Loading...

الموازنة اليابانية في مأزق

Loading...

الموازنة اليابانية في مأزق
جريدة المال

المال - خاص

6:11 ص, الأثنين, 7 أبريل 08

أماني عطية:
 
واجهت اليابان التي تعد ثاني أكبر اقتصادات العالم أزمة في موازنتها العامة بعد قيام جانب المعارضة المهيمن علي البرلمان بإلغاء ضريبة البترول وأعلن رئيس الوزراء الياباني عن استيائه ورفضه ذلك الإجراء.
 
قال ياسيو فوكودا »رئيس الوزراء في اليابان«: إن الغاء تلك الضريبة سوف يحرم الحكومة من التمتع بالإيرادات التي كانت تجمعها بمقدار 26 مليار دولار من تلك الضريبة أي بما يعادل %1 من الناتج المحلي الإجمالي، ومن ناحية أخري سوف ينتج عن ذلك فجوة في الموازنة التي تقدر بـ 83 تريليون ين حيث سيؤدي ذلك إلي إجبار إدارته علي الوضع في الاعتبار الخفض في برامج الرفاهية الاجتماعية أو طرح سندات لسد فجوة العجز في الموازنة.
 
وأضاف أن فشل الاتفاق بين أعضاء البرلمان جاء نتيجة هيمنة جانب المعارضة علي البرلمان بما يهدد بتدمير حياة الشعب الياباني وانهيار سمعة اليابان بين دول العالم حيث أدت النزاعات بين الأحزاب الحاكمة والأحزاب المعارضة إلي ترك منصب رئيس البنك المركزي خالياً بلا محافظ يرأسه.
 
واضطر البنك المركزي الياباني في الأسبوع الماضي لضخ 3 آلاف مليار ين في نفس اليوم الذي تتم فيه عمليات التمويل لخفض معدلات الفائدة بين البنوك لليلة الواحدة والتي ارتفعت إلي ثلاثة أرباع نقطة مئوية بشكل جزئي نتيجة للنقص في التمويلات الموسمية حيث تسعي البنوك وراء وجود احتياطات نقدية تسعي لديها بحلول نهاية السنة المالية الحالية، وبالرغم من أن عمليات السيولة النقدية أدت إلي خفض معدلات الفائدة لليلة الواحدة 0.64 نقطة مئوية لكنها لا تزال متجاوزة الرقم الرسمي المستهدف لمعدلات الفائدة البالغ نصف نقطة مئوية.
 
وصرح رئيس الوزراء الياباني بأن آراء المعارضة تضر بمصالح الأمة كما أنه من الخطأ القيام بإزالة ضريبة البترول حيث يساوي اللتر حوالي 25 ين وذلك لأن الاتجاه الدولي هو رفع ضريبة البترول للمساعدة في تقليل انبعاثات الكربون وبالإضافة لذلك فإن سحب هذه الضريبة التي استمرت لمدة 30 عاماً سوف يقلل الضريبة الكلية علي البترول إلي 125 ين للتر بما يعادل نصف المستوي في بريطانيا مما سيعطي رسالة بأن اليابان تسير في الاتجاه المضاد للاتجاه العالمي.

 ونفي ايشيروا أوزاوا زعيم المعارضة في الحزب الديمقراطي في اليابان أن الخفض في ضريبة البترول سوف يؤدي إلي أزمة في الموازنة إلي جانب أنه لا توجد ضرورة أو حاجة للتوسيع الاتجاه في زيادة ضريبة البنزين حيث إن منافعها سوف تعود مرة أخري علي الشعب الياباني كما أن ذلك يعزز من آراء بعض خبراء الاقتصاد بأن الخفض سوف يؤدي لزيادة ثقة المستهلك وتنشيط القدرة الشرائية.

من جهة أخري أعلن رئيس الوزراء الياباني »فوكودا« عن عدم وجود أي نوايا لديه للاستقالة مشيراً إلي بقائه في منصبه علي الأقل حتي استقبال اليابان لقمة مجموعة الثمانية في يوليو المقبل .
 
كما أنه يجب أن يقيم الانتخابات بحلول خريف عام 2009 فيما أعرب بعض النقاد السياسيين عن ضرورة قيامه بحل البرلمان في وقت مبكر عن ذلك.

 

 

جريدة المال

المال - خاص

6:11 ص, الأثنين, 7 أبريل 08