أسواق عربية

المصرف المركزي الليبي.. في مأزق ما بين حكومتين

الصراع يحتدم بشدة الآن بين الساسة الليبيين، بعد إعلان عمر الحاسي تشكيلته الوزارية والتقدم بها أمس إلي المؤتمر الوطني العام الليبي، وفى نفس الوقت تكليف مجلس النواب الليبي المنتخب عبد الله الثني بتشكيل الحكومة الليبية الجديدة خلال أسبوع، لتكون هناك حكومتان بالبلاد، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن على الساحة الداخلية لمن تصرف المعاملات المالية من قبل المصرف المركزي الليبي، لحكومة عبد الله الثني او عمر الحاسي؟.

شارك الخبر مع أصدقائك

 

أ ش أ :
الصراع يحتدم بشدة الآن بين الساسة الليبيين، بعد إعلان عمر الحاسي تشكيلته الوزارية والتقدم بها أمس إلي المؤتمر الوطني العام الليبي، وفى نفس الوقت تكليف مجلس النواب الليبي المنتخب عبد الله الثني بتشكيل الحكومة الليبية الجديدة خلال أسبوع، لتكون هناك حكومتان بالبلاد، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن على الساحة الداخلية لمن تصرف المعاملات المالية من قبل المصرف المركزي الليبي، لحكومة عبد الله الثني او عمر الحاسي؟.

 
فقد تناولت بعض المواقع الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية ان المصرف المركزي الليبي أوقف المعاملات الادارية والمالية التي تخص الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني، ونفي محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق عمر الكبير، كافة الأخبار التي نشرت علي مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إيقافه المعاملات الادارية والمالية التي تخص الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني.
 
ونشر مصرف ليبيا المركزي علي صفحته علي موقع الفيسبوك تنويه يفند وينفي فيه صحة هذه الاخبار علي لسان محافظ ليبيا المركزي .
 
كما نفى أيضا الناطق الإعلامي لمصرف ليبيا المركزي عصام العول، حول إيقاف المصرف لمعاملات خاصة بمجلس النواب، وقال: إن هذا الخبر عار من الصحة جملة وتفصيلا داعيا وسائل الإعلام إلي تحري صحة الخبر من المصادر الرسمية المسئولة.
 
وأوضح العول أن المصرف المركزي ينأى بنفسه عن أي تجاذبات سياسية أو صراعات حزبية، مؤكدًا أنهم يعملون فقط وفق القانون وأنه لا مجاملات لأي فصيل .
 
ولكن هل يستمر موقف المصرف المركزي في صرف المعاملات المالية لحكومة الثني الجديدة المكلفة من قبل مجلس النواب المنتخب، مع وجود حكومة آخرى مكلفة من قبل المؤتمر الوطني العام ؟
 
وفي السياق نفسه، أكد مصرف ليبيا المركزي، أنه يمثل خط الدفاع الأخير لمؤسسات الدولة، وأن بقاءه متماسكا صلبا بعيدا عن التجاذبات السياسية، أمرٌ في غاية الأهمية، ويمثل جسرا لعبور البلاد إلي بر الأمان موحدةً آمنة.
 
وطالب المصرف – في بيان له من الجميع، تفهّم متطلبات هذه المرحلة، والوعي بخصوصية المصرف المركزي، وعدم الضغط عليه، أوالزج به أو تحميله إخفاقات الجهاز التنفيذي، الأمر الذي قد يسبب في زعزعته، وإبقاؤه بعيداً عن أية تجاذبات سياسية، وأن هذا استشعارا منه للمسئوليات الجسام الملقاة على عاتقه.
 
وأشار المصرف في بيانه، إلى أن هذه المطالبة، تؤكدها أيضاً، الدروس التاريخية وتجارب الشعوب، ومن النماذج المعاصرة مصرف لبنان المركزي، الذي ظل خطاً أحمر لدى جميع الأطراف المتنازعة لسنين طويلة، حتى تمكن في النهاية من المساهمة في الخروج بلبنان من خضم أزمة طاحنة.. مؤكدا على أن هذا هو الدور الذي يسعى مصرف ليبيا المركزي لتأديته في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها ليبيا .
 
وحذر المصرف، من أن استمرار الضغوط عليه، أو محاولة المساس باستقراره في ظل هذه الظروف الصعبة سيكون مبرراً للجهات الدولية لوضع أصوله تحت التجميد، مما يعني أن تدار أصول الدولة الليبية من قبل أطراف دولية كما كان الحال عليه سنة 2011، مع صعوبة إجراءات رفع التجميد عما كان عليه في ذلك الوقت.. مؤكدا على أن هذا الأمر الذي يطال السيادة الليبية لن يكون في مصلحة الوطن ولا يحقق أمنه ولا استقراره .
 
وطالب مصرف ليبيا المركزي الجميع، بتفهّم خطورة المرحلة ومتطلباتها، والعمل معاً للحفاظ على أموال الدولة الليبية، والمساهمة في أن يكون مصرف ليبيا المركزي عاملاً موحداً لليبيا ، يحافظ على أمنها واستقرارها وازدهارها.
 
وأكد المصرف، على الالتزام بمعايير المهنية، مع التقيد التام بالقوانين والتشريعات النافذة بما يخدم مصلحة الوطن والمواطنين بوصفه المؤتمنٌ على أموال الشعب الليبي، مع الحفاظ على ما اكتسبه من مصداقية في الداخل ولدى المؤسسات الدولية فى الخارج.
 
من جانبه، استمع مجلس النواب الليبي بداية الاسبوع الجاري لنائب محافظ مصرف ليبيا المركزي، للوقوف على بعض الاستفسارات الخاصة عن عمل المصرف في الفترة السابقة.
 
وأكد الدكتور عبدالسلام نصية عضو مجلس النواب عبر صفحته الشخصية على “الفيس بوك”، أن المجلس وجه العديد من الاستفسارات لنائب المحافظ حول سير العمل بمصرف ليبيا المركزي، وأسباب تواجد محافظ مصرف ليبيا المركزي خارج البلاد وقيامه بإدارة المصرف من هناك، وهو ما يعد مخالفة للمادة 18 من قانون المصارف.
 
وأشار نصية إلى أن الأعضاء أكدوا على ضرورة توضيح أسباب تدخل المصرف المركزي في السياسة المالية، وعرقلة المصرف المركزي لتحويلات الحكومة والبت فيها وفقا لوجهة نظر المحافظ الشخصية.
 
وأوضح نصية أن أعضاء البرلمان اتفقوا على عقد اجتماع يضم لجنة برلمانية مؤقته ونائب المحافظ ووزير المالية بالإضافة إلي وكيل وزارة المالية لاتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحل مشاكل السيولة والميزانية والمصرف المركزي.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »