لايف

النائب العام يقرر حبس 26 متهما في واقعة التعدي على الشرطة بالقليوبية

لاتهامِهمْ بارتكابِ عملاً إرهابياً وهو استخدامُهم القوةِ والعنفِ والتهديدِ والترويعِ ضدَّ مسئولينَ وموظفينَ بمحافظةِ القليوبيةِ

شارك الخبر مع أصدقائك

أمرَ المستشار حمادة الصاوي النائبُ العامُّ بحبسِ ستةٍ وعشرين متهماً خمسةَ عشرَ يوماً على ذمةِ التحقيقاتِ؛ لاتهامِهمْ بارتكابِ عملاً إرهابياً وهو استخدامُهم القوةِ والعنفِ والتهديدِ والترويعِ ضدَّ مسئولينَ وموظفينَ بمحافظةِ القليوبيةِ وقوةٍ من الشرطةِ حال تنفيذهِم قراراتِ إزالةِ مخالفاتِ بناءٍ على أراضٍ من أملاك الدولة بمدينة الخانكة.

 وذلك بغرض الإخلال بالنظام العام، وتعريض مصالح المجتمع وأمنه للخطر، وإلحاق الضرر بالأموال والأصول والأملاك العامة والاستيلاء عليها، ومنع وعرقلة السلطات العامة ومصالح الحكومة والوحدات المحلية من القيام بعملهم وممارستهم بعض أوجه نشاطهم، وتعطيل تطبيق أحكام القانون واللوائح.

 وكان من شأن ذلك الإضرار بالاقتصاد الوطني، ولاتهامهم بإتلاف أموالٍ منقولةٍ عمداً لا يمتلكونها؛ مما نشأ عنه تعطيل أعمال مصلحة ذات منفعة عامة، وترتب عليه جَعْل حياة الناس وأمنهم في خطر.

 وكذا اتهامهم بالاشتراك في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر، وكان الغرض منه ارتكاب الجرائم المذكورة ومنع وتعطيل تنفيذ القانون واللوائح والتأثير على السلطات في أعمالها باستعمال القوة مع علمهم بالغرض من التجمهر، رافضين أمر رجال السلطة بالتفرُّق.

وتزامناً مع بدء الحملة أعمالها صحبة قوة من الشرطة للتأمين؛ تجمهر عدد غفير من أهالي المنطقة من حولها، مُعربين عن رفضهم أعمال إزالة المباني بدعوى أنها بيوتهم.

وبمرور ساعة من تلك الأعمال، خرج شخص من التجمهر فَسَبَّ الحملة وتوعَّدَها بتعطيل أعمالها مُطالباً بتوقفها، وحرَّض المتجمهرين بالتعدي عليها، ثم بادر بالتعدي بإلقاء حجارة عليها أصابت أحد المسئولين بالمحافظة، وتوالى التعدي على الحملة من بعد ذلك؛ إذ رشق عدد من المتجمهرين موظفي الحملة وقوة الشرطة بوابل من الحجارة حال اعتلاء بعضهم أسطح بنايات بالمنطقة؛ فأحدثت الحجارة تلفيات ببعض المعدات والمركبات المملوكة للمحافظة – من بينها السيارة التي تقل المحافظ -.

 كما اعتلى عدد من المتجمهرين أحد الروافع بعد فرار سائقه خوفاً؛ فخربوه بالكامل، وأصابت الحجارة أحد سائقي الروافع وضابط شرطة من قوة التأمين؛ قاصدين من ذلك تعطيل الحملة عن القيام بأعمالها.

 وإثر تدخل قوة الشرطة لإثناء المتجمهرين عن فعالهم؛ تمادوا وأضرموا النيران بإطارات سيارات ونفايات بلاستيكية للحيلولة دون استئناف الحملة أعمالها وملاحقة الشرطة لهم، ولكن الشرطة تمكنت من تفريقهم – بعد وصول قوة داعمة – وإلقاء القبض على ستة وعشرين منهم، ومن ثَمَّ تمكين الحملة من استئناف أعمالها.

وكانت النيابة العامة قد حَصَّلت ملابسات تلك الواقعة من شهادة رئيس مجلس مدينة الخانكة ورئيس الوحدة المحلية بمنطقة الجبل الأصفر وأربعة من سائقي المعدات الثقيلة بمجلس مدينة الخانكة وسائق سيارة المحافظ ومقدم شرطة بقطاع الأمن المركزي القائم على القوة المرافقة للحملة ونقيب شرطة كان برفقته.

وقد قدم رئيس مجلس مدينة الخانكة مقاطع مصورة التقطها موظفو مجلس المدينة للواقعة؛ فتَبَيَّنَتْ النيابة العامة بمشاهدتها أنها لبعض المتجمهرين وهم يرشقون قوة الشرطة ومعدات ومركبات حملة التنفيذ بالحجارة حال اعتلاء بعضهم أسطح بنايات، كما يظهر فيها نيران مشتعلة وأدخنة كثيفة متصاعدة منها بمسرح الحادث.

واستجوبت النيابة العامة ستة وعشرين متهماً – معظمهم من العمال وأصحاب الحرف – فاعتصموا جميعهم الإنكار، وتباينت أقوالهم ما بين متواجد بموقع التجمهر لأداء عمله، أو للاطمئنان على أملاكه – المدعى بها – هناك عقب علمه بأعمال الحملة، بينما قرر أحدهم بتواجده لعلمه بقدوم الحملة لإزالة بيت يُعدُّه للسكنى، فبقي فيه على مظنة الحيلولة دون ذلك.

وبمعاينة النيابة العامة مسرح الحادث تَبَيَّنَته واقعاً بين طريقين ترابييْن متقاطعين به عدد من المباني المُقامة بالطوب الأحمر وأخرى تحت الإنشاء وركام لمبانٍ تم إزالتها، وعثرت النيابة العامة بموقع تواجد مركبات ومعدات الحملة وقوة الشرطة – وقت التجمهر – على حجارة متناثرة، كما انتقلت النيابة العامة لمعاينة المركبات والمعدات التي أتلفها المتجمهرون، وقُدرت خسائرها بنحو خمسمائة وستة وخمسين ألف جنيه.

وتؤكد النيابة على تصديها وجهات إنفاذ القانون المعاونة لها بحسم لمثل هذه المخالفات والتعديات وما تشكله من جرائم؛ باتخاذ الإجراءات القانونية المقررة لمجابهتها وتقديم مرتكبيها للمحاكمة الجنائية.

وتهيب النيابة العامة بالمواطنين الالتزام بأحكام القانون واللوائح، والتكاتف مع مؤسسات الدولة وجهاتها المختلفة للعمل على تطبيقها، وصون المصالح والأملاك العامة لتحقيق الانتفاع المثمر منها، إثراءً لاقتصاد وطننا العزيز، واعلموا أنه لا خير في ملك مغتصب، أو مال متعدى عليه، وأن لهذا البلد رجالاً ترعى مصالح شعبه وتحمي سلامة أراضيه .

كتبت – نجوى عبد العزيز

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »