نقل وملاحة

المهدى: كهربة قطار «أبوقير» لا تتعارض مع تخطيط «EGIS – ARIL»

استوقف توقيع المهندس هانى ضاحى، وزير النقل مذكرة تفاهم مع شركة «ودونج فانج» الصينية لكهربة خط قطار «أبوقير» بمحافظة الإسكندرية، خبراء النقل بالمحافظة، خاصة مع وجود دراسة تجريها الشركة الفرنسية «EGIS - ARIL» حول مشروع النقل الحضرى، يعلن تقريرها النهائى مطلع مارس المقبل.

شارك الخبر مع أصدقائك

مها يونس

استوقف توقيع المهندس هانى ضاحى، وزير النقل مذكرة تفاهم مع شركة «ودونج فانج» الصينية لكهربة خط قطار «أبوقير» بمحافظة الإسكندرية، خبراء النقل بالمحافظة، خاصة مع وجود دراسة تجريها الشركة الفرنسية «EGIS – ARIL» حول مشروع النقل الحضرى، يعلن تقريرها النهائى مطلع مارس المقبل.

استطلعت «المال» آراء المسئولين التنفيذيين إلى جانب عدد من الخبراء، وأكد محافظ الإسكندرية السابق اللواء طارق المهدى، على أن المحافظة لم تتلق إفادة رسمية بالمشروع من وزارة النقل، لافتًا إلى أن مشروع كهربة قطار أبوقير لا يتعارض بدوره مع دراسة النقل الحضرى، تأتى تصريحات المحافظ رغم أن الدراسة لم تحدد إلى الآن مشروعا بعينه يناسب احتياجات المحافظة!

كما اعتبر المهدى أن المشروع سيخفض العبء المرورى ويحقق السيولة اللازمة ويخدم الدراسة الفرنسية التى أوصت ملامحها بتطويره، موضحًا أن فكرة المشروع لم تقم على كهربة القطار فقط، وإنما رفعه على كوبرى لتلافى الحوادث.

ولفت إلى أن المشروع من المقرر أن يتم على عدة مراحل، وأن وزير النقل تطرق لمرحلته الأولى فقط، وهى كهربة القطار بدءًا من منطقة أبوقير وحتى منطقة سيدى جابر، وقال إن الخط موجودة وسيتم كهربته فقط، وأشار إلى أن المرحلة الثانية ستبدأ من منطقة سيدى جابر وحتى منطقة برج العرب، وسيتم إنشاؤها بالكامل.

وأضاف فى تصريحات لـ«المال» أن الطريق السفلى للقطار كان سيتم استخدامه فى حال رفع القطار من الخدمة، مع الاستغناء عن المزلقانات، موضحًا أن مشروع عمل مترو أنفاق بطول خط قطار أبوقير لا يصلح بحسب طبيعة المحافظة الأثرية، ولذلك فإن قرار وزير النقل بكهربة القطار هو الأمثل للمحافظة.

وأشار إلى أن المشروع سيحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا، لأن كهربة القطار ترفع سرعته، ومن ثم زيادة عدد الرحلات اليومية فضلاً عن تطوير الخدمة المقدمة للمواطن.

وأكد الدكتور على عبدالمنعم، مدير مشروع النقل الحضرى بالإسكندرية، أن قطار أبوقير يعد من أهم الخطوط التى تربط شرق المحافظة بوسطها، مؤكدًا أن تطويره مهم ليناسب التطور العمرانى والكثافة السكانية والمرورية.

وحول مدى تعارض مشروع كهربة قطار أبوقير مع مشروع النقل الحضرى، لفت إلى أن دراسة الشركة الفرنسية تنصب على مشروع «ترام سريع» متعدد الخطوط يربط المدينة كافة، بدءًا من منطقة فيكتوريا وحتى غرب الإسكندرية، بتمويل فرنسى ومشاركة الاتحاد الأوروبى فضلاً عن دعم الحكومة المصرية، مؤكدًا أن التكاليف النهائية لم تقدر حتى الآن ولم يتخذ المشروع سماته الرئيسية والمحددة بشكل رسمى.

وأضاف أن الشركة الفرنسية من المقرر أن تقدم تقريرها النهائى للمرحلة الأولى مطلع مارس المقبل، وسيتضمن جميع المشروعات المرتبطة والمكملة لبعضها بملف النقل الحضرى.

وأوضح أنه يجرى حاليًا عمل تخطيط هيكلى للمشروعات، يتم تنفيذه على مدى 20 سنة، وبمجرد اختيار أحد المشروعات للبدء به سيتم مباشرة العمل فى التصميم للانتهاء من المشروع على وجه السرعة.

وأكد أن مشروعات النقل المرتقبة سواء تطوير قطار أبوقير، أو شبكة الترام السريع التى اقترحتها الشركة الفرنسة، كلاهما نموذج مثالى لتخطيط شبكة النقل، وقال إن مشروع ربط قطار برج العرب بمحافظة الإسكندرية على سبيل المثال، ولذلك لم ينجح وينبغى عدم تكرار التجربة جاء وفقاً لتكاليف منخفضة «كخطوط قطارات المحليات».

بدوره قال أحمد مهنا، رئيس لجنة النقل والمواصلات بالمجلس الشعبى المحلى السابق بالإسكندرية، إن مشروع كهربة قطار أبوقير من شأنه أن يفيد الدولة من الناحية الاقتصادية، عبر اختصار وقت الرحلة، فضلاً عن غلق المنافذ والفتحات على طول الخط، مما يقلل من التجاوزات التى تتم، ومنها إلقاء القمامة، مؤكدًا أن «الكهربة» ستؤدى بدورها إلى تحديث العربات مما يساعد فى لجوء مالكى السيارات الخاصة للاستغناء عن سيارتهم واستغلال القطار بديلاً، مما سيوفر الوقود، والضغط على الطرق ويحقق السيولة المرورية.

وتوقع أن يشهد أول يوم تشغيل للقطار حدوث طفرة مرورية بالمحافظة.

أكد مهنا، أنه بحكم الاحصائيات فإن قطار أبوقير سيقوم بـ194 رحلة بعدد مستقلين بين 800 إلى 1000 راكب بمتوسط 194 ألفًا يوميًا.

وأشار إلى أن مخطط الإسكندرية 2027، يهدف فيما يخص النقل لربط شبكة السكة الحديد والنقل العام، وعمل تليفريك، وتطوير الترام، مؤكدًا أن تطوير قطار أبوقير من شأنه تحقيق جزء من المخطط على أرض الواقع.

وطالب بإعادة تجربة منظومة النقل الجماعى التى تمت عام 2007 وحتى 2009 التى أسفرت عن تشغيل 120 أتوبيسًا مكيفًا من شرق المحافظة لغربها، والتى قللت بدورها الضغط على النقل العام وعلى السيرفيس، ومنعت تحكم الأخير.

وقال المهندس سيد محمد السيد، مدير مديرية النقل والطرق بالمحافظة، إن مشروع كهربة قطار أبوقير، يحاكى تجارب عالمية وأن القطار من أكبر وسائل المواصلات العامة استيعابا لأعداد الركاب، مقارنة بأتوبيسات النقل العام، فضلاً عن جدوى المشروع وتحقيقه السيولة المرورية التى تتناسب مع الكثافة السكانية فى ظل عدم وجود حيز جديد للتوسعة، مؤكدًا أن وزارة النقل قدمت من خلال المشروع عرضًا مناسبًا للمحافظة.

تجدر الإشارة إلى أن «الوزارة» ممثلة فى هيئة السكة الحديد، وقعت مذكرة تفاهم مع الهيئة الصينية لكهربة السكك الحديدية التابعة لسكك حديد الصين وشركة «ودونج فانج»، بشأن كهربة قطار أبوقير، والذى ينقل 1.5 مليون راكب شهريًا.

وأشار المهندس هانى ضاحى، وزير النقل، إلى أنه تم فعليًا كهربة الإشارات وتطوير المزلقانات، فى إطار تقديم خدمة مميزة لمواطنى الإسكندرية، وسيتم بدء عمليات المسح لخط قطار أبوقير خلال 45 يومًا، على أن يتم تقديم العروض الفنية والمالية خلال شهرين، ليتم تقييمها بالتعاون مع وزارة التعاون الدولى.

شارك الخبر مع أصدقائك