Loading...

المهلة الجديدة لبناء أراضي القرعة لن تحل المشكلة

Loading...

المهلة الجديدة لبناء أراضي القرعة لن تحل المشكلة
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 30 مارس 08

يوسف إبراهيم:
 
أكد عدد من الخبراء أن قيام وزارة الإسكان بمد مهلة بناء الهيكل الخرساني للمباني المقامة علي أراضي القرعة من 12 إلي 18 شهراً لتخفيض الطلب علي الحديد والأسمنت غير كاف لاستقرار الأسعار، مطالبين بمد المهلة المخصصة للانتهاء من البناء إلي 3 سنوات علي الأقل.
 
وقال أحمد السيد رئيس الشركة القومية للتشييد والتعمير ورئيس اتحاد مقاولين البناء إن القرار الذي اتخذته وزارة الإسكان بمنح مهلة 18 شهراً للانتهاء من بناء الهيكل الخرساني علي أراضي القرعة ليس حلاً ولن يكون مؤثراً في تهدئة الطلب علي الحديد والأسمنت فالأسعار في ارتفاع مستمر.. وأوضح أن الحكومة عليها أن تتدخل بشكل حاسم لوقف ارتفاع أسعار مواد البناء باعتبار أن القانون يتيح لها ذلك، وهي المنظمة للأسعار في مثل هذه الأزمات.
 
ورأي أن قرار منع التصدير حتي شهر أكتوبر المقبل من شأنه أن يزيد من حجم المعروض ولكن لا يمكن التنبؤ بتأثيره علي الأسعار، التي تحددها سياسة كل شركة.. وأشار إلي أن سوق العقارات هي أول القطاعات المتضررة من ارتفاع أسعار الأسمنت والحديد حيث ترتفع معها أسعار الوحدات السكنية والأراضي بشكل جنوني لتصل إلي حوالي 2000 جنيه للمتر في بعض المدن، وتكون النتيجة ظهور مزيد من المباني العشوائية والمخالفة لاشتراطات البناء من أجل توفير النفقات، فضلاً عن تعطل العديد من المشروعات العقارية.. يأتي ذلك في الوقت الذي تزايدت فيه أسعار مواد البناء بشكل كبير.. ومن المتوقع أن تشهد الأسعار زيادات جديدة في أوائل أبريل المقبل.
 
وطالب مجدي عباس أحد كبار تجار الأسمنت بتدخل إيجابي من قبل الدولة لحسم أزمة ارتفاع أسعار مواد البناء بسرعة، معتبراً أن المهلة التي حددتها وزارة الإسكان لأراضي القرعة غير كافية ولابد من منح فرصة 3 سنوات علي الأقل للمواطنين للانتهاء من بناء الهيكل الخرساني علي أراضي القرعة، وذلك حتي يقل الإقبال الشديد علي شراء الأسمنت والحديد الذي تزايد بمعدلات هائلة.

 
كما طالب الحكومة بمنح مزيد من التسهيلات للمستثمرين في مجالات الأسمنت والحديد بشأن منحهم رخصاً لمصانع جديدة أو رخصاً لبناء خطوط إنتاج جديدة في المصانع القائمة، مع تخفيض قيمة هذه الرخصة حتي لا تمثل عائقاً أمام المستثمر.. وأشار إلي أن إنشاء مصانع جديدة للأسمنت بهدف تحقيق الوفرة من الإنتاج وسد احتياجات السوق المحلية يؤدي بالتالي إلي تناسب العرض مع الطلب، ومن ثم تنخفض الأسعار تدريجياً وكذلك فرض مزيد من الرسوم علي صادرات الأسمنت لوقف الاتجاه إلي السوق الخارجية وتعطيش السوق المحلية.

 
أما عبدالعزيز قاسم سكرتير عام شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية فقال: إن الخطوة التي اتخذتها وزارة الإسكان تحتاج لمزيد من الخطوات بجانبها لتهدئة الطلب علي الحديد والأسمنت، فالحل الأمثل لمواجهة هذه الأزمة هو إنشاء مصانع جديدة للأسمنت، بشرط أن تلتزم بالمدة الزمنية المحددة لبدء الإنتاج، والتي تقدر بثلاث سنوات، كما يجب أن ينص عقد تملك مصانع الأسمنت الجديدة علي التزام صاحب المصنع بعدم البيع للأجانب حتي لا تستمر السيطرة الأجنبية علي صناعة الأسمنت في مصر.

 
أضاف أنه لابد من قيام شركات الأسمنت بطرح إنتاجها في السوق المحلية ثم تصدير الفائض، خاصة أن معظم المواد الخام متوفرة في السوق المصرية، لافتاً إلي أن فرض رسوم علي تصدير الأسمنت لا يكفي للقضاء علي الأزمة وتغطية احتياجات السوق المحلية، ولكن لابد أن تكون هناك عدة خطوات متكاملة لتخفيض الأسعار تدريجياً.

 
من جهة أخري يري خميس عمر رئيس شركة الغنيمي لتجارة حديد التسليح أن مد مهلة بناء أراضي القرعة ومنح فرصة 18 شهراً للمواطنين للانتهاء من بناء الهيكل الخرساني بدلاً من 12 شهراً سيكون له أثر إيجابي خلال الفترة المقبلة في استقرار أسعار مواد البناء، خاصة أن الأيام المقبلة قد تشهد عدة إجراءات تسهم في هذا الاستقرار، منها أن المصانع التي كانت تقوم بعمل صيانة لبعض خطوط الإنتاج بها ستنتهي من ذلك.

 
وشدد علي ضرورة توعية المستهلك بشراء الكميات التي يحتاجها فقط دون شراء كميات مضاعفة وتخزينها خوفاً من ارتفاع الأسعار، مع اطلاق انتاج الأسمنت والحديد بكميات معقولة في السوق المحلية.
 

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 30 مارس 08