اقتصاد وأسواق

الهند تتربع علي عرش تصدير السيارات في آسيا

دعاء شاهين: تجاوزت الصادرات الهندية من السيارات هذا العام نظيرتها الصينية، كما شكلت تحدياً كبيراً لدول مثل تايلاند وكوريا الجنوبية كمركز لانتاج السيارات في آسيا. وأصبحت الهند مصدر جذب للعديد من شركات تصنيع السيارات كمنصة انطلاق لصادراتهما وسط انتعاش الطلب…

شارك الخبر مع أصدقائك

دعاء شاهين:

تجاوزت الصادرات الهندية من السيارات هذا العام نظيرتها الصينية، كما شكلت تحدياً كبيراً لدول مثل تايلاند وكوريا الجنوبية كمركز لانتاج السيارات في آسيا.

وأصبحت الهند مصدر جذب للعديد من شركات تصنيع السيارات كمنصة انطلاق لصادراتهما وسط انتعاش الطلب علي السيارات الصغيرة والسيارات التي تتميز بكفاءة وقودها ووجود عوامل حافزة للتصنيع مثل انخفاض تكلفة العمالة والمواد الخام هناك.

فقد تضاعفت صادرات شركة سوزوكي ماروتي الهندية خلال هذا العام لتصل إلي 79860 سيارة، كما تخطط الشركة لأن تصدر نحو 130 ألف سيارة هذا العام المنتهي في مارس المقبل، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة %86 عن العام الماضي.

يتجه العالم الآن نحو تصنيع السيارات الصغيرة والتي تتميز بكفاءة الوقود، الأمر الذي يراه كثير من المحللين فرصة كبيرة للهند للظهور كرائد في صناعة السيارات الصغيرة التي تتميز بها.

وتمكنت شركة »سوزوكي ماروتي« من تحقيق رقم قياسي في مبيعاتها الشهرية لأغسطس، حيث باعت 14847 سيارة.

ووفقاً لجمعية مصنعي السيارات الهندية، فقد ارتفعت الصادرات الهندية من السيارات الصغيرة والهاتش باك بنسبة %44 في الفترة ما بين يناير ويوليو لتصل إلي 201138 سيارة.

وقفز اجمالي صادرات السيارات الهندية والتي تشمل الشاحنات والسيارات الرياضية بنسبة %18 ليصل إلي 229809 سيارة، تصدر إلي أكثر من 100 دولة لا تشمل اليابان والولايات المتحدة.

في المقابل، هبطت الصادرات الصينية بنسبة %60 لتصل إلي 164800 سيارة في الفترة ما بين يناير ويوليو وذلك وفقاً للبيانات الحكومية هناك.

كما هبطت صادرات السيارات المنتجة في تايلاند بنسبة %43 لتصل إللي 263768 سيارة.

وتراجعت صادرات السيارات في كوريا الجنوبية بنسبة %31، لتصل 1.12 مليون سيارة.

وصدرت اليابان، أكبر مصنع ومصدر للسيارات، في الفترة نفسها 1.77 مليون سيارة وشاحنة وأتوبيس وسيار عائلية صيغرة.

ولا تمثل السوق الهندية فقط مصدر جذب للتوسع في تصنيع السيارات الصغيرة هناك نظراً لشهرتها في هذا المجال، حيث تباع هناك 3 سيارات صغيرة من بين كل 4 سيارات، بل أيضاً بدأت الشركات المصنعة للسيارات تفضلها كمنصة تصدير عن نظيرتها الصينية بسبب عدم اشتراطها علي الشركات الأجنبية ابرام عقود شراكة مع الشركات المحلية مثلما تفعل الصين.

يقول اشفين تشوتي، المدير التنفيذي لشركة انتليجينس أوتو موتوف، إن ميزة عدم اشتراط الهند علي الشركات الأجنبية ابرام شراكة مع شركات محلية يجعلهم يفضلونها كمحطة تصدير فالمستثمرون يريدون السيطرة الكاملة علي انشطتهم دون تدخل من أحد أو دون أن يشاركهم أحد أرباحهم.

ووفقاً لتيم أرمسترونج، مدير شركة »جلوبال انسايت« البحثية، فإن صادرات الهند من السيارات الصغيرة سيشكل %95 من اجمالي صادرات سياراتها والتي ستبلغ 690 ألف سيارة بحلول 2015.

ويضيف أرمسترونج بإن خبرة الهند في تصنيع السيارات الصغيرة تجعلها وجهة مهمة لتنشئ شركات السيارات مصانع ومحطات تصدير عندها.

وتتجه شركة »تويوتا موتور« و»جنرال موتورز« إلي توسعة مصانعهما في الهند وتصدير السيارات العائلية الصغيرة.

وتخطط شركة »هيونداي« الكورية الجنوبية لتصدير 300 ألف سيارة من الهند هذا العام وهو أكثر من مبيعاتها في السوق المحلية داخل كوريا.

كما تعتزم شركة نيسان، ثالث أكبر شركة سيارات يابانية، إنشاء أول مصانعها في الهند بحلول مايو المقبل واستخدامه لتصدير السيارات إلي أوروبا.

يقول كولين دودج، نائب المدير التنفيذي لنيسان، إن تصنيع السيارات في الهند سيوفر علي الشركة %5 علي الأقل من تكاليف الانتاج، وهي نسبة كافية لمساعدة الشركة علي تحقيق أرباح في أوروبا.

فوفقاً لشركة »CMS « ورلدوايد للأبحاث والاستشارات، فإن تكلفة العمالة في الهند تبلغ نسبتها %10 من تكلفتها في الولايات المتحدة وأوروبا.

كما أن تكلفة المواد الخام تقل في الهند بنسبة %11.

وتجذب التكلفة المنخفضة للعمال والمواد الخام الشركات نحو الهند، ويكفي أن نضرب مثلاً حول تكلفة مصنع سيارات لانتاج سيارة من مرحلة التعميم للانتاج النهائي في الهند والتي تتراوح بين 225 مليوناً و250 مليون دولار، بينما تتكلف نحو 400 مليون دولار لتصنيعها في أوروبا.

ويراهن المحللون علي مستقبل صناعة السيارات الهندي بتركيزها علي السيارات الصغيرة والتي تمثل مصدر القوة لها، وبدونها لن تستطيع الهند المنافسة في سوق تصنيع السيارات.

شارك الخبر مع أصدقائك