Loading...

المنافسة تقود البنوك نحو‮ »‬اللامرگزية‮«‬

Loading...

المنافسة تقود البنوك نحو‮ »‬اللامرگزية‮«‬
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 6 أبريل 08

أحمد الماوي:
 
كيف يتم اتخاذ القرارات في البنوك؟ وكيف تتدرج بين موظفي ومسئولي البنك دون الإخلال بالهيكل والتدرج الوظيفي والتنظيمي للمصرف؟ المصرفيون أوضحوا أن عملية اتخاذ القراريجري اتخاذها من خلال تفويض عدة مهام ومسئوليات الي موظفي ومسئولي البنك وذلك وفقاًللهيكل والتدرج الوظيفي والتنظيمي للبنك.
 
وأكدوا في الوقت ذاته أهمية هذه الآلية كأحد أبرز العوامل في إفراز الكفاءات البنكية وتقييم خبرات مسئولي وموظفي المصرف التي يحتاج البنك الاعتماد عليها في ظل المنافسة الشرسة الموجودة الآن في القطاع المصرفي واحتدام منافسة البنوك  لاقتناص حصص سوقية مؤثرة بالسوق المصرية.
 
وأبدوا رفضهم لأي تغيير في آلية اتخاذ القرار في البنك سواء علي صعيد القرارات الائتمانية أو القرارات التي يتخذها البنك في المجالات التي تتقاطع مع اهتماماته وشددوا علي أن هذه الآلية تعتمد علي اللامركزية ويحددها التسلسل الوظيفي بالبنك مؤكدين في السياق نفسه علي عدم دقة وصف البعض لهذه الآلية بأنها تقوم علي المركزية.
 
يري عبدالرحمن بركة نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب ورئيس بنك مصر رومانيا السابق أن هناك وضعية مختلفة لاتخاذ القرار في البنوك لا يمكن علي الإطلاق أن نطلق عليها مركزية قرار فهناك حدود لكل مسئول في البنك يحددها مجلس إدارة البنك موضحاً أن البنك يحدد المسئوليات والسلطات لكل مسئوليه وموظفيه.
 
ويشير عبد الرحمن بركة الي أن سياسة توزيع السلطات وتحديد نطاقها لكل مسئول بالبنك  تكون حسب  التدرج الوظيفي والهيكل التنظيمي لهذا البنك ويختلف ذلك من بنك لآخر فمن المؤكد أن اتخاذ القرار في البنك الأهلي المصري يختلف عنه في أي بنك آخربالقطاع المصرفي المصري.
 
ويوضح بركة ذلك بكيفية تدرج  سلطة  منح الائتمان في البنك تنازلياً من سلطات لمجلس إدارة البنك الي سلطات للجنة الائتمان المركزية ثم لجنة الائتمان بالبنك وصولاً في النهاية الي سلطة مدير الفرع في منح الائتمان.
 
ويؤكد بركة علي تفعيل هذه السلطات والتي يتم إسنادها الي كل مسئول في البنك مع الحدود المطلوبة من هذا المسئول  مشيراً الي وجود مسئولين بالبنك ليس لهم أي سلطات في منح الائتمان وفسر ذلك بأهمية القرار الائتماني وحاجة من يتخذه إلي خبرات مصرفية واسعة.
 
ويضيف نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب أن البنوك المصرية لا تحتاج الي تحولات في الوقت الحالي علي مستوي التدرج في سلطات اتخاذ القرار تحت دعوي التحول من مرحلة مركزية القرار الي مرحلة الأداء الفعال بلا مركزية وأكد أن البنوك العالمية بها تسلسل وتدرج في اتخاذ القرار ويجري بها تقسيم السلطات والمسئوليات حسب التدرج والتسلسل الوظيفي بها وهذه البنية التنظيمية هي أساس العمل المصرفي في العالم كله.
 
وينفي رئيس بنك مصر رومانيا السابق أن يؤدي هذا التدرج والتسلسل في السلطات الي تباطؤ منح الائتمان أو يؤثر علي معدلات تشغيل البنك لأمواله وتقليل معدلات الربحية وأشار الي أن مثل هذا التدرج يؤدي إلي تنظيم العمل داخل البنوك وإسناد مهام محددة الي كل مسئول بالبنك دون الإخلال بالكيفية التي يجري اتخاذ القرار بها في البنوك.
 
ويؤكد عبد الرحمن أهمية عدم حدوث أي تعديلات في هيكل المسئوليات ـ التي يحددها البنك لمسئوليه ـ داخل هذا المصرف حتي لا يؤدي ذلك الي عشوائية اتخاذ القرار وعدم تحديد المسئوليات مذكراً بأن مثل هذا التنظيم يؤدي الي تقييم فعال يقوم به البنك لكل مسئول حسب أدائه للمهام والمسئوليات التي جري إسنادها اليه وبالتالي يتم تصعيد المسئولين الذين يؤدون هذه المهام بشكل فعال ومؤثر الي مناصب أعلي وتقوم ادارة البنك بإسناد مسئوليات أكبر اليهم مضيفاً أن هذا التسلسل الوظيفي وتحديد المسئوليات الموكلة إلي كل مسئول بالبنك  يلعب دوراً بارزاً علي صعيد تقييم البنك لمسئوليه.
 
ولا يتوقع عبد الرحمن بركة أن تتخذ البنوك أي آليات في المرحلة المقبلة للتعديل في الطريقة التي يتم بها اتخاذ القرار في البنوك المصرية معللاً ذلك بوجود مثل هذا التدرج في البنوك العالمية وعدم حاجة البنوك المصرية في المرحلة الراهنة الي مثل هذا التحول في اتخاذ القرار وذلك لانتفاء أي اسباب تدفع الي مثل هذا التحول مؤكداً في الوقت نفسه إمكانية أن تكون النتائج سلبية من مثل هذا التحول في سلطة اتخاذ القرار.
 
وفي السياق ذاته يؤكد الدكتور محسن الخضيري مدير عام التفتيش بالبنك الأهلي المصري أنه لايوجد صانع قرار وحيد في البنوك المصرية بل هناك عملية متسلسلة ومتدرجة حسب الهيكل الوظيفي لكل بنك معللاً ذلك بأن الهيكل الوظيفي والتنظيمي للبنوك المصرية تتدرج فيها السلطات من سلطة أعلي لمجلس الإدارة الي سلطات متفاوتة  تتدرج تحت  هذه السلطة حتي تصل الي سلطات الأفرع المختلفة للمصرف  في تسلسل واضح يجري من خلاله اتخاذ القرار في البنوك.
 
ويؤكد الخضيري أن البنوك المصرية انتقلت منذ فترة ليست بالقصيرة  من مرحلة سيطرت عليها مركزية القرار البنكي الي مرحلة الإدارة الفعالة التي تعتمد علي اللامركزية في اتخاذ القرارات البنكية في جميع المجالات التي يمارس البنك فيها نشاطه المصرفي مؤكداً أن إعادة هيكلة البنوك العامةمالياً وإدارياً  كانت ركيزة أساسية  من ركائز إصلاح القطاع المصرفي، حيث كانت  إعادة الهيكلة لاعباً رئيسياً في  خلق كيانات مصرفية قوية وقادرة علي المنافسة محلياً وعالمياًفي ظل العولمة المصرفية التي تحتد فيها المنافسة بين البنوك ليس فقط داخل الإطار الحدودي للدولة التي يوجد بها المصرف بل تعدي ذلك إلي المنافسة مع البنوك خارج هذا الإطارالحدودي.
 
ويوضح مدير عام التفتيش بالبنك الأهلي المصري أن البنوك المصرية قامت بعمل ذلك من خلال اهتمامها برفع كفاءة العاملين وصقل خبراتهم عن طريق منح العاملين بها دورات تدريبية متخصصة ومتطورة سواء في الداخل أو الخارج وتحديث نظم الإدارة واختيار القيادات المصرفية ذات الكفاءات المتميزة والخبرات المصرفية  العالمية، وتطوير أنظمة تكنولوجيا المعلومات و عمل ميكنة للفروع البنكية الخاصة بكل مصرف  وربطها بالمراكز الرئيسية للبنك لسرعة اتخاذ القرار الإداري علي أساس سليم بالإضافة الي  دعم وسائل الرقابة الداخلية بالبنوك وإنشاء لجان للمراجعة الداخلية وصولا الي إنشاء وتطويرإدارات للمخاطربالبنوك بهدف تقييم مختلف المخاطر بما فيها الائتمانية وتحسين أساليب وأسس تقييمها وإداراتها.
 
وينفي محسن اعتماد بنوك في مصر علي مركزية القرار في ظل المنافسة الشرسة مع باقي البنوك لاقتناص حصص سوقية مؤثرة وتحقيق معدلات ربحية عالية لافتا الي أهمية التدرج والتسلسل الوظيفي وتفويض البنك لمهام ومسئوليات محددة الي كل مسئول به وذلك في إطار تنظيمي يجري به تحديد المسئوليات بدقة دون أن يكون هناك مركزية للقرار بل توزيع للمسئوليات والسلطات حسب خبرات وكفاءة كل مسئولي وموظفي البنك.
 
ولا يتوقع مدير عام التفتيش بالبنك الأهلي المصري حدوث أي تغييرات في الكيفية التي يقوم البنك بها لاتخاذ قرارته سواء بمنحه ائتماناً أو غير ذلك من القرارات التي يتخذها البنك في المجالات والأنشطة التي تتقاطع مع اهتمامات المصرف وأكد علي وجود مثل هذه الآليات في البنوك الأجنبية التي يمر فيها اتخاذ القرار بمراحل  عديدة دون الاخلال بثقافة اللامركزية التي تقوم عليها هذه البنوك.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 6 أبريل 08