نقل وملاحة

«النقل» تؤجل إقرار التعديلات على ضوابط أنشطة «البحرى»

وافقت وزارة النقل على مد مهلة دراسة السوق الملاحية والتجارية للتعديلات المرتقبة على 11 قرارًا وزاريًا منظمًا لجميع أنشطة النقل البحرى قبل إصدارها لتخرج إلى النور خلال أسبوعين بدلا من 48 ساعة، قد أعلنت عنها الوزارة مؤخرًا كحد أقصى لإصدار التعديلات، بعد إلحاح العديد من ممثلى السوق الملاحية لمنح مزيد من الوقت لدراسة التعديلات قبل إقرارها رسميًا.

شارك الخبر مع أصدقائك

السيد فؤاد

وافقت وزارة النقل على مد مهلة دراسة السوق الملاحية والتجارية للتعديلات المرتقبة على 11 قرارًا وزاريًا منظمًا لجميع أنشطة النقل البحرى قبل إصدارها لتخرج إلى النور خلال أسبوعين بدلا من 48 ساعة، قد أعلنت عنها الوزارة مؤخرًا كحد أقصى لإصدار التعديلات، بعد إلحاح العديد من ممثلى السوق الملاحية لمنح مزيد من الوقت لدراسة التعديلات قبل إقرارها رسميًا.

وخلال الأسبوع الماضى ناقش ممثلون عن وزارة النقل عن السوق الماحية التعديلات فى اجتماع بقطاع النقل البحرى ضم كلا من أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، وأحمد العقاد، رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية، وعادل اللمعى، رئيس غرفة ملاحة بورسعيد، ومروان السماك، رئيس جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، بالإضافة إلى قيادات وزارة النقل على رأسهم اللواء عادل ياسين حماد، رئيس القطاع، والدكتور أحمد أمين مستشار الوزير وعبدالقادر درويش، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية والدكتور فاروق ملش، الخبير بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى.

كانت وزارة النقل تنوى الانتهاء من إقرار التعديلات خلال جلسة واحدة بالقطاع استغرقت قرابة الـ5 ساعات لولا اعتراض ممثلى السوق الملاحية والتجارية على هذا الإجراء، وحسب مصادر بوزارة النقل فإنه خلال أيام سيتم عقد اجتماع المجلس الأعلى للموانئ لإقرار التعديلات، فى الوقت الذى لا يتم فيه إقرار أى تعديلات على القرارات المنظمة للنقل البحرى إلا بعد الرجوع إليها.

ويضم المجلس الأعلى للموانئ ممثلين عن الموانئ المصرية وقطاع النقل البحرى وممثلا عن الغرف التجارية، ومصلحة الجمارك وهيئة الرقابة على الصادرات، ويتم بشكل استثنائى اختيار ممثل لغرف الملاحة ليتواجد نيابة عن «الغرفة المركزية» التى تضم الغرف الملاحية ولكنها غير ممثلة حاليًا، ويتم أخذ القرارات بهذا المجلس بالأغلبية ومعظمها ممثلون حكوميون.

وطلب الحضور فى اجتماع الأسبوع الماضى نسخة من مسودة تعديلات وزارة النقل على القرارات الوزارية تتم مناقشتها عبر لجان متخصصة يتم تشكيلها لكل نشاط بغرف الملاحة، خاصة أن نشاط التوكيلات الملاحية هى العمود الفقرى لغرف الملاحة فيما توجد أنشطة أخرى تضمنتها التعديلات المرتقبة، منها التخزين والمستودعات والحاويات والشحن والتفريغ، بالإضافة إلى تحريك الحدود السعرية لمقابلات الانتفاع للسفن كالقطر والإرشاد ومكوث السفينة على الرصيف.

وهدد المجتمعون مع قيادات وزارة النقل بأن يتقدموا باستقالات جماعية من قبل غرف التجارة وغرف الملاحة على السواء فى حال إقرار تلك التعديلات دون الرجوع إليهم والأخذ برأيهم فى التعديلات المقررة، ووافقت وزارة النقل على إرجاء إصدار التعديلات بقرارات وزارية أسبوعين تبدأ من الأسبوع الماضى.

فى السياق نفسه، أشارت مصادر بقطاع النقل البحرى إلى أنه أثناء عرض التعديلات على الحاضرين فى الاجتماع رفض مسئولو وزارة النقل كتابة أى ملاحظات من الحاضرين ليكون بمثابة الاستماع فقط.

من جهته أكد الدكتور فاروق ملش، الأستاذ بالإكاديمية العربية للنقل البحرى، أنه سيتم الانتهاء اليوم من التعديلات وإرسالها للوزير لإقرارها رغم أنه يعد معينا بلجنة محايدة من الأكاديمية العربية بين وزارة النقل والسوق الملاحية والتجارية، وهو ما واجه رفضا من قبل الحاضرين، خاصة عادل لمعى، رئيس غرفة ملاحة بورسعيد.

وحسب مصادر بقطاع النقل البحرى، تستهدف وزارة النقل رفع جميع مقابلات الانتفاع التى يتم دفعها للموانئ أو قطاع النقل البحرى أو هيئة السلامة البحرية والتى تصل فى بعض البنود إلى %500 عما نصت عليه القرارات الوزارية عام 2003.

ووفقا لبعض المؤشرات فتستهدف وزارة النقل رفع مقابل القاطرات نحو 5 أضعاف ما هى عليه حاليًا، وزيادة مقابل الانتفاع بالأراضى من 4-3 أضعاف حسب موقع الأرض من الرصيف، كأن يزيد سعر المتر من 6 إلى 18 جنيهًا، وفى الأراضى التى يتم تداول الصب غير النظيف عليها من 2.5 إلى 20 جنيهًا.

كما أن هناك زيادة لجميع قيم رأسمال الشركات العاملة فى كل نشاط بنسبة تزيد على %50 فى بعض الأنشطة كالشحن والتفريغ وتصل إلى %100 فى بعض الأنشطة كالحاويات.

كانت أبرز الاعتراضات من قبل السوق الملاحية والتجارية رفع قيمة رأسمال الشركات، خاصة أن قطاع النقل البحرى لا يستلزم كيانات رؤوس أموال ضخمة سوى قطاع تداول الحاويات، علاوة على الاعتراض بفرض رسوم إدارية على جميع الأنشطة بواقع %2 دون وجود خدمة.

من جهته، أوضح أحد رؤساء قطاع النقل البحرى، أن الهدف من الموانئ وأنشطة النقل البحرى تسيير النقل والتجارة الخارجية للبلاد وليس توريد إيرادات لخزينة الدولة، لافتًا إلى أنه مع إقرار تلك الزيادة المستهدفة فإن الجهات المعنية لن تكون متفهمة للآثار السلبية لمثل هذه القرارات.

وشدد على ضرورة التفرقة بين القطاع الخاص الذى دائمًا يبحث عن الربح والقطاع العام الذى يهدف إلى الربح الاقتصادى للمرافق المملوكة للدولة، ولا يعقل أن تشارك الحكومة القطاع الخاص فى أرباحه أو تنتهج نهجه نفسه دون أن تضع فى الحسبان التأثير على الأنشطة الأخرى والاقتصاد القومى للبلاد.

وأوضح الخبير البحرى أن قيام وزارة النقل والاستثمار بالموافقة على تحصيل شركة الإسكندرية لتداول الحاويات بالدولار إجراء خطأ، بالإضافة إلى الموافقة من الأساس على تحصيل رسوم بقية محطات الحاويات حتى لو كانت أجنبية بالدولار، لافتًا إلى أن الذى يقوم بدفع المستحقات شركات مصرية مصدرة أو مستوردة، وأشار إلى أنه كلما زاد ما يتم دفعه بالموانئ المحلية ترتفع فاتورة الاستيراد والتصدير مع تعاظم الطلب على الدولار وتضخم العملة المحلية أمام الأجنبية، وهو ما يعد ظاهرة سلبية بالنسبة للناتج القومى، علاوة على تحصيل الدولة رسومًا إدارية لجميع بنود منظومة النقل البحرى فإنه ستتم إضافة القيمة إلى السلعة التى يدفعها فى النهاية المواطن المصرى.

وأشار إلى أن اقتصادات النقل البحرى تؤكد أن جميع الخدمات بالموانئ يجب أن يتم دفعها بالجنيه، سواء المقدمة لتجارة الترانزيت والتى تتعامل فيه الخطوط الملاحية دون تدخل جهات كثيرة مصرية أو مساسها بالمستهلك المصرى، ويتم دفع رسومها من الخط الملاحى فقط، والذى دائمًا ما يكون أجنبيًا، وفيما عدا ذلك لا يتم تحريك الأسعار بالموانئ والتى تقوم بالتأثير على السلع مباشرة ورفع جنونى للأسعار وزيادة معدلات التضخم.

وبخصوص رسوم نشاط الترانزيت، أوضح أنها عندما يتم تحريكها فلابد أن تنخفض عن المقابلات التى يتم دفعها فى الموانئ المنافسة، فمثلاً تعتمد محطات حاويات دمياط وشرق بورسعيد على الترانزيت وعندما ترتفع الأسعار على الترانزيت بتلك الموانئ يجب النظر إلى الموانئ المنافسة لها فى البحر المتوسط وهى جياتورو وجنوة وبيريه وحيفا وأشدود، وجميعها تعمل فى الترانزيت، وفى حال زيادة الأسعار ستضطر السفن لمغادرة الموانئ المصرية والاتجاه لتلك الموانئ، خاصة أن السفن التزانزيت تلقى حمولتها فى أحد تلك الموانئ، ثم يتم نقلها عبر سفن فيدر إلى موانئ التجارة الخارجية والتى تتواجد فى الإسكندرية والدخيلة.

ودعا الاتحاد العام للغرف التجارية إلى ندوة موسعة حضرها العديد من الغرف على مستوى الجمهورية لأخذ رأيها فى التعديلات المرتقبة على القرارات الوزارية لنشاط النقل البحرى وسيتأثر بهذه التعديلات كل من المصدرين والمستوردين.

وقامت غرفة ملاحة الإسكندرية بدعوة أعضاء لجنة التوكيلات الملاحية والشحن والتفريغ لعمل اجتماعات يرأسها رئيس مجلس إدارة الغرفة «أحمد العقاد» والتى وصفها حاضرون بأنها مجرد اجتماعات شكلية ولا علاقة لها بالواقع طالما لم يتم الحصول على نسخة من التعديلات المرتقبة من وزارة النقل لمناقشة ووضع آراء السوق بها سواء لغرف الملاحة أو الغرف التجارية، فضلا عن كونها مجرد إخلاء مسئولية الحاضرين لاجتماع قطاع النقل البحرى السابق نتيجة عدم إقناعهم مسئولى وزارة النقل بالعدول عن تلك القرارات فى الوقت الراهن.

وأشارت الغرفة فى خطابها لأعضائها إلى أن الاجتماعات هدفها مناقشة تداعيات القرارات الذى تستعد وزارة النقل لإصدارها على السوق الملاحية فى الوقت الذى لم تنجح فيه الغرفة فى التصدى لقرار شركة الإسكندرية لتداول الحاويات تحصيل رسومها بالدولار بدلا من الجنيه، والذى تم تفعيله أول فبراير الحالى. يذكر أن المهندس حمدى الشايب، وزير النقل خلال الفترة ما قبل 2003 قد أصدر آخر القرارات الوزارية التى تنظم هذا النشاط، بعد شد وجذب من جمعيات رجال الأعمال وغرف التجارة وغرف الملاحة والتى صدرت بعد موافقاتها قبل إقرارها والعمل بها حتى الآن.

شارك الخبر مع أصدقائك