عقـــارات

المستثمرون: «المزايدة» تشعل أسعار أراضي الاستثمار السياحي

بسمة حسن:   الاتجاه الذي تعتزم هيئة التنمية السياحية تنفيذه بطرح الأراضي علي المسثتمرين بنظام المزايدة علي غرار ما قامت به هيئة المجتمعات العمرانية مؤخرا وأدي لتحقيق حصيلة بلغت نحو 17.7 مليار جنيه من بيع 20 مليون متر أثار اعتراضات…

شارك الخبر مع أصدقائك

بسمة حسن:
 
الاتجاه الذي تعتزم هيئة التنمية السياحية تنفيذه بطرح الأراضي علي المسثتمرين بنظام المزايدة علي غرار ما قامت به هيئة المجتمعات العمرانية مؤخرا وأدي لتحقيق حصيلة بلغت نحو 17.7 مليار جنيه من بيع 20 مليون متر أثار اعتراضات وتحفظات العاملين بالقطاع السياحي وأبدي هؤلاء المستثمرون مخاوفهم من ان ترتفع أسعار أراضي السياحة بنفس الوتيرة التي تعرضت لها أراضي الاسكان لما لذلك من آثار سلبية علي الاستثمار بالقطاع.

 
وتقدم المستثمرون السياحيون الذين استقصت «الما» آراءهم بعدة اقتراحات لضمان عدم تأثير هذا النظام علي مناخ الاستثمار بالقطاع وجدوي المشروعات التي ستقام به ومنها الفصل بين الأراضي المخصصة للاسكان السياحي والتي يمكن ان يتم طرحها بالمزايدة وبين الأراضي المخصصة للفنادق لاختلاف طبيعة النشاطين في الوقت الذي عقد فيه مجلس ادارة الهيئة اجتماعا هاما مساء الخميس الماضي لدراسة هذا المقترح وبحث مدي ملاءمة نظام المزايدة للمشروعات السياحية.
 
أحمد بلبع رئيس غرفة المنشآت الفندقية بجنوب سيناء ورئيس جمعية مستثمري مرسي علم أكد أن القرار الذي ستقوم به وزارة السياحة وهيئة التنمية السياحية من طرح الأراضي السياحية الخاضعة لها للبيع عن طريق المزايدة سيكون له الأثر السلبي علي القطاع الاستثماري السياحي مما سيجعله طاردا من قبل المستثمرين الجادين في ضخ أموالهم في القطاع السياحي سواء المستثمرون المحليون أو الأجانب أو العرب.
 
وشدد علي أنه إذا كانت هيئة التنمية السياحية ستتبع نفس النظام الذي تقوم به وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية والمرافق والذي حقق لها نجاحا وايرادات غير مسبوقة جراء عمليات المزايدة علي الأراضي الخاضعة لها فإنه يجب ان تجري قبل ذلك دراسات لرصد أثر هذا النظام علي القطاع السياحي كما أنها لابد ان تطلع علي آراء المستثمرين السياحيين والمنظمات والهيئات المشرفة علي القطاع السياحي لمناقشة تأثيراته وانعكاساته علي القطاع والاستثمار السياحي قبل الاتجاه إلي تطبيقه بالاضافة إلي عرضه علي المجلس الأعلي للسياحة ومناقشته بكل الجوانب السلبية والايجابية علي القطاع.
 
وأضاف بلبع ان المشروعات السكنية تختلف عن السياحية فالأولي تحقق العائد الاستثماري للمشروع خلال 4 أو 5 سنوات علي المدي القصير وينتهي دور المستثمر بانتهاء مشروعه السكني كما أن العمالة الخاصة بالمشروعات السكنية مؤقتة أثناء فترة المشروع فقط، أما المشروعات السياحية خاصة الفندقية فإن عائدها الاستثماري طويل الأمد يتحقق بعد 10 سنوات علي الأقل من بدء فترة تشغيله ويستمر دور المستثمر السياحي في تشغيل الفندقة والعمل علي تحقيق نسب اشغالات وايرادات سياحية إلي جانب تفكيره الدائم في عمل توسعات وتطورات شاملة لمشروعه بالاضافة إلي استمرارية العمالة الموجودة بالفندق وزيادتها طبقا للعمليات التوسعية غير تشغيل العمالة المؤقتة أثناء إنشاء المشروع.
 
وأوضح بلبع ان المشروعات السياحية تنقسم إلي ثلاثة أنماط «فندقية- ترفيهية- سكنية» فالأولي لا يمكن ان يطبق عليها نظام المزايدة لما سبق ذكره أما المشروعات الترفيهية فيمكن ان تقوم الهيئة بزيادة سعر الأراضي المخصصة لها ويذكر ان الهيئة قامت برفع سعر هذه الأراضي من دولار واحد للمتر إلي 15 دولارا مؤخرا.
 
أما المشروعات السياحية السكنية فيمكن ان تطبق عليها الهيئة نظام المزايدة طبقا للطبيعة الخاصة بهذه المشروعات ولكن ارتفاع سعر الأراضي الخاصة بالمشروعات السكنية السياحية سينتج عنه زيادة أسعار الشقق والوحدات السكنية الفندقية.
 
ولفت بلبغ إلي امكانية ان تقوم هيئة التنمية السياحية بزيادة النسبة التي تحصل عليها من بيع المستثمرين للوحدات السياحية بدلا من رفع سعر الأراضي الخاضعة لها بالمزايدة.
 
وحذر رئيس فرقة المنشآت الفندقية بجنوب سيناء هيئة التنمية السياحية من السلبيات الواقعة علي القطاع بعد تطبيق نظام المزايدة والمتمثل في احجام المستثمرين السياحيين عن ضخ أموالهم في الاستثمار الفندقي في مصر وذلك لأن التكاليف الاستثمارية للمشروع والمحمل عليها سعر الأرض بعد المزايدة ستؤثر علي جدوي المشروع وتطيل الفترة التي تتحقق بعدها عوائد المشروع.
 
من جانبه يقول علاء بليع نائب رئيس مجموعة بليع للفنادق والمنتجعات السياحية ان نظام المزايدة  يطبق علي الأراضي المخصصة للمشروعات الخاصةبالإسكان والوحدات السياحية والتي تختلف عن الغرف الفندقية مضيفا أنه يمكن ان تقوم الهيئة بزيادة أسعارها الحالية بشكل مدروس بما لا يعوق اقتصاديات المشروع السياحي.
 
وأشار علاء بلبع إلي ان تطبيق عمليات المزايدة ستمثل اتجاها معاكسا لتشجيع الاستثمار السياحي في مصر خاصة في المناطق السياحية مما سيكون له الأثر السلبي والمتمثل في زيادة أسعار الأراضي بما يعوق عملية التنمية السياحية المستقبلية نظرا لارتفاع التكلفة الاستثمارية لاقتصاديات المشروع الفندقي في ظل المنافسة الشديدة بين المقصد السياحي المصري والدولة السياحية سواء العربية أو الأجنبية.

 
من جهته أوضح عمر صبور العضو المنتدب لشركة أورينتال للاستثمار السياحي ان الفكر الجديد الذي ستقوم به الوزارة أو الهيئة يتعارض مع الهدف من قيام هيئة التنمية السياحية وهو زيادة عدد المشاريع السياحية الفندقية أو غيرها إلي جانب زيادة فرص العمل و امكانية زيادة أعداد السياح الوافدين كما ان الهدف الأساسي للهيئة هو توفير أراض للاستثمار السياحي بأسعار رمزية وليس بهدف التربح منها خاصة ان القطاع لم يعارض القرار الأخير للهيئة في زيادة أسعار الأراضي من دولار واحد إلي 10 دولارات وهو ما يتناسب مع المشروعات السياحية واقتصادياتها وأكد أنه بعد تطبيق نظام المزايدة علي الأراضي السياحية سيتحول الاستثمار السياحي من جاذب إلي طارد خاصة ان الميزة النسبية الأكبر لضخ أموال المستثمرين في السياحة كانت هي السعر المناسب للأرض بعد الغاء الإعفاء الضريبي للمشروعات السياحية وإذا غابت هذه الميزة سيغيب الاستثمار السياحي في مصر مستقبلا.

 
وأضاف أن الهيئة يجب أن تتخذ الاجراءات اللازمة من سحب الأراضي من المستثمرين غير الجادين لعدم السماح ببيع هذه الأراضي بأسعار مرتفعة مستقبلا بالاستفادة من ارتفاع الأسعار بعد اجراء المزايدات.

 
واقترح صبور ان تقوم الهيئة بدلا من تطبيق المزايدة بوضع الاشتراطات اللازمة للمستثمرين المتقدمين لشراء أراض منها والجادين منهم علي ان تتمثل هذه الاشتراطات في خبرة الشركة في هذا القطاع ووضعها المالي إلي جانب خبرة المستثمرين والمساهمين في الشركة وسمعتهم الجادة والطيبة داخل القطاع السياحي وطبقا لهذه الاشتراطات تقوم الهيئة بتخصيص الأرض للمستثمرين.

 
ويؤكد سامح حويدق رئيس غرفة المنشآت الفندقية بالبحر الأحمر عدم موافقته علي ما تعتزم الهيئة القيام به وذلك لاختلاف طبيعة النشاط السياحي عن السكني مشيرا إلي ان هدف الهيئة في تحقيق الشفافية في أسعار الأراضي لن يتحقق خاصة ان الأسعار ستزيد من ناحية ومن ناحية أخري سيهرب المستثمر السياحي من مصر خاصة الأجنبي أو العربي.

 
وأضاف أنه بدلا من ذلك تقوم الهيئة بوضع الضوابط التي تحقق لها الشفافية وليس المزايدة.

 
أما عمر منصور عامر مدير التسويق بمجموعة عامر للاستثمار السياحي فيري ان الهيئة ستوقع الضرر بقطاع السياحة بتطبيقها هذا النظام الذي يمكن ان يؤدي إلي العزوف عن الاستثمار السياحي خاصة ان الأرض الخاصة بالمشروعات السياحية تختلف عن السكنية فالمستثمر السياحي يشتري الأرض ويبدأ في عمل الخدمات اللازمة من كهرباء ومياه وأرصفة وأعمدة للإنارة كما أنه يقوم بنزع الألغام من بعض الأراضي مما يحمل تكلفة مالية عالية إلي جانب الخسائر المحتملة في الأرواح.

 
وأشار عمرو صدقي نائب رئيس غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة وأحد المستثمرين السياحيين إلي ان رؤية الهيئة في بيعها للأراضي بالمزايدة خاطئة فإن كانت المقاييس والمعايير للهيئة هي التربح فإنها بالتأكيد ستجني المكاسب المادية من عمليات المزايدة ولكنها ستفقد المستثمرين السياحيين الجادين من ذوي الخبرة العالمية وستفتح المجال لدخول غير المتخصصين مما سيهدد القطاع السياحي بالانهيار.
 
ويقترح صدقي ان تقوم الهيئة بالتخطيط السليم والمدروس للأراضي التي ستقوم بتخطيطها للمستثمرين في طرح قطع الأراضي طبقا للمشروعات السياحية المستهدفة وطبقا للبنية التحتية التي تتوافر من ناحية القطاعين الخاص والحكومي فمثلا إذا كان المخطط للهيئة هو إنشاء 6 فنادق بدرجات نجومية مختلفة فإنها تعلن عن ذلك وكذلك المشروعات الخدمية ومن هنا تقوم الهيئة بتحديد مساحة الأرض والمشروع المقام عليها وبذلك ستتحقق عمليات التنمية السياحية المستهدفة كما أنها ستمنع الدخلاء وغير المتخصصين من دخول القطاع كما ان الهيئة تضع الاشتراطات والمدة الزمنية المحددة لكل مشروع وإذا خالف المستثمر تسحب منه الهيئة الأرض وتطرحها مرة أخري للبيع.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »