اقتصاد وأسواق

المصنعون والتجار يقترحون على الحكومة حل لأزمة السكر

دعاء حسنى تقدمت غرفة المواد الغذائية بأتحاد الصناعات و شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، بمقترحات إلى الحكومة لتجنب تكرار أزمة السكر التى شهدها السوق المصرى والتى أدت لنقص المعروض منه فى الأسواق وأرتفاع سعره بنسب بين 120 و200% خلال العام الجارى، فضلا عن تسبب ذلك فى زيادات لحقت بكافة أس

شارك الخبر مع أصدقائك

دعاء حسنى

تقدمت غرفة المواد الغذائية بأتحاد الصناعات و شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، بمقترحات إلى الحكومة لتجنب تكرار أزمة السكر التى شهدها السوق المصرى والتى أدت لنقص المعروض منه فى الأسواق وأرتفاع سعره بنسب بين 120 و200% خلال العام الجارى، فضلا عن تسبب ذلك فى زيادات لحقت بكافة أسعار المواد الغذائية التى يدخل السكر فى تصنيعها.

وتتضمنت المقترحات، إلغاء الحكومة الرسوم الجمركية على واردات السكر التى ينتظر تطبيقها إعتبارا من مايو العام المقبل، لتجنب إحجام القطاع الخاص عن الإستيراد وتكرار سيناريو الأزمة التى شهدها السوق المصرى فى 2016، خاصة وأنه من المعروف أن الفجوة بين الإنتاج والإستهلاك تتراوح بين 800 ألف ومليون طن سكر يجرى إستيراداهم سنويا ً من الخارج، وفقا لصناع المواد الغذائية.

وكانت الحكومة قد رفعت التعريفة الجمركية على واردات السكر الخام من 2% إلى 20%، وعلى السكر المكرر من 10% إلى 20%، وفقا لقرار جمهوري صدر مطلع شهر فبراير الماضي.

ثم أصدر مجلس الوزراء قرارا رسميا فى نوفمبر الماضى  بإلغاء الرسوم الجمركية على السكر الأبيض المستورد بداية من 10 نوفمبر الماضى وحتى 30 مايو  2017.

وشملت المقترحات المقدمة من التجار، تسليم الشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين، كل مالك لسجل تجارى  2 طن سكر شهريا ً لتغطية إحتياجات المستهلكين من السكر بالأسواق، بدلا من قصر عمليات تداول السكر خلال الربع الأخير من العام الجارى على مجموعة من السلاسل التجارية، مما يسمح بوفرة فى المعروض ووصول المنتج إلى كافة المستهلكين بسهولة.

وأعلنت الحكومة اليوم ممثلة فى وزارة التموين والتجارة الداخلية، عن إستعداد شركات السكر الحكومية التابعة للوزارة بدء تسلم محصول قصب السكر من المزارعين إعتباراً  من يناير المقبل ايذاناً ببدء الإنتاج الجديد، بسعر 500 جنيها لطن قصب السكر وبزيادة نسبتها 25% ، تبلغ 100 جنيها مقارنة بالموسم الماضى.

كشف حسن الفندى، رئيس شعبة الحلوى والسكر بغرفة الصناعات الغذائية سابقاً، عن تقدم الغرفة بمذكرة رسمية إلى رئيس مجلس الوزراء، طالبته خلالها بإلغاء الرسوم الجمركية على واردات السكر والتى ينتظر تطبيقها مايو المقبل، لتجنب تكرار الأزمة التى شهدها السوق سواء للمستهلكين أو لمصنعى المواد الغذائية هذا العام.

ويعتمد السوق المصرى على إستيراد بين 800 ألف ومليون طن سنويا من السكر، حيث يصل معدل إستهلاك مصر من السكر  لقرابة 3.1 مليون طن سنوياً،  ويكفى الإنتاج المحلى لحوالى 75% من الإحتياجات، تنتج  شركة السكر والصناعات التكاملية منها قرابة 1.1  مليون طن من قصب السكر،  وتنتج حوالى 400 ألف طن سكر مكرر بالمشاركة مع القطاع الخاص،  بالإضافة إلى 1.2  مليون  طن من البنجر، وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التموين والتجارة الداخلية.

 “قرارات حكومية فى توقيتات خاطئة وعدم تطبيق التدابير اللازمة لتوفير إحتياجات البلاد المعروفة من السكر المستورد سنوياً والتى تقترب من مليون طن يتم إستيرادهم كان سبب إشتعال أزمة السكر هذا العام” ، يضيف الفندى.

أوضح الفندى، أن فرض الحكومة رسوم جمركية على واردات السكر  مطلع العام الجارى فى ظل علم الحكومة بعدم كفاية الإنتاج المحلى لإستهلاك السوق، كان أبرز الاسباب وراء أزمة السكر فى 2016، مضيفا ً أن قرار فرض الجمارك قبل إرجاء تنفيذه تسبب فى إحجام القطاع الخاص عن الإستيراد وظهور فجوة فى معروض السوق، لم تنجح الحكومة والياتها وحدها فى حلها إلى الان.

أضاف، أن الازمة التى شهدتها السكر فى 2016، لم تقتصر على زيادة سعره ونقص معروضه فقط، وإنما أدت إلى ركود فى  مبيعات شركات المواد الغذائية وإضعفت من السعر التنافسى للمصانع المصرية فى الأسواق الخارجية.

ودعا الفندى الحكومة، إلى رفع يدها عن التدخل فى آليات توزيع السكر هذا العام، وتركه مرة أخرى لآليات السوق الحر كما كان معتاد سنوياً ، لتجنب حدوث أزمة فى سلعة إستراتيجية كالسكر.

 تدخل الحكومة فى آليات تداول السكر وتوزيعه هذا العام لمصانع المواد الغذائية أربك السوق، وتسبب فى زيادات الأسعار أكثر من مرة هذا العام، ومشاكل فى التوزيع ، قائلا :”إدارة الحكومة لآليات تداول السكر هذا العام كانت غير موقفة”.

وشهد سعر  طن توريد السكر للمصانع هذا العام  من قبل الشركة القابضة للصناعات الغذائية قفز من  3850 جنيها للطن فى بداية العام إلى 11 ألف جنيهاً للطن حالياُ، وفقا للفندى.

 يؤكد الفندى، أن الزيادة التى لحقت بأسعار السكر للمصانع، تسبب فى إبعاد شريحة من المستهلكين عن إستهلاك سلع معينة الكبسكويت والمربى والحلاوة الطحينية عقب الزيادات التى شهدتها أسعارها تاثرا بزيادات السكر.

 وتوقع الفندى ،تراجع أسعار السكر فى السوق المحلى إعتبارا من منتصف يناير المقبل لقرابة 9 آلاف جنيها للطن وهذا السعر يعد عادلاً فى ظل تراجع حركة الأسعار العالمية.

ويرى الفندى، أن السعر الذى أعلنته الحكومة لإستلام طن قصب السكر من المزراعين عند 500 جنيهاً للطن سعر عادل وكان من الصعب زيادته عن ذلك فى ظل وجود حلقات أخرى للتداول وساء تجاريا أو للتصنيع، كما إنه يتناسب مع السعر العالمى الذى بدء يشهد موجة من التراجع فى أسعاره.

يوضح الفندى، أن سعر  طن السكر عالميا فى تراجع حاليا، حيث بلغ قرابة 9800 جنيها للطن مقابل 11.5 ألف جنيها سعره خلال الشهور السابقة، موضحا” أن كل 9 إلى 10 طن قصب سكر يعادلوا طن سكر”.

 كانت  النقابة العامة للفلاحين الزراعيين، قد إنتقدت قرار الحكومة بإعلان التسعير الجديد لقصب السكر، عند 500 جنيهًا للطن بدلًا من 400  جنيها الموسم الماضى، مؤكدة إنها  سبق وطالبت الحكومة ومجلس النواب برفع شراء القصب من المزارعين إلى 800 جنيهًا لتحفيزهم على التوسع فى زراعته وزيادة المعروض لضبط أسعار السكر المرتفعة، ولكن لم يتم الاستجابة لمطالبهم.

فيما أتفق رأفت رزيقة، عضو غرفة الصناعات الغذائية بأتحاد الصناعات مع “الفندى” فى عدًالة السعر الذى أعلنت الحكومة إستلام قصب السكر به عند 500 جنيهاً للطن بإعتباره يتناسب وأرتفاع تكاليف إنتاجه وزراعته.

 وأكد رزيقة، على مصانع المواد الغذائية شهدت إرتباكا كبيرا على مدار العام الجارى ، فى تسعير منتجاتها، بسبب سيل القرارات الحكومية التى صدرت هذا العام، سواء كانت رفع سعر توريد السكر للمصانع حيث إقتربت نسبة الزيادة من  260% منذ مطلع العام، أو القرارات الأخرى كتراجع سعر العملة المحلية أمام الدولارتأثرا بقرار التعويم، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، ورفع أسعار الطاقة للمصانع، وكلها عوامل بجانب أرتفاعات اسعار الخامات عالمية سببت فى ارتباك شديد فى إحتساب المصانع لتكاليفها وتسعير منتجاتها.

 وتوقع رزيقة، إمتداد الإرتباك حتى العام المقبل فى سياسة تسعير الشركات لمنتجاتها،  فى ظل تذبذب سعر الدولار واقترابه من 20 جنيها بنهاية العام الجارى، والقرارات الحكومية المرتقبة برفع جديد فى أسعار الطاقة، قائلاً:” من الصعب أن تعمل الصناعة فى ظل سياسات وقرارات متغييرة والصناعة بحاجة للإستقرار للنمو”.

من جانبه قال يحى كساب، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، أنه تقدم لوزارة التموين والشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة للوزارة  بمقترح بتوزيع الشركة على كل صاحب سجل تجارى  2 طن سكر شهريا ً لتغطية إحتياجات المستهلكين من السكر بالأسواق، بدلا من قصر عمليات تداول السكر خلال الربع الأخير من العام الجارى على مجموعة من السلاسل التجارية، مما يسمح بوفرة فى المعروض ووصول المنتج إلى كافة المستهلكين بسهولة سواء لدى البقال التموينى أو التاجر أو السلاسل التجارية.

وتوقع كساب، أن تصدر الشركة القابضة قرارا قربيا، برفع سعر توريد السكر الحر للسلاسل التجارية من 7 جنيهات إلى 10 جنيهات ليباع الكيلو للمستهلك بسعر 10.5 جنيها للكيلو، بحيث يقترب من سعر توريد الشركة القابضة للسكر لمصانع المواد الغذائية والبالغ 11 ألف جنيها للطن حالياً.

ويعد السكر من أكثر السلع التى قفزت أسعارها بنسب كبيرة غير مسبوقة منذ سنوات، إذ ارتفع متوسط سعر الكيلو الحر من 5 جنيهات منتصف العام الجارى إلى 7 جنيهات ثم 9 جنيهات قبل أن يصل حاليا إلى 15 جنيها للمستهلك فى بعض المناطق، وفقا لفتح الله.

كما تغيرت آلية بيع السكر، واقتصرت عمليات بيعه على السلاسل التجارية الكبرى بسعر يصل إلى 10 جنيهات للمستهلك حالياً، فيما امتنع أغلب التجار على مستوى الجمهورية فى بيع السكر الحر بسبب الإقبال الشديد من المستهلكين على شرائه ومحدودية المعروض منه، والتغييرات المستمرة فى سعره، فيما يبيع عدد قليل من تجار التجزئة السكر حاليا بسعر يصل بين 12 و14 جنيها للكيلو السائب للمستهلك وبخاصة فى المناطق الشعبية كحلوان والمرج والمنيب.

 

شارك الخبر مع أصدقائك