Loading...

المعاملة الضريبية والتعريف بدورها أهم مطالب العاملين بها

Loading...

المعاملة الضريبية والتعريف بدورها أهم مطالب العاملين بها
جريدة المال

المال - خاص

10:55 ص, الأحد, 15 يونيو 03

بسمة حسن:
 
في كل دول العالم يتم الترحيب برحلات  الشارتر ومنحها التسهيلات اللازمة، والتي تساعد علي زيادتها وتدفقها، إلا في مصر.. حيث يقابلها العديد من  المعوقات والمشاكل  التي تبدأ من عدم المعرفة بها وبأهميتها  ودورها في تنشيط حركة  السياحة إلي مصر، ولا تنتهي بمعاملتها ضريبيا مثل الطيران العادي.. رغم أن رحلات  الشارتر ـ أو  الطيران  العارض ـ تشبه ضوءا ضعيفا ينبعث من فتحة ضيقة في غرفة مظلمة، فقد كان هبوط طائرات الشارتر في شرم الشيخ بعد أزمة العراق بمثابة نبوءة برجوع حركة  السياحة الاجنبية إلي مصر ..

 
نادر  الجندي مدير السياحة بشركة جلاكسيا ترافيل يوضح عمل شركات الطيران  العارض  «الشارتر» قائلا: هي عبارة عن شركات طيران غير مصرية تتعاقد مع شركات طيران  مصرية  علي رحلات معينة في شكل تجمعات مع برامج تقدمها لها  الشركات  المصرية  المتخصصة في سوق  معين وذلك لأن كل سوق يفضل برنامجا خاصا به .
 
أما  الدور الذي  تقوم به شركات «الشارتر» المصرية فهو نقل الركات الذين تم التعاقد  معهم من قبل الشركات الاجنبية .
 
ويضيف نادر الجندي أن رحلات الشارتر لها اجراءات معينة عند وصولها للمطار حيث تملأ استمارة من وزارة الطيران المدني تدون فيها جميع  المعلومات  الخاصة بهذه الطائرة «طراز الطائرة ـ عدد الافواج  القادمة مع حساب فارق  الافواج التي ألغيت ولم تصل» وتعتمدها وزارة الطيران المدني وترسلها الوزارة إلي هيئة التنشيط  السياحي وتعتمدها ويتم  اصدار شيك خاص باسم شركة الطيران وهذه الاجراءات بهدف تأمين حركة هذه  النوعية من الرحلات وتدعيم  استمرارها .
 
أما المشكلة التي تتعرض لها شركات الشارتر في مصر فهي كما يقول  الجندي تتمثل في عدم معرفة الناس بها وبأهميتها ويجب تدعيم شركات الطيران من الناحية الاعلامية خاصة أن المصريين لا يعرفون ما هو الشارتر وكيف يعمل وما هي التسهيلات التي تقدم لرحلاته.. وهذا التسويق  الاعلامي للطيران  العارض يمكن أن يساعد في زيادة نشاط طيران الشارتر الذي يكاد أن يكون منعدما في مصر سواء داخل مصر أو لعمل  شارتر للمصريين للدول  الاجنبية وأضاف  أنه يمكن بذلك تنشيط السوق المصري لأن استخدام الشارتر المصري يمكن أن يكون فريق إنقاذ يستعين به عندما يتوقف الشارتر  الاجنبي إثر حدوث أزمة تصيب القطاع، السياحي في مصر سواء داخلية أو خارجية .
 
أما محمود  السيد مدير  العلاقات العامة بشركة المندوترافيل فيقول نحن لم يقابلنا أي معوقات لأننا لم نحتك بالشارتر والدور الذي تقوم به هو أن مندوب  الشركة يستقبل  فقط الوفود التي تعاقدت مع شركة الشارتر «الاجنبية ».

 
ويضيف عند ظهور شركات الشارتر في مصر اعترضت مصر للطيران علي وجود هذه الشركات باعتبار أنها منافسة لها في بيع برامج السياحة وغيرها، أما الآن فقد دعمت هذه  الشركات من قبل وزارة السياحة وهناك تسهيلات كبيرة خاصة بشركات  الشارتر  لتنشيط السياحة في مصر .

 
أما عن تأثير حرب العراق أو أي أزمة علي نشاط  الشارتر فيقول عند حدوث أي أزمة تصيب السياحة تتوقف شركات الشارتر تماماً بالرغم من انخفاض سعر تذكرة  الطيران بها والتي تقل  عن سعر  التذكرة في الطيران العادي بكثير، حوالي ثلث القيمة وبالتالي يقبل عليه السائحون عن  الرحلة العادية ونحن لا نحدد سعر رحلة الشارتر التي يتم تحديها من قبل الشركة الاجنبية التي تجلب  سائح الشارتر إلي مصر أما الشركة المصرية فهي تعرض تكلفة المرحلة الداخلية في مصر وأسعار الفنادق والرحلات  البحرية .

 
ويضيف أن الشركة المصرية تستفيد بنسبة ربح بسيطة علي هامش هذه التكلفة وذلك لتنمية سوق الشارتر العالمي .

 
أما عن شارتر العرب فيقول محمود السيد : كانت هناك شركات  شارتر للعرب تعمل  في مصر ولكنها تلاشت وذلك لعدم إقبال  العرب علي هذه  النوعية من الطيران  بجانب أن  سوق العرب لا ينشط إلا في فصل الصيف .

 
ومنذ حوالي  اسبوعين حدثت إلغاءات كثيرة من  التعاقدات مع الوفود  القادمة إلي  مصر وبالاخص  من السوق  الاسباني وذلك بسبب شائعة تم تداولها في الخارج عن وجود قنبلة في الطائرة المصرية القادمة من هناك وقد تأخرت  الطائرة  عن  ميعاد وصولها وبذلك  اثبتت مصداقية هذه الشائعة وتم إلغاء جميع الوفود  القادمة من اسبانيا .

 
وشركات الشارتر «المصرية» تتحمل بعض  الآثار  الناجمة عن إلغاء مثل هذه الوفود  من ناحية التعاقدات مع الفنادق أو  القري السياحية  أو البرنامج المتفق عليه ولكن توجد بعض الفنادق تقدر هذه الخسارة وبالتالي لا تطلب أي تعويض أو التزام بالعقد والبعض الآخر من   الفنادق يسيرعلي مبدأ أن «العقد  شريعة المتعاقدين » .

 
وعن التعاقدات الجديدة للطائرات الشارتر إلي مصر يقول محمود السيد: لقد  تم  الاتفاق في الفترة  القادمة علي شارتر من ا لاسواق  الايطالية والهولندية والبولندية ومن امريكا اللاتينية بجانب البرتغال .

 
ويجب علي الشركات المصرية  التي تستقبل الشارتر العمل علي عدة  أسواق وعدم التخصص في سوق  واحد وذلك لزيارة أكبر عدد من الوفود السياحية إلي مصر وفتح اسواق جديدة .

 
أما أحمد أنور  مدير شركة إنترفلايتس «inter flights»  الاسبانية في مصر فيقول: كل  شركة طيران عارض لها مندوبها في مصر وهذا المندوب هو المتحكم في تنظيم رحلات الطيران  مع الشركات السياحية المصرية وتتبادل معها المعلومات عن مواعيد الرحلات وإعداد الركاب والبرامج المستخدمة واسعارها وغيرها وقد يختلف الطيران العارض «الشارتر» مع الطيران العادي في أنه يتفق  علي نقل  مجموعات سياحية بخلاف الطيران  العادي الذي ينقل الركاب بصورة فردية أو مجموعات والاوقات التي تنشط فيها رحلات  الشارتر إلي مصر تكون في فصل الصيف  حيث يزداد  حجم تعامل الشركات والتعاقدات علي  الافواج السياحية .

 
وبعض شركات  الشارتر الاجنبية تنزل مصر وتبدأ في التعرف علي  البرامج السياحية  المقدمة من الشركات المتخصصة وعندما بدأت حرب  العراق تأثرت حركة الطيران في جميع أنحاد العالم فقامت شركات الشارتر بتخفيض اسعار التذاكر وبعد مرور الازمة قامت شركة مصر للطيران بزيادة  اسعار تذاكرها .

 
أما شركات الشارتر فلم تقم  بزيادة  اسعار  التذاكر وتبيع حتي الآن بالسعر المخفض الذي يقل عن العادي بحوالي %40 وسوف يستمر ذلك حتي تشعر أن السياحة بدأت في الزيادة  والانتعاش وعندها تقوم بزيادة الاسعار عندما يتم إلغاء رحلة أو تقل إعداد الوفود عن العدد المتفق عليه فإن المقاعد التي تشتريها الشركة تبقي شاغرة وتقوم شركات الطيران  العادي التي تم الحجز عليها بتحمل  ذلك وبالتالي لا تحصل منها اسعار  الاماكن الشاغرة بالطائرة لأن طيران  الشارتر  «طيران مدفوع ».

 
ولكن توجد بعض الشركات تطالب بالتزام شروط التعاقد وتقوم بتحصيل  ثمن جميع الاماكن التي  تم حجزها ويضيف  أحمد  أنور أنه توجد في  مصر 8 شركات شارتر تتعامل  مع السوق الاسباني والايطالي والألماني والفرنسي وبعض الشركات تقدم الشارتر للكتلة الشرقية ..

 
وأغلب السوق يتجه إلي  شرم الشيخ والأقصر  وأسوان، وبعض الوفود تتجه بطيران  مباشر إلي المكان الذي تختاره، فالسوق الايطالي ينزل في شرم الشيخ أو الغردقة مباشرة أما  الاسواق  الفرنسية والاسبانية فتقوم بتنفيذ البرنامج العادي الذي تعرضه الشركات السياحة والطيران العالمي .
 
أما المشكلة الكبري  التي تقابل  شركات الطيران العارض فهي  الضرائب حيث تحصل مصلحة الضرائب منها ـ كما يقول أحمد أنور ـ نفس الضريبة المفروضة علي الطيران العادي، وتدون علي  التذكرة علي أنها ضريبة إضافية، وبالتالي تمثل مشكلة  لشركات الشارتر عند بيع التذاكر، لأن المسافر يتساءل عن زيادة السعر ولماذا يدفعها، ولهذا نطالب بتخفيض هذه الضريبة أو الغائها .
 

جريدة المال

المال - خاص

10:55 ص, الأحد, 15 يونيو 03