Loading...

المنشآت السياحية تطالب بسعر موحد الغاز

Loading...

المنشآت السياحية تطالب بسعر موحد الغاز
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 3 سبتمبر 06

أشرف فكري – إيهاب العبسي:
 
تدرس وزارة البترول خطة لرفع اسعار الغاز للمناطق والفنادق السياحية بمدينتي شرم الشيخ والغردقة لتعويض التكلفة الباهظة لمد شبكة توزيع الغاز الي هذه المناطق، مقابل تخفيض سعره في مناطق  الوجه البحري، وهو ما يعترض عليه خبراء السياحة باعتبار انه لا يتوجب تقديم خدمة واحدة بسعرين مختلفين للمستثمرين.

 
ومن جانبه شدد الهامي الزيات الرئيس السابق لاتحاد الغرف السياحية علي انه اذا كانت الضرورة تقضي برفع اسعار امدادات الغاز الطبيعي للمنشآت السياحية في بعض المناطق فإنه يجب تعميم الاسعار نفسها علي المناطق الاخري.
 
ودعا الزيات الحكومة الي ضرورة اختيار الوقت المناسب لاصدار اي قرار يتعلق باسعار الطاقة والخدمات المقدمة للقطاع السياحي، مشيرا الي ان الخطوات الحكومية احادية الجانب تثير ضجة كبري بين اصحاب الفنادق اذا ما اتخذت في وقت تكون فيه نسبة الاشغال منخفضة.
 
واشار الي ما حدث مؤخرا من قرارات لرفع اسعار البنزين بنسبة %30 في يوليو الماضي وما اثارته تلك الخطوة من ضجة في قطاع النقل السياحي الامر الذي ادي الي رفع رسوم عمليات النقل وما اعقبه من ارتفاع تكلفة الخدمات السياحية.
 
وتحدد وزارة البترول سعر وحدة الغاز المبيعة للمنشآت الصناعية بنحو دولار وربع للالف وحدة حرارية مقارنة بدولار واحد قبل قرار الحكومة في يوليو الماضي برفع سعر الغاز بنسبة %25 لمواجهة التكاليف المتصاعدة لفاتورة دعم المشتقات البترولية والتي سجلت 42 مليار جنيه في العام المالي 2007-2006 ويتحمل قطاع البترول 20 مليار جنيه منها.
 
وفي السياق ذاته، قال جمال العجيزي رئيس جمعية المستثمرين السياحيين بالعين السخنة ان مثل هذا القرار يتنافي مع الخطط  التي تعلن عنها وزارة السياحة من دعم للمستثمرين وتقديم تسهيلات كبري بهدف تشجيع الاستثمار في قطاع السياحة واشار الي ان مثل هذا التضارب في قرارات الوزارات عادة ما يؤثر سلبيا علي الاستثمار السياحي في مصر.
 
واستبعد العجيزي ان يؤثر ارتفاع اسعار الغاز الطبيعي علي اسعار الخدمات السياحية، مشيرا الي ان تكلفة الوقود بالنسبة للمنشأة الفندقية لا تتعدي ربع نسبة مصروفات الصيانة والطاقة وهي نسبة ضئيلة للغاية.
 
ومن جانبها ارجعت مصادر مسئولة بوزارة البترول توجه الوزارة نحو رفع اسعار الغاز للمنشآت السياحية في المناطق المتميزة الي رغبتها في تخفيف عبء فاتورة توصيل شبكات الغاز في تلك المناطق والتي تتعدي حسب التقديرات الاولية للوزارة مليارا ومائة وثلاثين مليون جنيه لخطي الغاز الموجهين لخدمة المناطق السياحية والمنزلية في الغردقة وشرم الشيخ.
 
ورصدت وزارة البترول في اطار خطتها لتدعيم الشبكة القومية للغازات الطبيعية 640 مليون جنيه لانشاء خطوط جديدة مثل طابا/شرم الشيخ بطول 220 كيلو مترا، 490 مليون جنيه لخط شقير الغردقة/سفاجا بطول 175 كيلو مترا، فضلا عن خط جنوب الوادي باجمالي تكلفة تقديرية 2,5 مليار جنيه وهي نفقات قالت إنها تحتاج لمخصصات مالية ضخمة لا تستطيع الوزارة توفيرها بمفردها في الوقت الراهن.
 
ونوهت المصادر عن عامل اخر يقف وراء هذا التوجه وهو الاسراع في تنفيذ عمليات توصيل الغاز الطبيعي للمنشآت السياحية العاملة في هذه المناطق، والتي تتنامي بشكل غير متوقع بما يتطلب البحث سريعا عن سبل توفير مصادر طاقة رخيصة توفر مئات الملايين من الجنيهات التي سيتم استقطاعها من ميزانية الدولة لدعم المشتقات البترولية.
 
وشددت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها علي ضرورة الانتباه الي ان الزيادة في حال اقرارها لن تمتد للوحدات التجارية والمنزلية في  المنطقتين، والتي ستحصل علي الغاز الطبيعي طبقا للاسعار المدعومة من جانب الوزارة وتراعي عدم احداث تفاوت بينها وبين المناطق الاخري خاصة انها مخصصة لاستخدامات بسيطة ولا تقارن مع المنشآت الصناعية والسياحية.
 
وتشمل خطة توصيل الغاز مستقبلا 6 ملايين منزل ووحدة تجارية وصناعية، بتكلفة استثمارية اجمالية قدرها 30 مليار جنيه «5,2 مليار دولار» خلال السنوات الست القادمة.
 
ومن جانبه قال الدكتور ايهاب الدسوقي استاذ الاقتصاد باكاديمية السادات للعلوم الادارية ان الحكومة ممثلة في وزارة البترول تسعي بكل قوة لتوفير اي مبالغ من عملية دعم الطاقة والوقود والتي تستنزف بالفعل نصيب الاسد من ميزانية الدعم الموجه من الحكومة للسلع وبصفة خاصة منتجات الوقود والغاز التي مازالت تباع بأسعار زهيدة مقارنة بتكلفته الحقيقية.
 
وقد بلغت فاتورة دعم مشتقات البترول في العام المالي الجديد 42 مليار جنيه، منها 16,2 مليار جنيه للسولار، حيث تستهلك مصر 10 ملايين طن منه وتشمل هذه الكميات 6,5 مليون طن انتاجا محليا، و 3,5 مليون طن يتم استيرادها بسعر السوق العالمية، الذي وصل الي 550 دولارا للطن في الفترة الاخيرة، كما تستهلك السوق المحلية 3 ملايين طن من البنزين فيما بلغت قيمة الدعم المقدم للبنزين 4,2 مليار جنيه، حيث اتجه الدعم المتبقي الي مستهلكي الغاز والبوتاجاز والمازوت وهي كلها من المشتقات التي تستفيد منها الشركات الصناعية والسياحية.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 3 سبتمبر 06