طاقة

«المصرية للتكرير»: معمل مسطرد يغطى 50% من عجز المشتقات

«المصرية للتكرير»: معمل مسطرد يغطى 50% من عجز المشتقات

شارك الخبر مع أصدقائك

دكتور محمد سعد الدين: المشروع سينتج نصف المستورد

■ وقف استيراد وقود النفاثات بعد بدء إنتاجه.. والشركة انتهت من %75 منه

■ إنهاء كامل الإنشاءات نوفمبر المقبل وبدء التشغيل الربع الأول من 2017
■ 500 مليون جنيه تم تخصيصها لتطوير المجمع

 نسمة بيومى:
أكد الدكتور محمد سعد الدين، العضو المنتدب للشركة المصرية للتكرير، أن مشروع معمل تكرير مسطرد الجارى إنشاؤه حاليًّا سيغطى %50 من إجمالى الكميات التى تستوردها مصر من السولار والبنزين والبوتاجاز، والتى يتم الاستعانة بها لتغطية الفجوة بين معدلات الإنتاج المحلى والاستهلاك.
وأوضح أن حجم الاستيراد السنوى من البوتاجاز يتراوح بين 1.8 و2 مليون طن، بينما يبلغ نحو 5 ملايين طن للسولار، ونحو 5 ملايين طن للبنزين، وما بين 40 و60 ألف طن وقود نفاثات.
وقال سعد الدين خلال جولة «المال» لموقع تنفيذ مشروع مسطرد للتكرير أن السوق المحلية تعانى من عجز فى معروض السولار والبنزين والبوتاجاز مقارنة بكميات الاستهلاك السنوية، وتلك الفجوة سيتم تغطية %50 منها بعد إنتاج المشروع الجديد.
وأضاف أن المشروع سينتج نحو 2.3 مليون طن من السولار، و800 ألف طن من البنزين، و600 ألف طن وقود نفاثات “بما يوقف استيراد تلك الخامة، ويفتح بابا لتصديرها”، وسيعتمد على الاستعانة بالمازوت المنتج من شركة القاهرة للتكرير لتكسيره وإنتاج المشتقات الخفيفة عالية الجودة، موضحا أن كميات المازوت التى ستورد من شركة القاهرة لن تكفى احتياجات المشروع لذلك سيتم استيراد كميات من الخام من الخارج وتكريرها بشركة القاهرة لتعويض الكميات المتبقية من مدخلات المازوت.
وأوضح أن طاقة تغذية المشروع تبلغ نحو 4.3 مليون طن مازوت سنويا، ستقوم شركة القاهرة بتوريد نحو 3.5 مليون طن منه “إجمالى إنتاجها من المازوت”، وسيتم استيراد نحو 1.2 مليون طن زيت خام، وتكريرها فى شركة القاهرة لتكرير البترول بفارق 3 دولارات على كل برميل، لإنتاج الـ800 ألف طن مازوت المتبقية.
وكشف سعد الدين أنه من المرتقب تغطية تكلفة المشروع خلال فترة تتراوح بين 7 و8 سنوات، موضحًا أنه سيتم الانتهاء من إنشاءات المشروع بالكامل خلال نوفمبر المقبل، ليتم بعدها بدء تجارب التشغيل، تمهيدًا لبدء الإنتاج الفعلى خلال الربع الأول من العام المقبل.
وتابع أنه تم الانتهاء من ما يتجاوز %75 أو أكثر من إنشاءات المشروع الجديد.
وتبلغ استثمارات مشروع مسطرد نحو 3.7 مليار دولار، %70 منه استثمارات وقروض أجنبية تم منحها من عدة مؤسسات تمويلية أبرزها بنك اليابان للتعاون الدولى (JBIC) ومؤسسة نيبون لتأمين الصادرات والاستثمار (NEXI) وبنك كوريا للصادرات والواردات (KEXIM) وبنك الاستثمار الأوروبى (EIB) والبنك الأفريقى للتنمية ((AfDB.
وتتعدى الطاقة الإنتاجية للمشروع 4 ملايين طن من المنتجات المكررة سنويا، منها 2.3 مليون طن من السولار، وهو أنقى أنواع الوقود فى العالم، وستقوم الشركة ببيع الإنتاج للهيئة المصرية العامة للبترول بموجب اتفاقية شراء بالأسعار العالمية لمدة 25 عاما.
ويقوم بتنفيذ المشروع تحالف مكون من شركة GS Engineering&Constructio، وشركة Mitsui&Co. اليابانية، طبقا للتعاقد الموقع بينهما وبين الشركة المصرية للتكرير.
ولفت إلى أن المشروع سيوفر لهيئة البترول نحو 300 مليون دولار سنويا، نتيجة تكاليف نقل وشحن المشتقات البترولية من الخارج، والتى سيوفرها المشروع الجديد، مضيفا أن الهيئة ستشترى إنتاج المشروع بالأسعار العالمية، بخلاف السولار الذى سيتم بيعه للهيئة بانخفاض %1 عن الأسعار العالمية.
وأكد سعد الدين أن الشركة المصرية ستقوم بشراء كامل كميات المازوت المنتج من شركة القاهرة بالأسعار العالمية، موضحا أن معمل مسطرد سيكرر مازوت “القاهرة” ويستخرج منه %80 منتجات ومشتقات بيضاء عالية الجودة.
وذكر أن إنتاج شركة القاهرة لتكرير البترول ينقسم إلى %67 مازوت ونحو %33 منتجات بيضاء. وأشار إلى أن المشروع يتم تنفيذه طبقا لأحدث مقاييس الأمن والسلامة والمعايير البيئية العالمية، وحصل على موافقات من كل الجهات المعنية، موضحا أن الجهات الأجنبية الممولة لقروض المشروع ترسل لجنة بشكل دورى كل 3 أشهر للتأكد على العمل وفقًا للمعايير والمواصفات العالمية.
واعتبر أن المشروع وفر من 8 إلى 9 آلاف فرصة عمل وقت الإنشاءات، كما أنه سيوفر نحو 700 وظيفة عند التشغيل.
وأكد أنه تم إنشاء محطة ثلاثية المراحل معالجة مياه الصرف الصناعى، نافيا أن يتم الصرف على ترعة الإسماعيلية، موضحا أن المعمل لن يستعين بمياه ترعة الإسماعيلية المستخدمة فى الزراعة، إذ سيتم العمل بالنظام المغلق الذى يعتمد على الاستعانة بالمياه عبر دورانها فى حلقة مغلقة لتنفيذ عملية التبريد.
وعلى صعيد عوائد المشروع البيئية أكد سيد شناوى مدير الخدمات المجتمعية بالمشروع، أن هيئة البترول ألزمت الشركة بتخصيص 500 مليون جنيه للتحسينات البيئية داخل مجمع مسطرد للبترول، موضحًا أنه تم تغيير لمبات الأفران بشركة القاهرة لتكرير البترول بلمبات غاز طبيعى.
وعلى صعيد نطاق المسئولية الاجتماعية للشركة، قال شناوى إنها تعمل فى إطار 3 محاور رئيسية، أولها الارتقاء بمستوى وجودة التعليم فى المنطقة، وتوفير فرص عمل لشباب المنطقة والنساء المعيلات لتأهيلهم لسوق العمل، والخدمات العامة التى ترتبط بالبيئة.
وقال إنه من المستهدف زيادة فرص العمل والدخول للشباب، موضحا أن أكثر من %25 من عمالة الإنشاءات بالمشروع من أبناء منطقة مسطرد.
وأوضح أن الفترة الماضية شهدت تطوير عدة مدارس، ومن المرتقب أن يتم إجراء برامج تدريبية لرفع كفاءة المعلمين خلال الفترة المقبلة، كما سيتم توفير منح دراسية للمتفوقين من أبناء المنطقة.

شارك الخبر مع أصدقائك