المستثمرون العقاريون يحددون معوقات التطوير العقاري في مصر

المستثمرون العقاريون يحددون معوقات التطوير العقاري في مصر

المستثمرون العقاريون يحددون معوقات التطوير العقاري في مصر
جريدة المال

المال - خاص

5:03 م, الثلاثاء, 5 أبريل 16

 حسين صبور: إحتكار الدولة لعمليات طرح الأراضي السبب الرئيسي فى إرتفاع الأسعار
أحمد شلبي: خطة الدولة التنموية تفوق قدرات المستثمرين العقاريين بالسوق المحلية
ماجد شريف: تجربة الدولة فى عمليات طرح الأراضى غير ناجحة فى جذب المستثمرين 
حسن حسين : إنشاء جهاز لتنظيم السوق العقارية تكون تبعيته لرئاسة الجمهورية “مطلب أساسى” 
أيمن إسماعيل: تحقيق التنمية مرهون برفع معدلات النمو لـ 7%
باسم فهمي: 45% من الكثافة السكانية ترتكز بمحافظتي القاهرة والإسكندرية

فريق المال 

شهدت الجلسة النقاشية الأولى لمؤتمر “سيتى سكيب مصر” اليوم، والتى انعقدت بعنوان “مستقبل التطوير العقاري فى مصر” ، مجموعة من المحددات التى تعيق نمو وتنمية السوق العقارية، عرضها مجموعة من كبار المستثمرين العقاريين فى السوق المصرية، وجاء أبرزها متمثلا في إرتفاع أسعار الأراضي، وغياب الرؤية الواضحة، ونقص العمالة المدربة.

وأكد المهندس حسين صبور رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن السبب الرئيسي وراء أزمة إرتفاع أسعار الأراضي هو إستمرار إحتكار الدولة لعمليات طرح الأراضي.

وأشار إلى ضرورة أن ترفع الدولة يدها عن الأراضي بحيث لا تقوم بدور المقاول، وأن تكتفي بدورها في الرقابة والإشراف على عمليات طرح الأراضي وفقاً للمخططات العمرانية التي تقوم بوضعها.

ولفت صبور إلى أهمية الإلتزام بتنفيذ رؤية مصر المستقبلية 2030 فيما يخص القطاع العقاري والمشروعات السكنية ، والتي تحتاج لطروحات من الأراضي تصل قيمتها إلى 25 مليار جنيه.

وقال الدكتور أحمد شلبي، العضو المنتدب لشركة تطوير مصر، أن الخطة الحالية التي وضعتها الدولة لتحقيق تنمية شاملة وتنفيذ عدد من المشروعات القومية تحتاج لرؤية واضحة وشاملة تمكن المطورين من التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة بما يمكنهم من وضع خططهم المشاركة في تحقيق هذه التنمية، مؤكداً أن هذه الرؤية الواضحة تقلل من احتمالات مواجهة المشكلات.

وأضاف أنه يجب أن تتجه الدولة للتنوع في عمليات طرح الأراضي الاستثمارية، والتي لم يتم تغيير طريقة طرحها منذ تدشين مدن الجيل الأول التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، مشيراً إلى ضرورة التوسع في الآليات المتبعة للطرح. 

ولفت إلى أن استمرار تولي الدولة ترفيق الأراضي يمثل عبئاً مالياً مفروضاً عليها، رغم أنها يمكنها الاستعانة بطرق  متعددة منها الاعتماد على المطورين لترفيق هذه الأراضي، موضحاً أنه يمكن اللجوء لفكرة المطور العام، أو الاستعانة بصناديق الاستثمار المخصصة لأعمال الترفيق. 

وأكد شلبي أن خطة الدولة التنموية تفوق قدرات المستثمرين العقاريين بالسوق المحلية، وهو ما يحتم على الدولة عرض الفرص الاستثمارية المتاحة بها في المعارض الدولية بما يمكن من الاستعانة بمطورين عالميين للمساهمة في تحقيق هذه الخطة. 

وأشار إلى أن العمالة المدربة محور أساسي لتحقيق هذه التنمية الشاملة، والتي يجب أن تتم تنميتها ليس لتنفيذ المشروعات المحلية فقط، ولكن تصديرها للخارج، وخاصة أنها تمثل كنزاً تمتلكه الدولة ولم يتم استغلاله بعد.  

من جهته، أكد ماجد شريف، العضو المنتدب لشركة سوديك، أن تجربة الدولة فى عمليات طرح الأراضى غير ناجحة فى جذب المستثمرين واستكمال أهداف التنمية العمرانية التى تطمح لها الدولة.

ولفت إلى ضرورة أن تتجه الدولة لإعادة النظر فى منظومة طرح الأراضى أمام المطورين، وأن تتجه للقيام بدور رقابى وتنظيمى للقطاع العقارى دون التحكم فى آليات طرح الأراضى بالسوق، مشيراً إلى أن تفعيل مخططات التنمية التى تطمح لها الدولة فى السنوات المقبلة تتطلب تحديد دور الحكومة فى طرح الأراضى والقيام بدور منظم للقطاع.

وأشار الى أن طروحات الأراضى المتاحة خلال الفترة الراهنة والتى وصلت الى 70 قطعة أرض بعدد كبير من المدن شهدت تقدم محدود من المطورين، بينما لم تشهد طروحات الأراضى فى المدن الكبرى أى تقدم عليها من قبل المستثمرين، وهو ما يؤكد رفض المستثمرين لسياسة طرح الأراضى بالدولة والارتفاع غير المبرر فى أسعارها.

ولفت شريف إلى أهمية تفعيل الحوارالجاد بين كافة الأطراف المشاركة فى منظومة التنمية العقارية، وإعادة النظر فى إختصاصات كل طرف والاتفاق على قواعد وآليات جادة للعمل تضمن تنظيم السوق وتفعيل التنمية العقارية المستدامة فى السنوات القادمة.

وأوضح أن الدولة لم تتجه لتفعيل مطالب المستثمرين العقاريين ومقترحاتهم بشأن آليات التنمية للسوق فى السنوات القادمة، لافتاً إلى تجربة إصدار اللائحة العقارية الجديدة والتى شهدت طرح عدد من المقترحات والمطالب من قبل المطورين العقاريين لحل الأزمات القائمة والعمل على تنظيم السوق العقارية.

ونوه إلى أهمية إيجاد قنوات اتصال فاعلة بين الحكومة والمطور العقارى تضمن الاستجابة للمقترحات الجادة التى يتقدم بها المطورين، بجانب وضع حزمة قواعد متفق عليها بين الجانبين لضمان تحسين آليات الاستثمار بالقطاع، وحل مشكلاته مستقبلاً.

وطالب حسن حسين، رئيس شركة الأولي للتمويل العقاري بإنشاء جهاز لتنظيم السوق العقارية علي أن تكون تبعيته لرئاسة الجمهورية مباشرة.

وأضاف أن السوق العقارية لديها فرص واعدة وحجم استثمارات كبيرة ولكن هناك العديد من المعوقات التى تواجهه، ولابد من حلها قبل التوسع فى المشروعات الكبرى وعلي رأسها مشروع العاصمة الادارية الجديدة ومشروعات الاسكان الاجتماعى.

وأشار إلى وجود طلب متنامى لدى العديد من المستثمرين العرب والمصريين للتوسع فى الاستثمار بالقطاع العقاري بمصر فى ظل الفرص الكبيرة التى يمتلكها القطاع، وارتفاع معدلات الطلب على الاسكان بشكل كبير سنوياً.

وأوضح حسين أن هناك العديد من الأدوات التمويلية التى يمتلكها السوق المصرية وعلي رأسها البنوك والتى قامت بتدشين وحدات خاصة لتقديم التمويل العقاري، بجانب شركات التأجير التمويلي والتى أصبح لها دور كبير فى تمويل إنشاء المشروعات الخدمية كالمستشفيات والمدارس.
وتابع: “اعتمدت شركات التمويل العقاري علي التمويل السكنى بنسبة 90%، إلا أنه مع تطور السوق أصبحت تقوم هذه الشركات بتمويل المدارس والمباني الادارية” .

 من جهته، قال أيمن إسماعيل شريك – رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، دي إم جي، مانت فيو، إن رؤية مصر 2030 تستهدف تحويل مصر لتكون ضمن أكبر 30 اقتصاد في العالم، موضحاً أن مصر تحتل حالياً المركز الـ 42 على مستوى العالم.

وأضاف أن تحقيق التنمية في مصر مرهون برفع معدلات النمو لنحو 7%، مشيراً إلى أن رؤية 2030 تختلف كلياً عن كافة الخطط والاستراتيجيات التي تم وضعها قبل ذلك من حيث تناولها لعدد كبير من الجوانب والملفات التي لم يتم التطرق إليها قبل ذلك.

وأشار إسماعيل إلى ضرورة وجود سوق إقتصادي جيد لتحقيق التنمية المستهدفة لأي دولة، مؤكداً على أهمية تعديل كافة القوانين المنظمة للاستثمار العقاري في مصر لجذب عدد كبير من المستثمرين ورفع معدلات نمو القطاع ، خاصة وأن القطاع العقاري المصري يعتبر أحد أكبر الأسواق على مستوى العالم.

ولفت إلى أن هناك عدد كبير من الكيانات الإقتصادية المتواجدة في كلاً من القاهرة والإسكندرية والتي تتسبب في توجه عدد كبير من المواطنين إلى المحافظتين، الأمر الذي يتسبب في خلق مناطق عشوائية عديدة على أطراف تلك المحافظات، وبالتالي فهناك مشكلة واضحة فيما يتعلق بوضح الحلول للمشكلات وآليات تنفيذها.

وأضاف أن صناعة الحديد والصلب تسيطر عليها نحو 3 أو 4 شركات وبحصة سوقية إجمالية تصل إلى 90% من حصة السوق، وذلك على العكس من السوق العقارية حيث أن أكبر شركة عقارية لا تتعدى حصتها الـ 5% من السوق.

فيما أكد باسم فهمي مدير البرامج والمستشار الرئيسي ببرنامج التخطيط والتنمية الحضرية وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطناات البشرية ، أن 45% من الكثافة السكانية ترتكز في مصر بمحافظتي القاهرة والإسكندرية .

وأشار إلى أن كافة الدراسات التي تم إجرائها توضح أن هناك 77 مدينة لا يتواجد بها سوى 7% من توزيعات السكان، موضحاً أن 40% من السكان يعيشون تحت خط الفقر في محافظات جنوب مصر .

وأضاف أن كافة التوقعات تتجه بأن تكون مدينة القاهرة ضمن أكثر 600 مدينة تتحكم بالناتج القومي وذلك على مستوى العالم حتى عام 2030 ، مشيراً إلى أن أغلبية المدن تحكم في الناتج القومي ترتكز في أمريكا الشمالية وأوروبا .
 

جريدة المال

المال - خاص

5:03 م, الثلاثاء, 5 أبريل 16