اقتصاد وأسواق

المهندس أشرف عفيفى لـ«المال»: إقرار واعتماد 500 مواصفة جديدة ومعدلة فى 5 قطاعات صناعية

تتضمن كابلات وسجاير إلكترونية وعناية بالطفل وجودة التربة وغزل ونسيج

شارك الخبر مع أصدقائك

أكد المهندس أشرف عفيفى، رئيس الهيئة العامة للمواصفات والجودة ، التابعة لوزارة التجارة والصناعة ، أنه سيقر ويعتمد الشهر الحالى 500 مواصفة جديدة ومحدثة أو معدلة فى نحو 5 مجالات صناعية مختلفة، ومنها مجالات هندسية، مثل كابلات، ومركبات طرق، وألواح الصلب المدرفل، ومجالات كيماوية، مثل الفوط الورقية، ومنتجات العناية بالطفل، والأبلكاج، ومجالات غذائية مثل جودة التربة، والسجائر الإلكترونية، والتبغ المسخن، ومجالات غزل ونسيج مثل مقاسات الملابس، وتغطية الأرضيات.

ندعم التوجه العام للدولة مثل ترشيد المياه والطاقة ومكافحة الرشوة

المهندس أشرف عفيفى، رئيس الهيئة العامة للمواصفات والجودة

وكشف عفيفى فى حواره مع «المال» أن الهيئة تركز على إصدار مواصفات قياسية تسير فى نفس اتجاه الدولة خلال المرحلة الراهنة، مثل مواصفات مكافحة الرشوة، وترشيد المياه، وخفض استهلاكات الطاقة، ومكافحة المبيدات، وذلك إلى جانب المواصفات التى تحتاجها القطاعات المختلفة كافة.

نخاطب 300 جهة سنويا لرصد احتياجاتهم لتلبيتها

وأشار عفيفى إلى أن الهيئة تعمل وفقًا لاحتياجات السوق فى مصر، لافتًا إلى أنها فى بداية كل عام تخاطب كل الجهات الرئيسية فى مصر، وهى أكثر من 300 جهة، ومن بينها اتحادات الغرف التجارية والصناعية ومنظمات الأعمال، لرصد مطالبهم واحتياجاتهم من المواصفات اللازمة، ويتم وضع خطة لتنفيذها على مدار العام.

وكشف أن الهيئة تعمل على إصدار تلك المواصفات عبر لجان فنية تابعة لها، ويصل عددها إلى 181 لجنة فنية، وممثل بها 1600 عضو حاليًّا، مشيرا إلى أن الهيئة تراجع المواصفات وتحدثها كل 5 سنوات.

وتعد الهيئة العامة للمواصفات والجودة، والتى تأسست عام 1957، المرجع القومى المعتمد، والجهة الرسمية الوحيدة فى مصر التى تتولى جميع أنشطة المواصفات والجودة والاختبارات والمعايرات الصناعية، والتى تهدف إلى رفع جودة المنتجات المصرية، بما يجعل هذه المنتجات قادرة على المنافسة فى الأسواق العالمية والمحلية، وكذلك العمل على حماية المستهلك والبيئة، بالإضافة إلى تمثيل الدولة فى المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بمجالات المواصفات والجودة والمعايرات والاختبارات، وتنسيق أعمال التقييس مع الهيئات المناظرة فى الخارج لمواكبة التطورات العالمية فى مجال التقييس على المستوى الدولى.

وكشف عفيفى عن وجود وحدة خاصة بالاستفسارات الفنية، ويتم الرد خلال 48 ساعة على أقصى تقدير.

ووفقًا لآخر إحصائية لشهر أبريل الماضى فقد تم الرد على نحو 637 استفسارات فنية من قطاعات الصناعة والجهات الرقابية، والرد على 788 إخطارًا واردًا من منظمة التجارة العالمية، إلى جانب الرد على 456 شكوى من شكاوى المستهلكين.

وأشار عفيفى إلى أن أهمية المواصفات القياسية تكمن فى المساعدة فى وجود إنتاج صناعى مبنى على أسس متميزة ، قائلًا: إن المواصفة القياسية تمثل الحد الأدنى لمتطلبات المنتج الجيد.

ولفت إلى أن إجمالى المواصفات المصرية التى تحكم السوق المصرية حاليًّا تجاوزت 9 آلاف مواصفة حتى الآن، مشيرًا إلى أن هذا الرقم ليس صغيرًا، إذ إنه يتم بشكل دورى تحديث المواصفات، وكذلك إلغاء بعضها وإحلال أخرى مكانها.

وأوضح أنه منذ العام الماضى بدأت الهيئة إصدار عدد من المواصفات التى تدعم اتجاه الدولة فى تحقيق التنمية المستدامهة، ومنها مواصفة مكافحة الرشوة والفساد، وهى التى تتبنى جميع مبادئ المسئولية المجتمعية بكل المنشآت الوطنية الحكومية وغير الحكومية، من شفافية ومساءلة واحترام سيادة القانون.

كان وزير التجارة والصناعة المهندس عمرو نصار، قد أكد فى بيان سبتمبر الماضى، أن إعداد هذه المواصفة جاء فى إطار جهود هيئة المواصفات والجودة التابعة للوزارة، للتوافق مع متطلبات المواصفة الدولية الخاصة بنظم إدارة مكافحة الرشوة، والتى أصدرتها المنظمة الدولية للتقييس (أيزو) فى أكتوبر من عام 2016 .

وأوضح عفيفى أنه أيضًا فى إطار خطة الدولة بالتوعية حول ترشيد استهلاك المياه، اتجهت الهيئة إلى إصدار مواصفة خاصة بترشيد استهلاك المياه من المنبع، بمعنى أن الصانع يجب عليه أن يعى أهمية ترشيد المياه، وبالتالى إذا كان لدى الصانع صندوق طرد مياه بواقع 10 لترات مياه، فإنه تم عمل مواصفة لخفضه إلى نحو 4 لترات فقط.

واستطرد: الهيئة أصدرت أيضًا مواصفات الطاقة، وكفاءة استخدامها وترشيدها، ومواصفات طاقة سخانات المياه والأجهزة التعويضية، وكذلك تصدر الهيئة بطاقة كفاءة الطاقة لكل الأجهزة الكهربائية، فى إطار خطط الحكومة لتوفير الطاقة.

وحول انتشار بعض السلع المغشوشة والمقلدة فى الأسواق المصرية، قال عفيفى، إن هيئة المواصفات والجودة هيئة خدمية وليست رقابية، ما عدا منح علامات الجودة والمراجعة عليها، فالهيئة تراقب على علامات الجودة التى تصدرها للشركات بشكل دورى، لافتًا إلى أنه تم التفتيش خلال الشهور السبعة الماضية على علامة الجودة لنحو 386 شركة.

وعلى مستوى التعاون مع الجهات القائمة، أكد أن الهيئة وقعت بروتوكول تعاون قبل 3 شهور مع هيئة سلامة الغذاء؛ لمواجهة بعض المشكلات المواجهة لقطاع الصناعات الغذائية، والتنسيق والتكامل بين الهيئتين فى مجال المواصفات القياسية الغذائية.

وتابع: هناك تعاون مستمر بين الهيئة وجميع الجهات ومنظمات الأعمال فى مصر؛ إذ إن العديد من ممثلى هذه الجهات يشارك فى أعمال اللجان الفنية القومية المعنية بإعداد المواصفات القياسية المصرية، فضلا عن قيام الهيئة بدعوة كل المؤسسات والمنظمات المعنية للمشاركة فى الفعاليات التى تنظمها سواء ندوات أو مؤتمرات أو ورش عمل؛ لإطلاعهم على أحدث المستجدات فى مجال أنشطة الهيئة.

وأوضح عفيفى أن دور الهيئة لديها أيضا جزء خاص بالمقاييس، وأصدرت أكثر من 150 مواصفة خاصة بالمقاييس منها الاهتزاز الميكانيكى، وأجهزة القياس والتقنيات النانونية، وجودة المياه، وقياس النشاط الإشعاعى وغيرها.

وفيما يتعلق بالمهن التقليدية والحرفية قال إنه من الملاحظ أن بعض الحرفيين يتخلون عن مهنهم التقليدية خلال الوقت الحالى، ويتجهون لمهام أخرى، وقررنا إصدار مجموعة من المواصفات الخاصة بالمهن التقليدية لتمكين أى شركة من الاستعانة بها، وهى مواصفات لحرف مثل «لحام إكسجين» أو «خراط معادن» وفنى أجهزة التبريد والتكييف، وحداد ألواح معدنية، وصيانة وحدات الطاقة الشمسية.

نتوافق بنسبة %92 مع مقاييس الدول الأخرى لنفاذ الصادرات المصرية

وحول مساهمة الهيئة فى دعم وتنشيط الصادرات المصرية قال إن المواصفات المصرية متوافقة بنسبة %92 مع مواصفات الدول الأخرى، باستثناء بعض المواصفات الخاصة بالمنتجات المصرية الخالصة مثل «العسل الأسود» و«المش المصرى».

واستطرد: من أجل ذلك فإن الهيئة تمثل مصر فى العديد من المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بمجالات المواصفات والجودة والمعايرات والاختبارات، وتنسيق أعمال التقييس مع الهيئات المناظرة فى الخارج ، فضلًا عن أن الهيئة عضو فى الهيئات والمنظمات الدولية المعنية مثل المنظمة الدولية للتقييس ISO، والمنظمة الأفريقية للتقييس ARSO، والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدينAIDMO، واللجنة الأوروبية، واللجنة الدولية لدستور الأغذية CODEX، والعضوية فى مجلس إدارة معهد الدول الإسلامية للمعايير والمواصفات SMIIC، وغيرها من المنظمات.

وأوضح أن مواكبة المواصفات والمقاييس العالمية تساعدنا بشكل كبير فى نفاذ الصادرات المصرية إلى العديد من الأسواق الخارجية، الأمر الذى يدعم خطة الحكومة لمضاعفة الصادارت المصرية من 25 إلى 55 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، مشيرًا إلى أحد شروط حصول الشركات على الدعم التصديرى حاليا هو التزامها بتطبيق نظم إدارة الجودة.

خطة لحصر المعامل التابعة للوزارة لتحقيق الاستفادة القصوى منها

ولفت إلى أنه فيما يخص عمليات الفحص، فإن الهيئة لديها 89 معملًا، ويجرى العمل حاليًّا داخل الوزارة على خطة لحصر كل المعامل التابعة لها، من أجل تحقيق الاستفادة القصوى منها، ومعرفة الاحتياجات الحقيقية، وذلك بالتعاون مع هيئات الرقابة على الصادرات والواردات والرقابة الصناعية ومصلحة الكيمياء.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »