استثمار

النص الكامل لكلمة السيسى

بدأ الرئيس عبدالفتاح السيسى كلمته فى احتفالية تدشين مشروع محور قناة السويس أمس، بطلب الوقوف دقيقة حدادا على شهداء مصر، الذين استشهدوا خلال أعمال حفر قناة السويس، وعلى شهداء مصر فى حرب 67 و73 إجلالاً وتقديرًا واحترامًا لهم.

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص :

بدأ الرئيس عبدالفتاح السيسى كلمته فى احتفالية تدشين مشروع محور قناة السويس أمس، بطلب الوقوف دقيقة حدادا على شهداء مصر، الذين استشهدوا خلال أعمال حفر قناة السويس، وعلى شهداء مصر فى حرب 67 و73 إجلالاً وتقديرًا واحترامًا لهم.

وأرسل الرئيس تحياته فى مستهل كلمته للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، والرئيس محمد أنور السادات.

وقال: «لازم نتحرك بقوة لكى نخرج من دائرة الفقر»، مشيرًا إلى أننا سنخرج منها بالعمل والمثابرة والجهد والكفاح حتى نحقق ما نتمناه لبلادنا وما نحلم به لشبابنا وللأجيال القادمة.

ونفى ما تردد عن أن الجيش كان يرفض مشروع تنمية قناة السويس قائلاً: «أنا عارف إن ممكن حد يتصور ان القوات المسلحة كان ليها موقف فى قناة السويس، واتغير، لا موقف القوات المسلحة متغيرش بالنسبة لمشروع قناة السويس».

ولفت إلى أن القوات المسلحة وافقت على مشروعات شرق التفريعة وغرب خليج السويس منذ عشر سنوات، وأن هذا ما يتم العمل عليه حاليًا.

وأكد أن القوات المسلحة لن تعترض على شيء فى مصلحة البلاد أبداً، قائلاً: «المصريين هم الجيش».

وقال: القوات المسلحة لن تغير رأيها فى مشروع بهذا الحجم إذا تغير الرؤساء وهى مستعدة للقيام بأى عمل من أجل مصلحة البلاد.

وأوضح أن ما تم عرضه اليوم فيما عدا القناة الجديدة، هو ما كان مقررا منذ سنوات، مشيرًا إلى أن التخطيط السابق كان يقترح أن يكون هناك مشروع على امتداد القناة بالكامل، وأنا اعترضت لأن ذلك يضر بالأمن المصرى.

ولفت إلى أنه أمر بتشكيل لجنة من القوات المسلحة لدراسة المشروع، كونه يرتبط بالأمن القومى، وذلك عندما أخبره رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش عن رغبته فى ذلك، وأكد أن اللجنة استبعدت إنشاء قناة موازية لإيجاد منطقة تبلغ من 7 إلى 10 كليو بين القناتين، وأشار إلى أن ذلك فى تقدير وتصور الهيئة سينشئ كيانا جديدا على امتداد القناة، والظروف الحالية لا تسمح بذلك.

وتابع: من الضرورى أن يفهم المصريون، لأن سيناء لها وضع حساس، وتحتاج أن يكون الجيش مسئولاً عنها.

وقال إن شركات المقاولات التى ستقوم بتنفيذ حفر القناة وتبلغ 17 شركة، أو 20 شركة ستعمل تحت إشراف القوات المسلحة، بالإضافة إلى أن هناك جزءًا ستقوم بتنفيذه القوات المسلحة بنفسها.

وشدد على ضرورة أن يكون تمويل مشروعات القناة من المصريين فقط، وإلا يكون تمويلا أجنبيا، أو عبر مستثمرين أجانب، لما يكنه المصريون من حساسية تجاه المشروع.

وطالب السيسى أن يتم إتاحة ما يقرب من 500 مليون سهم، لتوفير 80 مليار جنيه تقريبًا، لتدشين مشروع القناة، وأن يكون السهم بمائة جنيه للمصريين بالداخل، ومائة دولار للمصريين بالخارج، لمن يريدون المشاركة فى تمويل المشروع.

واقترح أن يتم توفير سهم بـ10 جنيهات لشباب الجامعة، كى يستطيعوا المساهمة فى تمويل حفر القناة.

وأكد ضرورة أن تكتسب الشركات المصرية الخبرة والجرأة فى إنشاء المشروعات الكبرى، مثل مشروع مترو الأنفاق أو النفق أسفل قناة السويس، قائلاً: مصر تستحق أن نخوض تلك التجربة من أجلها والتى توفر 5 أو 6 مليارات جنيه، وقال: «مترو الأنفاق القادم احنا اللى هنعمله».

وفى سياق مدة تنفيذ مشروع تنمية القناة قال السيسى، إنه يجب الإسراع بتنفيذ المشروع وأن يتم الانتهاء منه العام المقبل، وليس كما هو مقترح بعد ثلاث أو خمس سنوات، واقترح زيادة شركات المقاولات المشاركة فى الحفر إلى 25 شركة بدلاً من 17.

ووجه كلماته إلى رؤساء شركات المقاولات قائلاً: «إحنا معندناش وقت، إحنا متأخرين أوى، عاوزين نبتدى، يبقى فى أمل حقيقى فى بلدنا، مش هنبيع وهم للناس».

واستنكر المدة الطويلة التى يستغرقها تنفيذ بعض المشروعات على رأسها مشروع توشكى، والذى قال إنه لم يتم تنفيذ سوى %10 فقط منه، رغم مرور 15 عامًا على تدشينه، وأيضًا مشروع شرق العوينات، وقال إن تلك المشروعات تفقد الهدف منها.

وتابع: أحد الأسباب الأساسية فى عدم تنفيذ تلك المشروعات عدم وجود مجتمع متكامل حولها، وأن المستثمرين لن يستطيعوا فى جميع الأحوال سوى توفير البنية الأساسية، ولن يلزموا أنفسهم بإنشاء مجتمع متكامل حول المشروع.

وقال إن ما ينقص تلك المشروعات هو تمويل إنشاء المجتمعات المتكاملة لإتمام الهدف.

وشدد على أن صندوق «تحيا مصر» لو جمع كل يوم 100 مليون جنيه، فسيصل الرصيد بنهاية العام إلى 36 مليار جنيه، وهو ما يعنى توفير التمويل اللازم لمشروع تنمية محور قناة السويس خلال ثلاث سنوات.

وجدد السيسى دعوته لرجال الأعمال والقادرين فى مصر على التبرع لصندوق «تحيا مصر» قائلاً: «هتدفعوا هتدفعوا».

وحذر من القيام بأي عمل من شأنه الإضرار بأمن البلاد قائلا: هنقبلك بشرط إنك تعيش وسطنا من غير ما تأذي حد مشددا: مش هنسمح لحد يأذي البلد دي.

ودعا المصريين للتكاتف وأن يكونوا على قلب رجل واحد، وألا يتم تشتيتهم من قبل البعض، لافتًا إلى أن المعارضين سيكتشفون مع الأيام أن ما حدث كان الأصلح.

وردًا على إحدى السيدات التى طالبته بضرورة توفير فرص عمل للمرأة، قال: إنه يحرص على ذلك والحكومة تعلم بالفعل على تنفيذ المشروعات الصغيرة فى النوبة وحلايب وشلاتين والصعيد، مشيرًا إلى أن تلك المشروعات لا تستطيع الحكومة تنفيذها خلال شهرين، أوثلاثة أشهر، لكنها تحتاج مدة أطول مما يتخيل المواطنون.

ووعد الرئيس السيسى بالانتهاء من مشروعى المليون فدان وشبكة الطرق خلال 12 شهرًا إلى جانب العمل على رفع كفاءة الطرق القديمة.

وأشار إلى أن الدولة تحتاج ما يفوق الـ 100 مليار جنيه لتطوير محافظات الدلتا والصعيد، والنهوض بها، وأن ذلك لن يتوفر إلا بمساعدات المصريين.

وقال فى حديثه عن تأثير سد النهضة على معدلات المياه اللازمة للزراعة، إن الأمر يتطلب عمل نظم رى حديثة توفر النقص فى المياه، بعد التوصل لاتفاق مع الجانب الإثيوبى.

وكشف الرئيس أن مصر تحتاج لنحو 160 مليار جنيه لاستصلاح 8 ملايين فدان خلال فترة زمنية تتراوح بين 3 و5 سنوات، متسائلاً: من أين آتى بهذه الأموال.

واستعرض امكانية التوسع فى إقامة محطات لتنقية مياه الصرف الصحى، لكنها تحتاج لمبالغ تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية معرفة حجم التحدى والجهد، والتضحيات المطلوبة للنهوض بالبلاد، وأعاد التأكيد على أن الحكومة ستفى بوعودها وستنهى المشروعات المعلنة خلال عام. 

شارك الخبر مع أصدقائك