اقتصاد وأسواق

المصانع تحذر من أزمة مرتقبة بسبب الحديد الصينى

كتب - محمد ريحان وسعادة عبدالقادر : فى خطوة استباقية لأزمة إغراق الحديد الصينى التى سيطرت على عدد من الأسواق العالمية لتفادى تأثيرها السلبى على السوق المحلية، طالب منتجو الحديد المحلى الحكومة بضرورة فرض رسوم حماية بنسبة لا تقل عن…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتب – محمد ريحان وسعادة عبدالقادر :

فى خطوة استباقية لأزمة إغراق الحديد الصينى التى سيطرت على عدد من الأسواق العالمية لتفادى تأثيرها السلبى على السوق المحلية، طالب منتجو الحديد المحلى الحكومة بضرورة فرض رسوم حماية بنسبة لا تقل عن %20 على واردات الحديد من الخارج للحفاظ على الصناعة المحلية .

  
 سمير نعمان محمد سيد حنفى

وقال منتجون فى تصريحات لـ «المال » إن الصين لديها كميات كبيرة من حديد التسليح وبدأت تصديرها لعدة بلدان بأسعار تصل إلى نحو 530 دولاراً للطن، فى الوقت الذى تصل فيه الأسعار العالمية إلى نحو 630 دولاراً للطن، الأمر الذى دفع بعض الدول مثل أمريكا لفرض رسوم حماية بقيمة 100 دولار، فضلاً عن قيام الهند وإندونيسيا بحظر استيراد الحديد الصينى .

وعلمت «المال » أن اجتماعاً مهماً سيعقده ممثلو شركات الحديد المحلية اليوم مع مسئولى وزارة التجارة والصناعة لبحث وتفادى هذه الأزمة المرتقبة، حفاظاً على السوق المحلية، لاسيما أن الحديد الصينى غير مطابق للمواصفات، وكذلك سيتأثر سلباً بالعوامل الجوية خاصة أن مدة الشحن تصل إلى نحو شهر تقريباً .

قال المهندس سمير نعمان، المدير التجارى لمجموعة حديد عز لـ «المال » ، إن منتجى الحديد المصريين تقدموا بمذكرة لجهاز مكافحة الإغراق للمطالبة بفرض رسوم حماية على واردات حديد التسليح لحماية الاستثمارات المحلية فى هذا القطاع وعدم انهيارها .

وأضاف أن المذكرة تم إعدادها خلال اجتماع موسع لممثلى شركات الحديد، أمس الأول، وتتضمن سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة، لمواجهة الحديد الصينى، لاسيما أن الصين تدعم صادراتها من الحديد بنسبة %20 حتى تتخلص من المخزون الراكد لديها، الأمر الذى يجب الانتباه إليه للحفاظ على الصناعة المحلية من الانهيار .

ولفت إلى أن المواصفات والجودة الخاصة بحديد التسليح الصينى منخفضة، بالإضافة إلى استغراق الشحن فترة تتجاوز 45 يوماً مما يؤدى إلى تأثرها بمياه البحر المالحة، وعوامل التعرية، وبالتالى سيتعرض البناء والتشييد فى مصر لمشاكل كثيرة .

ووصف محمد حنفى، مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، ما قامت به أمريكا من فرض رسوم حماية بواقع 100 دولار للطن، وكذلك حظر الهند وإندونيسيا استيراد الحديد الصينى، بأنه مؤشرات دالة ويجب التعامل بسرعة مع هذه الأزمة لحماية الصناعة المحلية من الغزو الصينى المرتقب للسوق المحلية .

وأشار إلى أن الحديد الصينى بدأ دخول السوق اللبنانية خلال الأيام القليلة الماضية بأسعار تصل إلى 530 دولاراً للطن، رغم أن السعر العالمى يصل إلى 630 دولاراً للطن، بما يعنى ضرورة فرض رسم حماية بما لا يقل عن %20 لأن الفارق بين المحلى والمستورد سيصل إلى 600 جنيه فى الطن، بما يقلل من القدرة التنافسية للمنتج المحلي، الذى يعانى بقوة من المنتج التركى الذى يقل عن المحلى بنحو 50 جنيهاً فقط .

وقال محمد المراكبى، رئيس شركة المراكبى للصلب، إنه من الضرورى اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية لمواجهة أى عمليات من شأنها التأثير على الصناعة المحلية، لافتاً إلى أن الصين تدعم صادراتها بنحو %20 ، وهو ما يطيح بعدالة المنافسة بين المنتجات المحلية والمستوردة .

وأشار إلى أنه ليس منطقياً أن نكون ضحية لأزمات الدول الخارجية، لافتاً إلى أن الصين لديها ركود كبير خلال المرحلة الراهنة نتيجة تراجع عمليات البناء والتشييد .

وقال المهندس خالد أبوسالم، المدير التنفيذى لشركة حديد المصريين، إن واردات حديد التسليح من الخارج فى حال تحرك السوق ستهدد الاستثمارات المحلية فى هذا القطاع، خاصة أن البلاد التى تصدر الحديد إلى مصر صناعتها مدعمة، على عكس الصناعة فى مصر، والتى شهدت مؤخراً رفع سعر الطاقة بأثر رجعى على مصانع الحديد مما يهدد بعدم المنافسة السعرية بين الحديد المستورد والمحلى فى حال إغراقه السوق المحلية .

شارك الخبر مع أصدقائك