سيـــاســة

»المظاهرة المليونية« مغامرة جديدة لشباب »الفيس بوك«

  إيمان عوف   دعوة جديدة اطلقها شباب (الفيس بوك) بتنظيم مظاهرة المليون يوم 23 يوليو احتجاجا علي غلاء الاسعار.  وطالب مؤسسو (جروب) المظاهرة المليونية علي موقع (الفيس بوك) اعضاء الحزب الوطني وعناصر الأمن بالتظاهر ، مؤكدين أن الأمن والحزب…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
إيمان عوف
 
دعوة جديدة اطلقها شباب (الفيس بوك) بتنظيم مظاهرة المليون يوم 23 يوليو احتجاجا علي غلاء الاسعار.  وطالب مؤسسو (جروب) المظاهرة المليونية علي موقع (الفيس بوك) اعضاء الحزب الوطني وعناصر الأمن بالتظاهر ، مؤكدين أن الأمن والحزب الوطني من الشعب المصري ويعانون من غلاء الأسعار مثل أي مواطن آخر.الغريب ان شباب (الفيس بوك) قرروا تنظيم دورة تدريبية للقيادات المنظمة للمظاهرة لتعليمهم دراسة كيفية تأمين المظاهرة وتجنب الاخطاء السابقة .الدعوة أثارت تساؤلات عديدة فالبعض يراها مغامرة جديدة، قد تلقي قبولا غير عادي نظرا لصعوبة الظروف التي يعيشها المواطن الفقير ،واستمرار موجة الغلاء في الأسعار، بينما وصفها البعض الآخر بأنها عملية تخريبية.
 
اكد احمد ابودومة، احد مؤسسي (جروب) المظاهرة المليونية علي موقع (الفيس بوك) ان الدعوة اطلقتها حركة (غاضبون) بالمشاركة مع بعض القوي السياسية والنشطاء الذين دعوا الي اضرابي 6 ابريل و 4 مايو.
 
وقال إن مظاهرة 23 يوليو تأتي ترسيخا لمبدأ التظاهر السلمي كسبيل للمطالبة بحقوق محدودي الدخل. واشار ابو دومة إلي أن 23 يوليو سيكون مختلفا تماما عن الدعوات السابقة التي جاءت مختلطة بحقوق فئات بعينها ، مثل المطالبة بحقوق العمال في اضراب 6 ابريل وربط ذلك بقضية غلاء الأسعار، مشيرا الي ان الدعوة هذه المرة موجهة لعموم الشعب المصري وجاءت فقط ضد غلاء الأسعار بدون ارتباط مصالح وحقوق أي فئات بعينها، ولذا نتوقع مشاركة أوسع من الشعب المصري.وكشف ابودومة انه من المقرر عقد دورة تدريبية لكل المنظمين للمظاهرة تتم فيها دراسة  طرق جديدة لتأمين التظاهرة وكيفية تجنب أخطاء 4 مايو ، مؤكدا أن الدعوة موجهة إلي كل فئات الشعب المصري بما فيهم الحزب الوطني واجهزة الأمن.وأشار إلي أن أكثر الأخطاء التي وقع فيها تنظيمي 6 ابريل و4 مايو كانت الاعتماد علي بعض القوي السياسية مثل الإخوان المسلمين الذين وعدوا بالمشاركة إلا أنهم تراجعوا يوم الإضراب وتسببوا في اضطراب صفوف المنسقين للمظاهرة، بالإضافة إلي تقارب مواعيد الاحتجاجات مع الامتحانات.
 
واكد شريف هلالي المدير التنفيذي المنظمة العربية لدعم المجتمع المدني، انه مع التظاهر والإضراب ولكن  بشروط محددة اهمها التنسيق بين شباب (الفيس بوك) والقوي السياسية علي الساحة خاصة أن مثل هذه القوي لديها خبرة جيدة في التعامل مع الاحتجاجات والمظاهرات. واضاف ان التظاهر والإضراب من الحقوق المشروعة التي نص عليها القانون الدولي والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ومصر وقعت علي هذه الاتفاقيات واصبحت ملزمة بتطبيقها لان القانون الدولي ينسخ القانون الداخلي. وأضاف انه ليس من حق الحكومة أن تجهض أي تظاهرة طالما كانت سلمية. وارجع اختيار يوم 23 يوليو الي اهميته اعلاميا علي المستوي الدولي والداخلي. واعرب الهلالي عن قلقه من عدم نجاح التظاهرة ، مشيرا الي نفس الأسباب التي أدت إلي فشل اضراب 4 مايو . وطالب بدراسة القرار بشكل أكثر تعمقا. واتفق احمد عزت المحامي العمالي مع وجهة نظر الهلالي، و أضاف أن التظاهر أو الإضراب أو أي أشكال احتجاجية تنبغي دراستها جيدا،كما ينبغي توفير الدعم المالي والقانوني لأي حركة احتجاجية، وأن تكون لها مطالب واضحة.
 
بينما يري  جهاد عودة ، عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني، أن هذه المجموعات لا تعي ما تقول و أثبتت التجارب السابقة فشلها في تجميع 20 مواطنا، فليس لديهم أي خبرة في التنظيم والتعبئة، مشيرا الي إنهم يدعون لمظاهرة مليونية في عز الصيف وهو وقت غير مناسب تماما للوقوف في الشارع لمدة خمس دقائق.
 
وأكد عودة انه مع الإضراب والتظاهر بشرط أن تكون هناك مطالب منطقية تتناسب مع الوضع العالمي والظروف الاقتصادية، واتباع أسلوب التفاوض الجماعي بدلا من الطرق الهمجية في التعبير عن الرأي، ويري أن كل الاحتجاجات السابقة بها كثير من العبث وعدم الموضوعية. واضاف انه مع مشاركة الشباب لأبعد حدود ولكن لا يتفق معها إذا كان المحرك الأساسي لها هو توجهات أيديولوجية من شأنها أن تحرف الاحتجاج عن الإطار الديمقراطي، وأشار إلي أن شعار المظاهرة يثير الالتباس حيث انه من الأفضل أن تكون المطالبة بإعادة توزيع الدخل وليس القضاء علي غلاء الأسعار، لأن الغلاء يرتبط بوضع عالمي وليس داخليا فقط. وأكد رفضه أي تحركات تسيطر عليها جماعات سياسية صغيرة ليست لها قدرة علي التواجد في الشارع ومنهم اليساريون والإخوان.
 
وتري الدكتورة سلوي الشعراوي أستاذ العلوم السياسية وأمين لجنة التثقيف بالحزب الوطني أن الإضراب والتظاهر من الحقوق المشروعة للشعب المصري ولكن بشرط ألا يخرج عن الأطر القانونية التي تحددها الحكومة المصرية، وأشارت إلي ضرورة عدم الاعتماد علي التحركات التي من الممكن أن يكون بها جزء من التخريب، ولذا فهي تري أن هناك أساليب أخري يمكن اتباعها مثل إرسال مراسلات للمنظمات العالمية للوقوف ضد حرق بعض الأغذية كوقود وعمل حوارات بناءة مع الحكومة وعقد جلسات حوار بين الشباب والمسئولين بشرط ألا يخرج هذا عن الأطر القانونية.

شارك الخبر مع أصدقائك