سيـــاســة

المستقلة تشكل الأعلى للنقابات ردا على الاندماج مع الاتحاد الحكومي

إيمان عوف توالت ردود الأفعال النقابية بين التأييد والرفض لوثيقة الوفاق التي دشنها الاتحاد المصري للنقابات المستقلة مع اتحاد عمال مصر الرسمي. وكأول رد فعل من النقابات المكونة للاتحاد أعلنت عشرات النقابات عن تشكيل المجلس الأعلى للنقابات المستقلة، مؤكدين أن هناك ضرورة ملحة لتوحد الحركة المدافعة عن ال

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف

توالت ردود الأفعال النقابية بين التأييد والرفض لوثيقة الوفاق التي دشنها الاتحاد المصري للنقابات المستقلة مع اتحاد عمال مصر الرسمي.

وكأول رد فعل من النقابات المكونة للاتحاد أعلنت عشرات النقابات عن تشكيل المجلس الأعلى للنقابات المستقلة، مؤكدين أن هناك ضرورة ملحة لتوحد الحركة المدافعة عن الحرية النقابية، خصوصا بعد ما أعلن عن لقاءات سرية تعقد بين “من يدعون تمثيلهم النقابات المستقلة” ومسئولي اللجنة الإدارية للاتحاد الحكومي، وهو الأمر الذي يفرض هذه الضرورة، حتى لا يتسنى للبعض ادعاء تمثليهم للنقابات المستقلة، ويعملون على تمرير مشروع قانون التنظيمات النقابية؛ المطروح على لجنة القوى العاملة بالبرلمان المصري، فى تجاهل تام لإجراء حوار مجتمعى.

يقول حسين إبراهيم، الأمين العام لنقابة المعلمين المستقلة، إن المجلس الأعلى للنقابات بدأ بدعوى من اتحاد عمال مصر الديمقراطي، وعقد أول اجتماع له أمس الأحد 29 أكتوبر، وحضر اللقاء 16 كيانا من اتحادات عامة واتحادات إقليمية ونقابات عامة ونقابات من أهم وأكبر الكيانات المستقلة وأكثرها تأثيرا، حيث يمثلون أكثر من 2 مليون عامل على مستوى الجمهورية.

واتفق جميع الحضور على ترسيخ قاعدة مهمة وفارقة في العمل النقابي، وهي أن إرادة العامل وحدها هى التى تحدد قراره بالانضمام أو عدم الانضمام للتنظيم النقابى، وليس العضوية الإجبارية، وأيضا الجمعيات العمومية للنقابات وحدها صاحبة قرار الانضمام أو عدم الانضمام إلى نقابة عامة أو اتحاد إقليمى أو اتحاد نوعى أو اتحاد وطنى، هذا المبدأ يتناقض جذريا مع النقابات والاتحادات الحكومية، كما أن الجمعية العمومية للتنظيم النقابى أيضا هى صاحبة السلطة العليا والرقابة على أداء التنظيم النقابى من خلال انحيازه والتزامه بتحسين شروط وظروف العمل لأعضائه.

اتفقت النقابات التي كونت المجلس الأعلى للنقابات العمالية المستقلة على مجموعة من النقاط من بينها التزامها بمبادئ الحرية النقابية التى وردت بالدستور المصرى والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر وبخاصة الاتفاقية 87 لسنة 1948 والاتفاقية 98 لسنة 1949، وأيضا إعلان الحريات النقابية الذى صدر عن وزارة القوى العاملة فى مارس 2011، نبذ كل الاتفاقات المشبوهة مع الاتحاد الحكومى، وتؤكد أنها ترفض تفتيت الحركة النقابية بذات القدر الذى ترفض فيه بناء وحده شكلية قائمة على التفريط فى الحرية النقابية، الحفاظ على استقلال إرادتها وقراراتها عن السلطة التنفيذية متمثلة فى الحكومة أو وزارة القوى العاملة أو أي جهة أخرى، وأيضاً عن الأحزاب السياسية أو أي من موسسات المجتمع المدنى الأخرى، على أن تكون جمعياتها العمومية وحدها هى صاحبة السلطة العليا فى وضع لوائحها، وتحديد أهدافها ومراقبة أعمال هيئاتها المختلفة.

واتفق المجلس على اتخاذ مجموعة من التدابير خلال الفترة المقبلة من بينها التفاعل الإيجابى مع المناقشات التى تتعلق بقانون الحق فى التنظيم النقابى أو قانون العمل أو غيرها من القوانين التي تمس شروط وظروف العمل، سواء كان ذلك بالحضور أو المشاركة فى الفعاليات للدفاع عن الحرية النقابية، وإقامة علاقات عمل عادلة ومتوازنة، الالتزام بعدم التحدث أو المشاركة فى أي حوارات تتعلق بالقانون مع الحكومة أو من يمثلونها أو أي أطراف أخرى، دون الاتفاق مع المجلس الأعلى للنقابات المستقلة الالتزام بما تسفر عنه الاتفاقات بين ممثلى التنظيمات النقابية المستقلة فى المجلس الأعلى للنقابات المستقلة، بحيث يتم التوافق على الأشخاص من ممثلى النقابات المستقلة الأكثر قدرة على التعبير عن آراءها وأهدافها.

ومن جانبه، يقول باسم حلقة، نقيب السياحين والقيادي بالاتحاد المصري للنقابات المستقلة، إن اتجاه الاتحاد المصري لعقد وثيقة الوفاق مع الاتحاد الرسمي إنما هو اقتناعات بمدى خطورة الأزمة التي تمر بها مصر في الفترة الراهنة، وضرورة تنظيم العمل النقابي من أجل المرور من تلك المرحلة الدقيقة، مشيرا إلى أن وثيقة الوفاق ستعلن يوم الأربعاء المقبل باتحاد عمال مصر الرسمي، وأن هناك دعوة وجهت لكل النقابات العمالية رسمية ومستقلة للانضمام لوثيقة الوفاق التي من شأنها التشارك حول السياسات التي يمكن من خلالها النقابات العمل في الفترة الراهنة، بالإضافة لمناقشة كل القوانين المتعلقة بالعمال بدءا من قانون النقابات العمالية، ومرورا بقانون العمل وقانون التأمينات وغيره.

وعن الأسباب التي دفعت بقيادات من الاتحاد المستقل للانضمام للاتحاد الرسمي، قال حلقة إن الظروف اختلفت، وإن هناك أمورا ترتبط بالوطن على الجميع إدراكها والعمل من أجلها، وإن وحدة العمل النقابي أفضل عشرات المرات من التعدد، وأن الأصل في ذلك الشأن هو أن تكون النقابات بمحض إرادة العامل ولكن ليست بعيدة عن الأهداف الوطنية وليس لها أية علاقة بالتحزب والعمل السياسي.

وبعد إعلان عشرات النقابات المكونة للاتحاد المصري للنقابات المستقلة ذلك الاندماج واتهامها للقيادات بعدم تمثيلها، يقول حلقة، إن النقابات التي من حقها الاعتراض هي تلك التي سدد أعضاؤها الاشتراكات الخاصة بالاتحاد المستقل، وإن عدد النقابات المسددة للاشتراكات لا يتجاوز الـ 40 نقابة من أصل 376 نقابة، وأنه من المقرر أن يعقد المصري للنقابات المستقلة اجتماعا موسعا مع النقابات التي تتنضم تحت لوائه والدعوة لجمعية عمومية خلال الفترة المقبلة من أجل التوصل إلى قرار الاندماج مع الاتحاد الرسمي.

ومن جانبه، يقول محمد حسن، منسق عمال من أجل التغيير، إن اجتماع أو انضمام الاتحاد المستقل مع الرسمي هو وعد من لا يستحق مع من لا يملك، فإن الاتحاد الرسمي الذي وجه السباب والاتهامات للعمال وانحاز لرجال الأعمال لا يمكن له أن يعبر عن أي عامل، وإن من ذهبوا للقاء ذلك الاتحاد لا يعبرون إلا عن أنفسهم، وما لا يزيد عن 10% من إجمالي النقابات المستقلة، مدللا على ذلك بإعلان عشرات النقابات عن رفضها ذلك الاندماج، وتدشين مؤتمر خلال أيام لرفض تلك المحاولات لسيطرة الاتحاد الرسمي والحكومة على الحركة النقابية.

شارك الخبر مع أصدقائك