Loading...

«النقد الدولى»: ساندنا إصلاحات دعم الطاقة فى مصر.. و«العربى»: لم نلجأ لأحد!

كشفت أحدث تقرير لصندوق النقد الدولى صدر يوم الخميس الماضى، تحت عنوان «إصلاح الدعم فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عرض موجز للتقدم فى الآونة الأخيرة وتحديات الفترة المقبلة»، عن تضارب بين التصريحات الرسمية للصندوق وتصريحات مسئولى الحكومة حول دور الصندوق فى عمليات الإصلاح التى تمت فى مصر خلال الفترة القليلة الماضية.

«النقد الدولى»: ساندنا إصلاحات دعم الطاقة فى مصر.. و«العربى»: لم نلجأ لأحد!
جريدة المال

المال - خاص

10:33 ص, الأحد, 13 يوليو 14

كتب – أحمد عاشور:

كشفت أحدث تقرير لصندوق النقد الدولى صدر يوم الخميس الماضى، تحت عنوان «إصلاح الدعم فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عرض موجز للتقدم فى الآونة الأخيرة وتحديات الفترة المقبلة»، عن تضارب بين التصريحات الرسمية للصندوق وتصريحات مسئولى الحكومة حول دور الصندوق فى عمليات الإصلاح التى تمت فى مصر خلال الفترة القليلة الماضية.

وأكد تقرير الصندوق أن كل عمليات الإصلاح التى تمت فى دول من بينها مصر ساندها الصندوق سواء من خلال المشورة بشأن السياسات أو المساعدات الفنية، بينما أكد الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط أن الحكومة لم تتعاون مع أى مؤسسة تمويل عند وضع تلك الإصلاحات، وأن البرنامج مصرى %100.

وتناول التقرير تقييم أداء عمليات الاصلاح فى 7 دول هى: «مصر والأردن وموريتانيا والمغرب والسودان وتونس واليمن»، لافتًا إلى أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا ومشجعًا فى عمليات الاصلاح عبر 3 محاور من إجمالى 5 محاور تمثل المقومات الرئيسية للإصلاح فى النجاح للدعم.

ووفقًا للصندوق قامت مصر بالإعداد الجيد بما فى ذلك التخطيط الدقيق لسرعة الإصلاح بمساعدة فنية من الأطراف الدولية المعنية، كما قامت بوضع شبكات للأمان الاجتماعى لتخفيف أثر هيكلة الدعم على شرائح السكان من محدودى الدخل، كما استعانت بشركاء التنمية، لكن ينقصها الالتزام القوى بعمليات الاصلاح ووجود حكومة تضم أحزابًا متعددة، فضلًا عن توفير معدلات نمو اقتصادية عالية، وانفردت «المال» يوم الخميس الماضى بنشر التقرير كاملاً على بوابتها الإلكترونية فور الإعلان عنه.

ووصف الصندوق الاصلاحات الأخيرة التى يقوم بها حكومات دول الشرق الأوسط بما فيها مصر بأنها «مشجعة» وتنفذ وفق خطط جيدة ضمن إستراتيجية أوسع نطاقًا، لضبط الأوضاع المالية العامة وتدعمها فى بعض الحالات حملات التواصل الجماهيرى.

وقال الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط، رداً على سؤال خلال مؤتمر صحفى عقده أمس للإعلان عن تفاصيل الخطة الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى الجديد 2015/2014 إن برنامج رفع أسعار المنتجات البترولية تم بجهود وطنية، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من المؤسسات الدولية، أشادت بإجراءات إصلاح الدعم فى مصر لكن ذلك لا يعنى مشاركتها فى عمليات الإصلاح.

وأكد وزير التخطيط أن الدخول فى جولة تفاوض جديدة مع صندوق النقد الدولى، حتى هذه اللحظة، غير مطروح، وقد تكون من الأشياء التى تقررها الحكومة القادمة بعد انتخاب مجلس النواب.

وقال مصدر مطلع، لـ«المال»، إن قيام صندوق النقد الدولى بإجراء تقييم عن الأوضاع الاقتصادية فى مصر يمهد الطريق لاستئناف مفاوضات التصديق على برنامج للإصلاح الاقتصادى والمالى بالدرجة الأولى كشهادة ثقة للاقتصاد المحلى.

وكانت مصادر قد أكدت لـ«المال» نهاية الأسبوع الماضى أن محافظ البنك المركزى، ووزير المالية يستهدفان استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولى قبل الاجتماعات السنوية للصندوق المقررة فى 10 و12 أكتوبر المقبل، ولكن دون الحاجة للاقتراض فى ظل الدعم الواسع الذى تحصل عليه مصر من دول الخليج.

وكانت «المال» قد كشفت فى وقت سابق، عن سعى مصر لاستئناف مباحثات صندوق النقدى الدولى، حول التصديق على برنامج للاصلاح الاقتصادى، قبل بدء الاجتماعات السنوية للصندوق، والتى من المقرر أن تبدأ خلال الفترة من 10 و12 أكتوبر المقبل.

وأوضح الصندوق أن الخطوات التالية التى يجب على الحكومة المصرية اتخاذها خلال الفترة المقبلة، تتمثل فى توزيع البطاقات الذكية للمنتجات البترولية إلى جانب التوسع فى البرامج الاجتماعية ذات الأولوية والتحويلات النقدية الموجهة للمستحقين.

فى هذا السياق أكد وزير التخطيط أن الحكومة تسعى للانتهاء من منظومة توزيع الكروت الذكية لشراء المنتجات البترولية خلال 3 شهور من الآن.

وفيما يتعلق بإمكانية تطبيق نظام الدعم النقدى المشروط خلال العام المالى الحالى، قال العربى إن الحكومة انتهت بالفعل من وضع برنامج بمشاركة مجموعة من الخبراء الوطنيين والدوليين، ولكن لا يوجد قرار نهائى حتى الآن بتطبيقه ولكن يمكن اللجوء لهذا الإجراء خلال العام الحالى.

ونصح صندوق النقد، الدول التى بدأت اصلاح الدعم باستكمال جهودها لزيادة شبكات الأمان الاجتماعى وتنفيذ آليات لتحديد الأسعار تلقائًا وإعادة هيكلة قطاع الطاقة، أما الدول التى لم تبدأ الاصلاح فينبغى أن تسرع بوضع الأسس اللازمة لا سيما زيادة الشفافية والوعى.

وفيما يتعلق بتوقعات معدلات التضخم خلال العام الجديد بعد زيادة أسعار المنتجات البترولية، أوضح العربى أن معدل التضخم المستهدف خلال العام المالى الجديد سيصل إلى %14.5 مقارنة بـ%13.5 العام المالى المنتهى 2014/2013 و%7.2 العام المالى 2013/2012.

ويرى الصندوق أنه رغم النفع الذى يعود به النمو على المدى الطويل فإن إلغاءه سيولد آثارًا تضخمية على المدى القصير ويؤثر سلبًا على الصناعات التى تعتمد على المنتجات والخدمات المدعمة.

وأكد الصندوق أن الدعم فى المنطقة له تكلفة عالية لكنه غير فعال، ففى مصر على سبيل المثال حصلت الشريحة التى تمثل %40 على %3 فقط من الدعم خلال عام 2008. 

جريدة المال

المال - خاص

10:33 ص, الأحد, 13 يوليو 14