اقتصاد وأسواق

النقل السياحي البري يواجه أزمة بسبب «شرط التأمين»

محمد عبدالعاطي بسمة حسن   رفضت وزارة السياحة ما يقرب من 70 طلب تأسيس شركة نقل سياحي.. الغريب ان الرفض يأتي في وقت يزيد فيه طلب شركات السياحة علي وسائل النقل البري في رحلاتها الداخلية عبر ارتفاع اسعار رحلات الطيران…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد عبدالعاطي
بسمة حسن
 
رفضت وزارة السياحة ما يقرب من 70 طلب تأسيس شركة نقل سياحي.. الغريب ان الرفض يأتي في وقت يزيد فيه طلب شركات السياحة علي وسائل النقل البري في رحلاتها الداخلية عبر ارتفاع اسعار رحلات الطيران الداخلية نتيجة ارتفاع اسعار وقود الطائرات وخدماتها.

 
الوزارة تتمسك بشرط تسديد تأمين يصل الي 2 مليون جنيه قبل ان توافق علي تأسيس اي شركة جديدة.. وهو  ما يعتبره اصحاب طلبات التأسيس شرطا مبالغا فيه يعوق الاستثمار المحلي في هذا المجال ويجمد جزءا من السيولة التي تحتاجها الشركات في الوقت الذي يتوقع فيه ان تزداد أهمية هذا القطاع بدرجة اكبر في الفترة المقبلة.
 
وفي نفس الوقت لا تواجه الشركات العربية والاجنبية مشكلة في توفير مبلغ التأمين وهو ما يعطيها فرصة التواجد القوي في السوق علي حساب الشركات المحلية التي تري ان توفير مبلغ المليوني جنيه يمكنها من تحديث الاتوبيسات في ظل مؤشرات ترجح نمو القطاع بمعدل كبير في اعقاب خفض رسوم الجمارك من 15% الي 5% فقط.
 
المهتمون بمجال النقل السياحي اجمعوا علي ضرورة الغاء شرط التأمين أو علي الاقل الوصول به الي الحد الادني حتي تكتمل الاستفادة من التسهيلات الاخيرة سواء تلك التي قدمتها وزارة السياحة أو الاعفاءات الجمركية التي وفرتها وزارة المالية.
 
ماهر نصيف رئيس مجلس ادارة شركة «هيبتون» أكد ان حالة قطاع النقل السياحي البري المحلي لا تسمح باستمرار الشرط التأميني مشيرا الي ان هناك عدة طلبات عربية تقدمت لانشاء شركات جديدة تمثل اضافة الي السوق الذي لا يزيد حجمه علي 350 شركة بخلاف شركات السياحة العاملة بالنقل ــ وهو عدد غير مناسب للسياحة المستهدفة وأضاف نصيف: هناك محافظات ألغت شرط التأمين وكان اخرها محافظة الوادي الجديد خاصة ان شركات النقل السياحي تقدم خطاب ضمان قيمته 200 ألف جنيه لوزارة السياحة قبل بداية عملها.
 
وحذر محمد معبد رئيس شركة «أكواصن» العاملة في مجال النقل «الليموزين» من استمرار العمل بشرط التأمين المفروض علي الشركات المحلية الذي يقلل من فرص الاستثمار المحلي في القطاع لصالح الشركات العربية والاجنبية التي تمتلك قدرة علي التواجد في السوق بشكل قوي خاصة بعد خفض الجمارك علي استيراد السيارات وتخفيض ضريبة المبيعات بنسبة 10% بالاضافة الي ان الشركات العربية والاجنبية لديها ملاءة مالية وقدرات تجعلها تنفذ شرط التأمين وتوفر سيولة بالاسواق.
 
وأشار معبد الي تأسيس شركة «الطيار» التي يمتلكها مستثمر سعودي والتي تطرح نفسها بقوة في السوق المحلية بعد ان قامت باستيراد 150 اتوبيسا لتشغيلها في السوق المحلية.
 
وتوقع فايز اسكندر رئيس شركة امكوتر انسبورت بجنوب سيناء طفرة غير مسبوقة في قطاع النقل البري خلال الشهور القادمة وأن هناك ضرورة لخفض التكاليف المالية التي تواجه شركات النقل السياحي البري واستكمال خطوات تحسين القوانين المنظمة للقطاع والتي كان اخرها قرار وزير السياحة بتقسيط 30 ألف دولار قيمة مساهمة الشركات في صندوق تنشيط السياحة لمدة تصل الي 8 سنوات .
 
وأكد اسكندر ان شرط التأمين هو اهم معوقات تأسيس الشركات رغم اقبال عدد كبير من المستثمرين علي تأسيس شركات جديدة بعد قرار وزير  السياحة بتخفيض الحد الادني من عدد المقاعد اللازمة لانشاء شركة نقل سياحي الي 50 مقعدا فقط.
 
وطالب نيازي بركات عضو مجلس ادارة شركة ممفيس للسياحة بضرورة تسهيل اجراءات تأسيس شركات النقل السياحي البري المتخصصة في ظل تواجد شركات سياحة تجعل هذا المجال ضمن انشطتها والذي لا يخدم الا عملاءها فقط.. مشيرا الي ان البيروقراطية تعطل التوسع المطلوب في سوق النقل السياحي.
 
ودعا بركات شركات النقل السياحي البري الي تطوير اساطيلها من الاتوبيسات وسيارات الليموزين خاصة بعد قرارات خفض الجمارك وتجديد الاتوبيسات كل 4 أو 5 سنوات موضحا ان شركات النقل السياحي البري حققت اعلي ارباحها هذا العام خاصة بعد ان وصل سعر تأجير الاتوبيس الواحد لنحو 60 ألف جنيه في الاسبوع الواحد.
 
واتفق علاء حافظ رئيس لجنة النقل السياحي في غرفة شركات السياحة مع الرأي السابق له مقترحا خلق شراكات بين القطاعين العام والخاص في قطاع النقل السياحي البري.
 
وأكد حافظ ان قرارات وزير السياحة الاخيرة والمتعلقة بتصنيف شركات النقل للفئة «ج» سيدفع بالسوق الي زيادة حجمها مشيرا الي ان اخر عوائق تأسيس هذه الشركات المتخصصة والمتفرغة للنقل يأتي في شرط التأمين.

شارك الخبر مع أصدقائك