Loading...

المطورون يرحبون بالشراگة النقدية لـ»المجتمعات العمرانية‮«‬

Loading...

المطورون يرحبون بالشراگة النقدية لـ»المجتمعات العمرانية‮«‬
جريدة المال

المال - خاص

5:36 م, الأثنين, 24 يناير 11

كريم عادل

 
أثار إعلان اللواء عادل نجيب ، النائب الأول لرئيس هيئة المجتمعات العمرانية، عن استعداد الهيئة للمشاركة في المشروعات المزمع طرحها علي المطورين في الفترة المقبلة بنسبة %20 نقدا، بعيداً عن ثمن الأراضي – التساؤلات حول مدي تقبل المطورين لهذه النوعية من الشراكة، وتأثير هذه الخطوة علي زيادة الاقبال علي مزادات الأراضي ذات المساحات الضخمة، فضلا عن أسباب عدم لجوء الهيئة للمشاركة العينية بقيمة الأراضي، علاوة علي انعكاسات هذه الخطوة علي زيادة الاستثمارات الأجنبية.

 

 

ورحب المطورون العقاريون بالشراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية، حيث رأوا أنها ستساهم في حالة من الانتعاش بالسوق في ضوء تراجع الأقبال علي شراء الأراضي كبيرة المساحة ، وأعربوا عن أملهم في أن يتم قصر هذه المساهمة علي الشركات المحلية، في ضوء امتلاك الشركات العربية والأجنبية الفوائض التي تمكنها من تطوير الأراضي حتي إذا كانت غير مرفقة، خاصة أن السوق المصرية، وفقا للتقارير الصادرة عن مراكز الأبحاث العالمية، تأتي علي رأس أسواق منطقة الشرق الأوسط.

 
واعتبر المطورون أن النسبة التي حددتها الهيئة للمساهمة في المشروعات العقارية القادمة والبالغة %20 مناسبة لسببين، الأول أن الهيئة لم تحصل علي دعم من الحكومة منذ 2006 ومن ثم فانها في حاجة إلي السيولة التي تمكنها من ترفيق الأراضي وليس في استثمار طويل الأجل، فضلا عن أن مشاركة الهيئة تؤكد جدية المستثمر وتزيد من قوة موقف المشروع في السوق.

 
بداية قال المهندس مجدي عارف، رئيس مجلس إدارة شركة ايرا للتنمية العقارية، إن الشراكة في المشروعات الكبري بصفة عامة أمر ضروري نظرا لأنها تحتاج إلي سيولة نقدية كبيرة وفي الغالب يتم توجيهها لسداد ثمن قطع الأراضي، كما أن المخاطرة تستوجب وجود شريك قوي كهيئة المجتمعات العمرانية مما سيخفف ذلك كثيراً من الأعباء من علي كاهل المستثمرين.

 
وأضاف »عارف« أن نسبة مشاركة الهيئة في تلك النوعية من المشروعات ب %20 كحد اقصي يعد مناسبا للغاية، نظرا لأن هذه الحصة لن تجعلها متحكمة في سير المشروع ويكون القرار النهائي للمطورين مما يزيد من ثقتهم في الشراكة. كما أن المساهمة بنسبة أكبر تشكك في جدية المستثمر وقدرته علي تطوير المساحات الكبري.

 
وقال رئيس مجلس إدارة »ايرا« إن مساهمة الهيئة في المشروعات نقدا أفضل من المساهمة العينية، لأنه في تلك الحالة ستثار الشبهات عن اسباب اختيار شركة دون الاخري لهذه الشراكة، ومن ثم فإن الحصول علي الأرض بنظام المزاد العلني يعد الافضل والأكثر تحقيقا للشفافية التي تدعمها الهيئة.

 
كانت هيئة المجتمعات العمرانية قد انتهجت المساهمة النقدية في مشروع اقامة مدينة الفاتح الليبية والتي تقام علي مساحة 23.5 مليون متر مربع بالقاهرة الجديدة، حيث أسست شركة مشتركة مع شركة ليبيا للاستثمار، تحمل اسم »الوحدة للاستثمار العقاري والسياحي«، يساهم فيها الجانب المصري، ممثلا في هيئة المجتمعات العمرانية بـ%22 من رأس المال بينما يساهم الجانب الليبي، ممثلا في شركة ليبيا للاستثمار بـ%78.

 
وباعت الهيئة أرض المدينة البالغة 23.5 مليون متر إلي الشركة الجديدة مقابل 600 جنيه للمتر بالتقسيط علي 10 سنوات، فيما دفعت الهيئة366  مليون جنيه نصيبها في رأس المال المدفوع بالشركة والبالغ نحو 1.7 مليار جنيه، وبلغت قيمة أرض المشروع 14.112 مليار جنيه.

 
وحول تأثير هذه الخطوة علي معدلات الاقبال علي مزادات الأراضي كبيرة المساحة اأشار »عارف« إلي أنه لا توجد اي علاقة بين مشاركة الهيئة في المشروعات بنسبة %20 وزيادة الاقبال علي هذه النوعية من الأراضي لأن المتقدم سيكون صاحب ملاءة مالية كبيرة فنسبة %80 لا تعد قليلة بالنسبة للمطور كما يتصور البعض في ظل اتجاه سيولة المطور لسداد ثمن الأرض بالكامل كما انها لن تؤثر في زيادة الاستثمارات الاجنبية نظرا لأن الدراسات الدولية اثبتت أن السوقين العقارية المصرية والسعودية من افضل الأسواق في منطقة الشرق الأوسط حيث إن أسعار الأراضي غير المرفقة في مصر اقل بكثير من مثيلاتها في المنطقة كما أن الهيئة منحت تسهيلات كبيرة في سداد أقساطها فضلا عن استقرار الاوضاع في مصر.

 
وفي سياق متصل، أوضح المهندس ممدوح بدر الدين، رئيس مجلس إدارة شركة بدر الدين للاستثمار العقاري، رئيس رابطة المطورين العقاريين، أن خطوة الهيئة تعد ايجابية للغاية لانه من المفترض أن مساحات الأراضي الكبري تحتاج إلي سيولة نقدية كبيرة خاصة في ظل توجيهها لسداد ثمن الأرض، ومن ثم تكمن اهمية شراكة الهيئة مع المطورين.

 
كما أن النسبة ليست بالقليلة نظرا لاحتياج الهيئة إلي موارد تتمكن من خلالها من ترفيق الأراضي مما سيحل مشكلة كبيرة كانت تواجه المطورين في السابق والتي كانت تستنزف وقتاً وأموالاً ضخمة كما أن هذه المشروعات غالبها سيكون علي بعد أكثر من 60 كيلو متراً من مدينة القاهرة، ومن ثم فإن نسبة المخاطرة كبيرة، وهنا تبدو اهمية الشراكة مع الهيئة عن المطورين.

 
أكد »بدر الدين« أن الشراكة مع الهيئة ستمثل نقطة قوة في المشروع الذي يتم بهذه الصيغة، خاصة بعد جعل القوانين الداخلية لهيئة المجتمعات العمرانية هي الاساس الذي يتم الارتكاز عليه في تخصيص الأراضي، والتي تراعي المصلحة العامة، كما أن الهيئة ستكون شريكا للمطور في الارباح والخسائر.

 
ومن جانبه يري المهندس محمد الجندي رئيس مجلس إدارة شركة النصر للاسكان والتعمير أن نسبة المساهمة بـ %20 تعد محفزة للمستثمرين، ورأي انها مناسبة للغاية وليست قليلة، مشيراً إلي ضرورة الاخذ في الاعتبار أن الهيئة مطالبة بترفيق كل هذه المساحات الكبري وليس معني الشراكة بين القطاعين العام والخاص في أعمال الترفيق أن الحمل سيخف من عليها، بل سيظل كبيراً ايضا، توقع أن يساهم ذلك في زيادة اقبال المطورين علي مزادات الأراضي كبيرة المساحة التي لم تكن تلقي اقبال في السابق لأن السيولة تتجه لسداد ثمن قطع الأراضي وبالتالي تكمن أهمية الشراكة في الأعمال الإنشائية، إذا استمرت التسهيلات التي تمنحها الهيئة في سداد أقساط قطع الأراضي بالتزامن مع هذه الخطوة.

 
ونفي »الجندي« أن تكون الخطوة لها تأثير علي زيادة الاستثمارات الاجنبية، خاصة أن المستثمرين الاجانب لديهم الملاءة المالية اللازمة لتطوير المساحات الكبري وترفيقها إذا لزم الامر ومن ثم فإن المطورين المحليين اولي بهذه الحوافز من الاجانب، وتوقع رئيس مجلس إدارة شركة النصر للاسكان والتعمير أن تؤدي الخطوة إلي زيادة ثقة العملاء في المشروعات نظرا لأن الهيئة أكبر ضامن.

 
وأوضح المهندس طه عبد اللطيف، رئيس مجلس إدارة شركة قرطبة للاستثمار العقاري، أن الخطوة جيدة خاصة أنها تزيد ثقة العملاء في المشروع، كما أنها ستكون مورداً مهماً للهيئة خاصة أنها لم تتلق دعماً حكومياً منذ عام 2006 وسيساعدها ذلك في ترفيق قطع الأراضي ولكنه أكد أن المشاركة بأي طريقة سواء بالأرض او من خلال الأعمال الإنشائية لابد أن تسبقها مواجهة الروتين والبيروقراطية اللذين يتسببان في تعطيل الكثير من المشروعات مما سيجعل الموقف محرجاً أمام العملاء ومن ثم نفور المطورين عن هذه النوعية من الشراكة وبالتالي في حال استمرار الوضع كما هو عليه فأن الشراكة ستكون افضل بين المطورين بعضهم البعض.

 

جريدة المال

المال - خاص

5:36 م, الأثنين, 24 يناير 11