Loading...

الهيئة المستقلة.. ضرورة لتفعيل الرقابة علي الأنشطة النووية‬

الهيئة المستقلة.. ضرورة لتفعيل الرقابة علي الأنشطة النووية‬
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الثلاثاء, 13 أكتوبر 09


صورة – ارشيفية

يوسف إبراهيم:

دعت مجموعة العمل المشكلة من  الشوري لدراسة مشروع قانون تنظيم الأنشطة النووية والاشعاعية إلي انشاء هيئة مستقلة تمارس جميع المهام الرقابية والتنظيمية في المجالين النووي والاشعاعي للمنشآت النووية، طالبت المجموعة باستثناء وزارة الصحة من الرقابة علي هذا المجال .

أكد نص المذكرة الايضاحية التي أعدتها اللجنة المشكلة من لجنتي الإنتاج الصناعي والطاقة واللجنة التشريعية بمجلس الشوري أن ابقاء رقابة وزارة الصحة علي الأشعة السينية يخالف المعايير الدولية المتعارف عليها، وأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أبدت تحفظها الشديد علي الابقاء علي رقابة الوزارة وأوصت بمراجعة مشروع  القانون لاعطاء المسئولية الواضحة للهيئة الرقابية التي سيتم تدشينها بمقتضي القانون لمراقبة الاستخدامات الطبية للأشعة ومنها أجهزة الاشعة السينية واصدار التنظيمات ومنح التراخيص، والتفتيش والالزام بالقرارات الرقابية، وتلافي المصالح والثغرات والتداخل بين مهام الجهات المختلفة .

أشارت المذكرة التي حصلت »المال« علي نسخة منها الي أن عدة دول بالعالم تتجه إلي توحيد المهام الرقابية في جهة واحدة ومستقلة تتولي جميع المهام في المجالين النووي والاشعاعي ومنها علي سبيل المثال فرنسا التي قامت بإصدار قانون 986 لسنة 2006 بشأن انشاء هيئة الرقابة النووية الفرنسية لتصبح هيئة وحيدة ومستقلة تمارس جميع المهام الرقابية والتنظيمية في المجالين .

واستقرت اللجنة علي ضرورة إحكام السيطرة علي انشاء المحطات النووية وعدم تركها للقطاع الخاص لتأمين مصادر الطاقة النووية كما تختص هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء دون غيرها بانشاء هذه المحطات وتشغيلها وإدارتها .

وأوضحت اللجنة أن انشاء هيئة الرقابة النووية والاشعاعية المستقلة يحتاج عدة تعديلات في المواد 10، 15، 19 من القانون الحالي بحيث تكون تبعية الهيئة لرئيس الجمهورية بدلاً من رئيس الوزراء لاضفاء القوة علي القانون المقترح، وتحقيقاً لمبدأ الاستقلالية الفعالة علي الوجه الأكمل لأن رئيس مجلس الوزراء هو المسئول عن وزارة الكهرباء والطاقة وهو ما قد يؤدي إلي القاء عدم توافر الاستقلالية الكاملة للهيئة المشار إليها وبقائها في دائرة ضغوط اتخاذها للقرارات ذات الصلة بالأمان والأمن النوويين والأمان الاشعاعي .

وأوضحت المذكرة تبعية الهيئات النووية والاشعاعية لرئيس الجمهورية مبدأ معمول به في عدة دول مثل الارجنتين وبلجيكا وإيران .

شددت اللجنة في مذكرتها علي ضرورة تعديل المادة 17 من القانون لتتضمن كادراً خاصاً للاعضاء الفنيين بالهيئة ومعاملاتهم المالية دون التقيد باللوائح والنظم الحكومية المنصوص عليها في أي قانون آخر وأكدت ضرورة وضع تصور مقترح للكادر الخاص داخل القانون بهدف الارتقاء بالمستوي المادي لأعضاء الهيئة، وللحفاظ علي العناصر المؤهلة وذات الخبرة المتخصصة في هذا المجال ومنع تسربهم للخارج لأسباب مادية حيث يتم حالياً إعداد جدول مقترح بالوظائف والرواتب والبدلات للأعضاء لأن الكادر يحتاج الي قانون وفيما يخص التراخيص فقد اقترحت اللجنة المشتركة التي يرأسها محمد فريد خميس، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشوري اجراء تعديلات علي بعض المواد ذات الصلة بأنشطة التعدين والمعالجة للخامات، والمواد التي يصدر عنها اشعاعات مؤينة ومنها تعديل نص المادة 47 لإعادة ترتيب الانشطة وفقا للخطوات الفنية المتبعة في مثل هذه المنشآت وكذلك الزام المرخص له بحفظ السجلات المتعلقة بالتصميم والانشاءات بقطاع التعدين والمعالجة، وتقديم تقارير دورية الي الهيئة عن صحة وأمان العاملين .

تطرقت المذكرة الي أنه تمت دراسة بعض التشريعات والقوانين الدولية، وأن التوجه العالمي وفقا لما ورد في كتيب الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي القانون النووي يستهدف ضرورة وجود تشريع شامل يغطي جميع الجوانب، وقد بدأت معظم الدول في توحيد وتطوير ما لديها من تشريعات، كما تضمنت مذكرة اللجنة أهمية التدريب والتأهيل للعاملين في المجالين النووي والاشعاعي من خلال برامج تدريبية للمفتشين لرفع مستوي الكفاءة لديهم بما يتفق مع المعايير الدولية .

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الثلاثاء, 13 أكتوبر 09