفاقيات الخاسرة. وأضاف أن التطور السابق دعا كبري الشركات إلي تقليص الامتيازات الممنوحة لشركات التأمين من حيث عمولات اعادة التأمين أو الطاقة الاستيعابية، مشيرا في الوقت نفسه إلي أن العوامل الاقتصادية والسياسية تؤثر بشكل كبير علي تقييم شركات اعادة التأمين للاتفاقيات. وكشف رئيس هيئة الرقابة علي التأمين عن ارتفاع اجمالي أقساط اعادة التأمين الصادرة للخارج في 30 يونيو الماضي إلي 1,523 مليار جنيه مقابل 1,291 مليار جنيه في العام السابق، مشيرا إلي أن الزيادة تركزت في الدول الاوروبية، حيث زاد اجمالي الأقساط الصادرة لتلك الدول من 0,859 مليار جنيه، إلي 1,094 مليار جنيه خلال فترتي المقارنة. وبلغ اجمالي التعويضات المحصلة من الخارج 0,82 مليار جنيه في نهاية العام المالي 2004/2005 مقابل 0,322 مليار جنيه في العام السابق، وتركزت أيضا في الدول الاوروبية حيث بلغت 0,607 مليار جنيه. ومن جهته أكد علاء الزهيري العضو المنتدب للمجموعة العربية المصرية للتأمين أنه تم الانتهاء بالفعل من تجديد اتفاقيات اعادة التأمين بشروط أفضل من العام الماضي، وهو ما أكده أيضا الدكتور فائق حنا المدير العام لشركة الأهلي سوستيه جنرال لتأمينات الحياة، بعد تأكيده أن فروع الحياة لم تواجه ضغوطا في تجديد اتفاقيات اعادة التأمين الخاصة بعملياتها. وكان عدد من مسئولي الشركات قد طرح بعض البدائل التي قد تساعد في مواجهة ضغوط شركات اعادة التأمين، إلا أن هذه البدائل جاءت في مجملها بعيدة عن ظروف التوقيت الحالي بعد أن استهدفت جميعها تقوية السوق المحلية وهو ما لا يمكن حدوثه بين يوم وليلة، ما ينذر بعدم حسم المفاوضات مع شركات اعادة التأمين العالمية في وقت قريب. وكما أوضح مسئول تأميني بارز، فإن تقوية المركز المالي للشركة المصرية لاعادة التأمين هو أحد أفضل البدائل المتاحة حاليا، والتي يمكن استغلالها في تجاوز هذه الأزمة، مشيرا إلي أن أحد الأدوار الرئيسية لوجود شركة اعادة تأمين محلية هو التغلب علي التقلبات التي تشهدها أسواق اعادة التأمين، وما يصيب أسعار هذا النشاط من تذبذبات غير عادية. وفيما نبه المصدر إلي ضرورة دخول المصرية لاعادة التأمين في توسعات خارج حدود السوق المحلية، رجح المصدر أن تنجح عملية اعادة الهيكلة التي تمر بها شركات القطاع العام حاليا في تحقيق مثل هذا الهدف، خلاف امتصاص اعادة الهيكلة لآثار المشاكل المتراكة منذ سنوات داخل السوق. وبدأت المصرية لاعادة التأمين فعليا منذ فترة رئاسة همام بدر لها عملية اعادة هيكلة واسعة في مختلف قطاعات الشركة واداراتها. ومن المعروف أن شركات التأمين تقوم بتوزيع حصص من عملياتها علي شركات أخري فيما يعرف بنشاط اعادة التأمين، ويتم ذلك وفقا لتعاقدات سنوية تختلف اشتراطاتها تبعا لظروف كل سوق. ومن جهته لفت أحمد عارفين نائب رئيس مجلس الإدارة بشركة مصر للتأمين إلي ضرورة التعامل بجدية مع التشدد الذي تبديه شركات اعادة التأمين العالمية تجاه السوق المصرية، مشيرا إلي أن هذه ليست المرة الأولي التي تواجه فيها شركات التأمين صعوبة خلال تجديد اتفاقياتها مع معيدي التأمين.

 
وكشفت احصاءات هيئة الرقابة علي التأمين عن هبوط معدل العمولات التي تحصل عليها الشركات المحلية من عمليات اعادة التأمين بنحو %16.8 خلال الخمس سنوات الأخيرة، حيث هبط هذا المعدل بشكل حاد من %42.2 عام 2000 إلي %25.4 في 2004، رغم انخفاض الحصة التي تحتفظ بها الشركات المحلية من أقساط العمليات بواقع %11 خلال نفس الفترة، بعد أن هبط هذا المعدل إلي %39.2 في 2004 مقابل %50.2 عام 2000. ويعطي تشدد الشركات الكبري تجاه بعض الأسواق صورة سيئة عن الممارسات التي تحدث داخلها، سواء فيما يتعلق بتسعير الوثائق أو طبيعة العمليات الي تقوم بتوزيعها علي الشركات العالمية، والتي عادة ما توصف بأنها عمليات رديئة. وفي المقابل، أكد مسئول اعادة التأمين باحدي الشركات العامة أن الخلافات التي زادت حدتها بين شركات التأمين المصرية وعملائها من جهة، وشركات اعادة التأمين من جهة أخري، بسبب تعويضات مستحقة لم يتم صرفها أو أخري مازالت محل نزاع، كان لها أثر سيئ علي تجديد الاتفاقيات، فاعادت الشركات العالمية مطالبها بإلغاء المخصصات التي تجنبها الشركات المحلية لمقابلة التعويضات التي لم يتم تسويتها، ويتخطي هذا البند في ميزانيات شركات القطاع العام وحدها حاجز الـ5 مليارات جنيه.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 27 أغسطس 06