Loading...

.»الهجمة الأجنبية« علي المناطق الصناعية تثير مخاوف بعض المستثمرين

.»الهجمة الأجنبية« علي المناطق الصناعية تثير مخاوف بعض المستثمرين
جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, الأحد, 20 أبريل 08

يوسف إبراهيم:
 
أثار تزايد المناطق الصناعية الأجنبية جدلا واسعا بين المستثمرين واعتبرها البعض فرصة جيدة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية مطالبين بالتوسع في إقامة مثل هذه المناطق بينما حذر آخرون من أن تزايد هذه المناطق الصناعية يهدد المصانع المحلية مع احتمال جلب بعض الشركات عمالة أجنبية للعمل في هذه المصانع.
 
وتستهدف الهيئة العامة للتنمية الصناعية إقامة 15 منطقة صناعية بنهاية العام الحالي مع عدد من الدول منها روسيا والصين والسعودية فضلا عن المنطقة الهندية التي تم الإعلان عنها مؤخرا.
 
أكد مصطفي السلاب رئيس جمعية مستثمري العبور أن هذه المناطق الصناعية تساهم في تشغيل المزيد من العمالة بمعدل 3 آلاف عامل لكل مصنع موضحا أن لهذه المناطق خمس مزايا فهي تعمل علي تشغيل مزيد من العمالة ورفع المستوي التكنولوجي للعاملين واستخدام المواد الخام وقطع الغيار بما يساعد علي التنمية الاقتصادية إضافة الي أنها تسدد ضرائب علي المبيعات ورسوما أخري تجلب عائدا اقتصاديا كبيرا للدولة.
 
وأشار السلاب الي أن المناطق الصناعية يساهم فيها مستثمرون مصريون وبالتالي لا توجد مخاوف من سيطرة الأجانب. وأوضح الدكتور إبراهيم فوزي رئيس هيئة الاستثمار الأسبق أن اللجوء لإقامة المزيد من المناطق الصناعية هو دليل علي التزام المستثمر الأجنبي أكثر من نظيره المصري مؤكدا أن الأول لديه قدرة علي سرعة تنفيذ المشروع وتوفير تكنولوجيا متطورة وسط غياب الموانع التي قد تواجه المستثمرين المصريين الراغبين في إقامة منطقة صناعية. واختلف ناصر بيان رئيس الجمعية المصرية الليبية للمستثمرين مع الرأيين السابقين حيث طالب بضرورة دراسة جدوي هذه المناطق بشكل أفضل قبل التفكير في إنشائها علي أن يتم تحديد حجم الاسثتمارات لهذه المناطق وأن تكون العمالة بها مصرية حتي لا تؤثر في نشاط المصانع المحلية. قال بيان:إن مخاوف المستثمرين المصريين تأتي بعد أن أقامت الصين مشروعا للمقاولات في ليبيا وجلبت معها 5 آلاف عامل من الصين وبالتالي يتخوف البعض من تكرار التجربة في مصر.
 
وقال محمد شريف رئيس شركة نيولاند للصناعات الغذائية: إن تزايد هذه المناطق الصناعية يهدد المستثمرين المصريين الذين يرفضون التوسع الأجنبي في مصر الذي يؤدي الي خلق ممارسات احتكارية للسوق مثلما حدث في سوق الأسمنت مؤكدا ضرورة منح مزيد من التسهيلات للمستثمرين المصريين لإقامة مناطق صناعية جديدة علي غرار ما حدث في العاشر من رمضان و6 أكتوبر. وأكد المهندس عمرو طلعت رئيس الجهاز التنفيذي للمشروعات الصناعية بهيئة التنمية الصناعية أن هناك دراسات للعديد من الفرص الاستثمارية ـ حاليا ـ حتي تتولي كل شركة عمليات الترويج للمنطقة الخاصة بها وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية علي أن تقوم الشركة بتمويل عمليات توصيل المرافق وإجراءات التراخيص وبناء الوحدات الصناعية لافتا الي أن تلك العروض جاءت في عدة مدن منها السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان وبرج العرب والسادات.
 
وأشار طلعت الي وجود تعاون مستمر بين الهيئة ووزارة التجارة والصناعة مع روسيا وألمانيا وإيطاليا والأردن والصين والسعودية وتركيا لإقامة مناطق صناعية موضحا أنه تم توقيع مذكرة تفاهم مع وزير الطاقة الروسي لإنشاء منطقة صناعية في برج العرب لانتاج السيادرات والصناعات المغذية لها وأجزاء الطائرات ومعدات انتاج الطاقة والكهرباء والصناعات النفطية فضلا عن العديد من الصناعات الأخري للحاسبات الالكترونية ومحطة تحلية المياه بالإضافة الي المنطقة الروسية المزمع إنشاؤها في خليج السويس والتي ستقام علي مساحة 5 كيلو مترات مربعة علي مرحلتين الأولي علي مساحة كيلو متر مربعة باستثمارات 250 مليون دولار والثانية 4 كيلو مترات مربع علي أن يتم الانتهاء من إقامتها بالكامل خلال مدة لا تتجاوز العشر سنوات.
 
أضاف طلعت أن المنطقة التركية بمدينة السادس من أكتوبر ستقام علي مساحة 2 مليون متر مربع باستثمارات تصل الي مليار و800 مليون دولار وتوفر حوالي 20 ألف فرصة عمل جديدة ومن المتوقع أن تصل صادرات المنطقة الي مليار دولار سنويا بالإضافة الي المنطقة الصناعية الأردنية بالعاشر من رمضان التي سيتم فيها تطوير مليون و99 ألف متر مربع لإقامة حوالي 150 مصنعا باستثمارات تقدر بحوالي مليار دولار.
 
وحول مدي الاستفادة من المدن الصناعية قال: إن هذه المدن بها استثمارات تصل الي المليارات وستساهم في التطوير الصناعي لكن بعض هذه المناطق مازال تحت الإنشاء وبالتالي لم تخرج نتائجها للنور مع العلم بأنه بمجرد الاتفاق علي إنشاء هذه المناطق بدأ الكثير من الاستثمارات الأجنبية يتدفق علي مصر.
 
ويأتي هذا في الوقت الذي اتجهت فيه الحكومة الي تشجيع إقامة مناطق صناعية في الصعيد حيث تم تخصيص نحو 175 مليون دولار كحوافز مالية لتشجيع الاستثمار والاتفاق مع هيئة التنمية الصناعية علي توفير 11 مليون متر مربع لإنشاء منطقة صناعية مصرية ـ سعودية باستثمارات تصل الي 9 مليارات دولار.

 

جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, الأحد, 20 أبريل 08