المهندس محمد منصور

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد نجم

كنت – ولسنوات طويلة – متابعا لنشاط المهندس محمد منصور، وذلك بحكم مهنتي الصحفية وكمتخصص في التحرير الاقتصادي، ولاحظت أنه رجل أعمال ناجح يدير مع أشقائه وأسرته أكثر من عشرين شركة متعددة الأنشطة، تضم حوالي 27 ألف عامل، ثم اقتربت منه أكثر عندما تولي رئاسة الغرفة التجارية الأمريكية في مصر ولمدة أربع سنوات متصلة، ووجدته رجلا لطيف المعشر…مهذبا…دقيقا في حديثه…جاداً في عمله…لا يهوي »الشو« الإعلامي، ويفضل العمل في صمت، والأهم من ذلك أنه لم يستغل منصبه كرئيس للغرفة، ولم يقترض من البنوك ويستولي علي أموالها كما فعل غيره من الأثرياء الجدد!

وللأسباب السابقة وغيرها تم اختياره وزيرا للنقل، وحاول بعض أصدقائه نصحه بعدم قبول المنصب، تجنبا للمساءلة و »المناكفة« السياسية من أعضاء مجلس الشعب، وكذلك الإزعاج والمطاردة من قبل الصحفيين، خاصة أنه يتولي وزارة مشاكلها عديدة ومزمنة وليس هناك أكثر من ضحايا حوادث الطرق والقطارات، ولكنه رد عليهم »بأن البلد أعطاه الكثير، ولابد من رد الجميل وبذل أي جهد يتطلبه العمل العام«.

وبذل الرجل فعلا جهدا مضاعفا لتوسيع شبكة الطرق المصرية ورفع كفاءة القديم منها، إلي جانب محاولاته المستميتة لتطوير السكة الحديد.. قطارات ومحطات وعاملين، ولكن دائما ما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد شهدت فترة عمله غرق أكثر من ألف مصري في حادث العبارة الشهير، ثم كانت الحادثة الأخيرة والتي كانت سببا في إقالته أو استقالته…المهم انها بدت كأنها عقاب علي جرم لم يرتكبه، نعم إنه مسئول سياسيا وإداريا عن كل العاملين بوزارته، ولكنه ليس مسئولا جنائيا عما يرتكبون من أفعال عمدية أو بسبب الخطأ أو الإهمال، خاصة عندما يمتد نطاق تلك المسئولية إلي مختلف أنحاء الجمهورية!

علي  أية حال…ففي رأيي أن المهندس محمد منصور وزير النقل السابق لم يدخر جهدا في خدمة وطنه، ولم يقصر في عمله… ولكنها الأيام التي يداولها الخالق بين الناس… و»عسي أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم«.

شارك الخبر مع أصدقائك