بورصة وشركات

«النقل البحرى» فى مرمى التجارة العالمية ونقص «الدولار»

«النقل البحرى» فى مرمى التجارة العالمية ونقص «الدولار»

شارك الخبر مع أصدقائك

■ «الشحن والتفريغ»: نعانى من قرارات زيادة الرسوم والالتزام بتحقيق معدلات مرتفعة رغم الظروف الحالية

السيد فؤاد
 تواجه شركات النقل البحرى العديد من التحديات خلال عام 2016 تشمل ارتفاع الأعباء المالية التى يتحملها مستثمرو القطاع، داخل الموانئ المنتشرة بمحافظات الجمهورية، لعدم تراجع الحكومة عن قرار وزير النقل السابق بزيادة الرسوم ومقابل الخدمات بنسبة تصل إلى %100، بخلاف التراجع الحاد والمستمر فى حركة التجارة العالمية فى ظل تردى الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وفى هذا السياق قال خالد البهتيمى نائب رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية ورئيس شركة سى جرين للشحن والتفريغ، إن ارتفاع مقابل الخدمات والرسوم، التى تفرضها وزارة النقل داخل الموانئ، بموجب قرار رقم 488 لسنة 2015، يعد من أهم المشكلات التى تواجه نشاط النقل البحرى، خاصة أنها ارتفعت بأكثر من %100، وهو الأمر نفسه الذى قاله وليد بدر عضو غرفة ملاحة الإسكندرية ورئيس شركة «ميد إيست» للملاحة.
وأكد البهتيمى أن القطاع الخاص ليس لديه أى اعتراضات على زيادة الرسوم ولكن بشرط أن تكون هناك مشاورات معه، مضيفاً أنه اقترح فى أوقات سابقة زيادة مقابل انتفاع الشركات بأراضى الموانئ بصورة نسبية وفقاً للمسافة التى تفصلها عن الأرصفة البحرية قائلاً: «لا يُعقل أن تتم مساواة الأراضى الواقعة على الرصيف مباشرة، بأخرى بعيدة عن الأرصفة تحتاج معدات لنقلها «.
وأضاف أن شركات الشحن والتفريغ، وعلى وجه التحديد العاملة فى نطاق نقل البضائع العامة والمخطاف الداخلى، تواجه تحدياً من نوع آخر هو إلزامها بحد أدنى لمقابل التداول، وعلى أساسه يتم إجراء المحاسبة المالية سواء تم الوصول لمعدلات التداول أم لا.
ودلل البهتيمى على حديثه، بأن هيئة ميناء الإسكندرية تلزم الشركات بتداول مليون طن سنوياً، مقابل 2 جنيه للواحد، وبالتالى تلتزم الشركة بسداد 2 مليون جنيه كل 12 شهرا سواء تداولت تلك الكميات أم لا.
وذكر نائب رئيس غرفة الملاحة، أن حركة التداول فى انهيار مستمر كنتيجة مباشرة لانخفاض حجم التبادل التجارى بين مصر ودول العالم لاسيما مع الضوابط الجمركية المشددة التى تفرضها السلطات الحكومية للحد من عمليات الاستيراد والحفاظ على العملة الخضراء التى كادت تتلاشى.
وفى المقابل يقول اللواء محمد الختال رئيس الإدارة المركزية بميناء الاسكندرية، إن عدم التزام شركات الشحن والتفريع بمعدلات التداول التى تضعها هيئة الميناء تسبب فى ضعف معدلات التفريغ وإنتاجية الأرصفة إلى جانب تكدس السفن وزيادة فترات الانتظار وهو ما أدى لعزوفها عن التراكى.
وأكد الختال أن قرار الالتزام بمعدلات تداول محددة سيساهم فى توفير فراغات تخزينية تسمح باستيعاب الرسائل الواردة من الحبوب وينشط حركة التجارة.
وقال خالد صبرى سكرتير عام شعبة خدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية «رئيس شركة جلوبال لوجستك للشحن»، إن القيود الحكومية التى فرضتها مصر لتحجيم العمليات الاستيرادية، ساهمت فى تراجع أعمال الشركات خاصة بعد قرار طارق قابيل وزير الصناعة والتجارة بحظر استيراد 24 بنداً للسلع بغرض الإتجار إلا بعد تسجيل مصانعها المصدرة لمصر بسجل لدى هيئة الرقابة على الواردات.
وتتضمن السلع التى حددها قابيل الألبان ومنتجاتها والدراجات البخارية وحديد التسليح والعجائن والشيكولاته والملابس والمفروشات والسجاد والأحذية والبطاطين.
وأضاف صبرى، أن الضوابط الجديدة التى أقرها المركزى، ألزمت البنوك بعدم تمويل أى واردات للسلع غير الأساسية إلا بعد تلقى مستنداتها عبر بنوك خارجية، قلصت من قدرة المستوردين وأعمالهم أيضا، بخلاف مع أعلنه البنك أيضا عن رفع حد الغطاء النقدى الذى يدفعه المستورد لها إلى %100 من قيمة الصفقة بدلاً من %50 سابقا.
وتوقع سكرتير عام شعبة خدمات النقل، أن تشهد الفترة المقبلة خروج عشرات المستوردين من حلبة المنافسة بما يؤثر على حجم الأعمال التى تنفذها شركات الشحن، بخلاف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة من تضييق الواردات وأهمها ارتفاع أسعار السلع محلياً لاسيما أنه يتم تحميل المستهلك أى تكاليف إضافية.
وأضاف صبرى أن الشركات تواجه تحدياً آخر خلال العام الجديد يتمثل فى انخفاض مقابل نقل السلع بحرياً، والمعروف بأسعار النولون، حيث تراجع مقابل نقل الحاويات لأقل من 400 دولار لكل حاوية من الصين، على سبيل المثال، مقارنة بـ 3 آلاف دولار خلال السنوات الماضية.
ورغم انخفاض أسعار النولون فإنها تؤثر على السلع والتكاليف التى يتحملها المستورد إلا أنها لا تصب فى صالح الخطوط الملاحية خاصة مع استمرار ممارسة حرق الأسعار بين الخطوط استغلالاً لتراجع حجم التجارة العالمية وتباطؤ معدلات النمو العالمى وتوقف التجارة مع بعض الدول مثل ليبيا وسوريا واليمن والعراق.
ويشهد 2016 عددا من التغييرات العالمية ستؤثر بشكل كبير على السوق الملاحية المصرية، حسب قول رئيس النقل البحرى السابق اللواء شرين حسن.
وأوضح شرين حسن أن التغييرات الجديدة تتضمن إعلان عدد كبير من الخطوط الملاحية العالمية العاملة فى نشاط الحاويات، أنها ستندمج فيما بينها لتكوين شراكات قوية، وهو اتجاه يشهده العالم للمرة الأولى فالأمر لم يعد يقتصر فقط على عمل تحالف مشترك. وقال رئيس قطاع النقل البحرى السابق والخبير البحرى،إن الاندماجات الجديدة ستعيد قوة الخطوط الملاحية وترتيبها العالمى خاصة فيما يتعلق بقائمة الـ 100 الأكبر حول العالم، التى يأتى على رأسها ميرسك الدنماركى والـ» سى إم إيه «الفرنسى. وذكر شرين حسن، أن التداعيات الناتجة عن عملية اندماج الخطوط الملاحية، بخلاف الاستغناء عن عدد كبير من العاملين، ستشمل انتشار ظاهرة حرق الأسعار للاستحواذ على حصة أكبر من حجم المنقول. وتابع حسن: إن الأمر لن يقتصر على ذلك بل سيمتد أيضا للتغيير فى هيكل وقوة وكلاء تلك الخطوط بمن فيهم وكلاء الشحن المصريون، فبعد أن كان للخطين شركتان تعملان فى نفس الدولة سيكون لهما بعد الاندماج واحدة فقط تقوم بنفس الغرض، الأمر الذى سيؤثر على حجم العمالة. كما يرى رئيس قطاع النقل البحرى السابق، أن التغييرات الجديدة تؤكد أن المستقبل سيكون للسفن العملاقة وبالتالى سيتطلب الأمر مزيدًا من الاستثمارات لزيادة القدرة الاستيعابية للموانئ المصرية.
ومن جانبه قال أحمد كامل مدير التسويق لشركة دمياط لتداول الحاويات، إن شركات الحاويات تواجه تراجعا واضحا فى التداول داخل محطات الحاويات كنتيجة مباشرة لتراجع حركة التجارة العالمية الأمر الذى سيؤثر على مستقبل التوسعات الجديدة والقدرة على تنفيذها.

شارك الخبر مع أصدقائك