الملف الشائك‮!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد نجم

أعتقد أنه آن الأوان لفتح ملف البهائيين في مصر، خاصة بعد الأحداث المؤسفة التي شهدتها قرية »الشتورة« بالصعيد، حيث اعتدي أهالي القرية علي عدد من الأسر المقيمة بها بعد أن اكتشفوا اعتناقهم للبهائية، وهو ما ينبئ أن هناك »فتنة جديدة« مرشحة للانتشار بالمجتمع المصري!
 
وإذا كانت السلطة الدينية في مصر والمتمثلة في »مجمع البحوث الإسلامية« بالأزهر، قد أصدرت فتواها في نهاية ديسمبر 2003 بعدم الاعتراف بهذا المعتقد الجديد ، فلم نلاحظ أو نعلم أن هناك أي محاولات جدية لفتح هذا الملف بشكل سلمي، وكانت المعالجات المتتالية له تتسم بالطابع الأمني، حيث قدمت أكثر من قضية حكم فيها ببراءة المتهمين!
 
وطوال السنوات السابقة لم يتوقف البهائيون عن محاولاتهم لأثبات معتقدهم في الأوراق الرسمية الخاصة بهم، أو بأسرهم، ولوحظ تضارب بين مواقف مكاتب السجل المدني حيث وافق البعض علي ذلك، بينما رفضت مكاتب أخري، إلي أن صدر القرار الإداري رقم 46 لعام 2004 بقصر تسجيل خانة الديانة علي أصحاب الديانات السماوية الثلاث.
 
ثم أصدرت محكمة القضاء الإداري مؤخراً حكما، لم يحسم الخلاف ولكن البهائيين اعتبروه انتصاراً لهم وتلبية لمطلبهم بعدم ذكر أي من الديانات السماوية الثلاث في خانة الديانة في الأوراق الرسمية لهم!
 
وبدأوا في الاعلان عن أنفسهم والظهور العلني في المجتمع من خلال لقاءات فنية وثقافية ومؤتمرات، ومنها المؤتمر الذي منعوا من عقده بنقابة الصحفيين والذي كان سبباً في تصاعد العدائية ضدهم إلي أن كان البرنامج التليفزيوني الذي فجر الاعتداءات الأخيرة وما تلاها من أحداث ..
 
والمعني من كل ما تقدم أن هناك مشكلة تتمثل في محاولات بعض الأشخاص في المجتمع الإعلان عن معتقدهم الخاص، وممارسة الضغط للاعتراف به، ولكنه مرفوض دينياً ومجتمعياً، ومن ثم لابد من العلاج السياسي والاجتماعي لهذه المشكلة، فمن الواضح ان المعالجات الأمنية لم ولن تحسم الموضوع، وهو ما كان سبباً في ظهور الاجتهادات الفردية من الرافضين لهم، فأين الجهات المعنية بالدراسة والبحث وأين مؤسسات المجتمع المدني أليس الوقاية خيراً من العلاج؟..
 
حمي الله مصر من أي فتنة طارئة أو متعمدة!..
 

شارك الخبر مع أصدقائك