Loading...

المصرية للاتصالات مستمرة في تحقيق معدلات ربحية معتدلة

المصرية للاتصالات مستمرة في تحقيق معدلات ربحية معتدلة
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 25 مارس 07

المال – خاص:

خذل سهم المصرية للاتصالات المتعاملين منذ طرحه في البورصة علي الرغم من الاداء التشغيلي القوي للشركة وارتفاع ارباحها في الاربع سنوات الاخيرة بوتيرة معتدلة بلغت نسبتها %15 في عام 2006. ولم يستجب السهم لذلك نتيجة لعدم نجاح الشركة في توليد زخم كاف يخرج بسهمها من نطاق الاسهم الدفاعية قليلة الحساسية للدورات الاقتصادية. وكانت المصرية للاتصالات قد فشلت في الفوز برخصة تشغيل شبكة المحمول الثالثة في مصر مع تخليها عن المنافسة علي شبكة التليفون الثابت الثانية في السعودية. وفضلت المصرية للاتصالات التمسك بل زيادة مساهمتها في فودافون, وكانت ستضطر لبيع تلك الحصة  في حال فوزها برخصة شبكة المحمول الثالثة لتفادي تشابك المصالح.

وكانت جاذبية قطاع الاتصالات قد تزايدت في الثماني سنوات الاخيرة بعد تضاعف  الايرادات القادمة من خدماتها لتصل نسبتها الي %3,5 من الناتج المحلي الاجمالي. وكان عام 2005 هو الحلم لقطاع الهواتف حيث قفز عدد مشتركيه من 7.6 مليون الي 12.8 مليون مشترك.  جاء ذلك مصحوبا بعدة مستجدات تزامن وقوعها وفي مقدمتها استقرار الجنيه منذ مطلع عام 2005  وزيادة الناتج المحلي الاجمالي بنسبة %6 بالاضافة الي استقرار معدلات التضخم. ودفع ذلك الدولة الي اتخاذ القرار بانشاء شبكة ثالثة للمحمول ستبدأ خدماتها في شهر ابريل القادم.

ومما يظهر تخبط المصرية للاتصالات فيما يتعلق بالحصول علي الرخصة الثالثة للمحمول تصاعد العائد من خدمات التليفون المحمول بوتيرة متسارعة في الثلاث سنوات الاخيرة. ومما يرجح تصاعد الايرادات من خدمات الهواتف المحمولة التي تعد شديدة الحساسية للدورات الاقتصادية تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي واجراء اصلاحات اقتصادية شملت تخفيضات ضريبية من المتوقع ان يكون لها تاثير مزدوج علي اداء وربحية شركات الاتصالات.  فمن جهة استفاد القطاع من تخفيض الضريبة علي عائد الشركات الخدمية الي النصف لتبلغ %20 ومن جهة اخري سينعكس تخفيض الضريبة علي الافراد ايجايبا علي مستوي دخولهم الحقيقية وهو ما سيزيد بدوره من معدل انفاق المشتركين, وبالتالي علي متوسط الايراد القادم من المشترك. وعلي المدي المتوسط من المنتظر ان تؤدي التخفيضات الضريبية الي انتعاش الاقتصاد وبالتالي زيادة الناتج المحلي الاجمالي, وهو ما من شأنه زيادة معدلات الاختراق, وبالتالي زيادة عدد المشتركين. ودفع ذلك تكتل اتصالات مصر الذي تهيمن عليه اتصالات الاماراتية بمشاركة الهيئة القومية للبريد والبنك الاهلي والتجاري الدولي للوصول بسعر الفوز بالشبكة الثالثة لفوق مستوي 16 مليار جنيه, وهو ما فاق اكثر التوقعات تفاؤلا وانعش خزانة الدولة والاحتياطيات من النقد الاجنبي.

ويشهد عدد مشتركي المصرية للاتصالات نموا تدريجيا في السنوات الاخيرة يتراوح حول %10. وتساهم ايرادات الخدمات المباعة الموجهة للخطوط المحلية بنسبة %25 من اجمالي ايرادات المصرية للاتصالات. وتساهم الايرادات من خدمات ربط الشبكة الارضية بخطوط المحمول بنسبة %15 وتساهم الايرادات من خدمات المكالمات الدولية بنصيب الاسد.

وعلي الرغم من ان ايرادات التشغيل نمت في عام 2006 بمعدل محدود بلغ %11 الا ان الارباح ارتفعت بمعدل اكبر بلغ %15 مسجلة 2.426 مليار جنيه مقابل 2.097 مليار جنيه في عام  2005. جاء ذلك  بدفع من العائد القادم من حصة الشركة في فودافون مصر والذي بلغ 609.5 مليون جنيه مقابل 385 مليون جنيه في عام المقارنة. وحد من نمو الارباح تكبد المصرية للاتصالات خسائر فروق تقييم عملة بلغت 123 مليون جنيه بعد ان كانت قد حققت ارباحا من هذا البند بلغت 332 مليون جنيه في عام المقارنة.

 وكان  ديسمبر 2006 قد شهد انتهاء حق الاحتكار الممنوح من الجهاز القومي للاتصالات الي المصرية للاتصالات وذلك فيما يخص تقديمها لكل ما يتعلق بخدمة ربط الاتصالات الدولية بالخطوط الارضية, بالاضافة الي تقديمها تلك الخدمة الي مشتركي التليفون المحمول. وبانتهاء حق الاحتكار من المتوقع نزول شركات دولية الي السوق لتقديم تلك الخدمات وهو ما سيضغط علي الايرادات وهامش الربح.

وقامت المصرية للاتصالات في مواجهة المنافسة القادمة بالتوصل الي اتفاق مع موبينيل وفودافون يمنحها حق توصيل مشتركي المحمول في الشبكتين بالخطوط الدولية لفترة عامين قابلة للتمديد. كما قامت في مارس 2005 بالدخول في شراكة استراتيجية مع اوراسكوم تليكوم لشراء حق تشغيل رخصة هواتف ثابتة في الجزائر لمدة 15 عاما وذلك ضمن سعيها لتوليد ايرادات بالعملة الاجنبية بالاضافة الي التوسع اقليميا في مواجهة المنافسة القادمة بعد تحرير خدمة الاتصالات, وبلغت قيمة الصفقة 65 مليون دولار, وتبلغ مساهمة المصرية للاتصالات %50.

 ويعد احتكار المصرية للاتصالات لخدمة الهواتف الثابتة سلاحا ذو حدين, فمن جهة يمكنها من فرض شروطها علي السوق, ومن جهة اخري يحد من المنافسة التي من شأنها الصعود بكفاءة الخدمات وزيادة معدلات الاختراق. وكان وزير الاتصالات قد اعلن  انه لا تفكير في الوقت الحالي لمنح رخصة ثانية للهواتف الثابتة. ومن المنتظر ان يتراجع معدل نمو ارباح المصرية للاتصالات من حصتها في فودافون بنزول الشبكة الثالثة للمحمول.

مضاعف ربحية منخفض

يبلغ راس المال المدفوع 17.112 مليار جنيه موزعة علي 1.17 مليار سهم بقيمة اسمية 10 جنيهات. وحققت الشركة صافي ربح في عام 2006 بلغ 2.426 مليار جنيه ليبلغ بذلك نصيب السهم من الارباح 1.36 جنيه. وبلغ سعر السهم في اقفال الخميس الماضي 16 جنيها ليكون بذلك السهم تداول علي مضاعف ربحية يبلغ 11.7 مرة, وهو مضاعف معتدل بالنسبة لشركات الاتصالات الاخري حيث يبلغ متوسط مضاعف الربحية لموبينيل وفودافون واوراسكوم تليكوم 15 مرة, مع الاخذ في الاعتبار ان الاخيرة شركات هواتف محمولة, وهو ما يجعل معدلات ربحيتها اعلي نظرا لكون معدلات النمو في ارباحها اكبر نظرا لتصاعد معدلات الاختراق في اسواق المحمول. وعلي الرغم من تنامي جاذبية قطاع الاتصالات بعد تضاعف  الايرادات من خدماته في السبع سنوات الاخيرة لتصل نسبتها الي الناتج المحلي الاجمالي %3,5 الا ان ذلك يرجع في المقام الاول الي الايرادات من الهواتف المحمولة التي بدأت بنزول موبينيل وفودافون في عام 1998 لتتخطي الايرادات منها تلك القادمة من الهاتف الثابت.

ارتفاع هامش الربح

ارتفع هامش ربح مبيعات المصرية للاتصالات  في عام 2006 الي مستوي %39 مقابل %36,5 في عام المقارنة. وجاء ذلك انعكاسا لتراجع تكلفة المبيعات لتبلغ نسبتها %60 من ايرادات النشاط مقابل %63,5 في عام المقارنة. وكانت المصرية للاتصالات قد قامت بتمرير الزيادة في تكلفة النشاط الي المستثمرين ابتداء من ابريل 2006 حيث تم تطبيق تعريفة تليفونية جديدة ترفع قيمة الاشتراك الشهري من 8 جنيهات الي عشرة جنيهات, يتم سدادها كل ثلاثة اشهر, كذلك تم تخفيض عدد الدقائق المجانية من 166 دقيقة الي 50 دقيقة. وتم زيادة سعر الدقيقة الاولي من 5 الي 6 قروش مع الابقاء علي سعر الدقائق اللاحقة عند مستوي قرشين.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 25 مارس 07