Loading...

المستثمرون: التقديرات الرسمية تتجاهل معوقات التنمية

Loading...

المستثمرون: التقديرات الرسمية تتجاهل معوقات التنمية
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 15 أبريل 07

محمد عبدالعاطي:
 
أبدي مستثمرو القطاع السياحي ردود فعل متباينة حول التصريحات التي أدلي بها د. مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية خلال فعاليات المؤتمر الرابع لاتحاد المرشدين السياحيين العرب حول حجم الاستثمارات السياحية المطلوبة والتي قدرها بنحو 15 مليار دولار، يتحمل القطاع الخاص منها أكثر من %70 وذلك حتي عام 2015.

 
ورغم انقسام اراء فريقين من المستثمرين السياحيين حول قدرة القطاع الخاص السياحي علي تحقيق هذا الرقم من الاستثمارات خلال فترة محدودة، إلا أنهم اتفقوا علي قاسم مشترك مفاده أن التقديرات الحكومية لحجم المشروعات السياحية المطلوب تنفيذها سنويا تبتعد في جميع الأحوال عن واقع المعوقات التي تواجهها الاستثمارات السياحية علي المستوي المحلي.
 
فالفريق الأول يري أنه لا يجب الإعلان عن أهداف استثمارية تعتمد في مجملها علي القطاع الخاص دون إعداد دراسة وافية حول المعوقات التي تقف أمام تحقيق تلك الأهداف، فضلا عن طرح هذه الدراسة للحلول الخاصة بالمشروعات المتعثرة منذ فترة طويلة والتي تبلغ قيمتها -وفقا لتقديرات اتحاد الغرف السياحية- نحو 2,5 مليار جنيه.

 
بينما يؤكد الفريق الثاني أن الرقم المستهدف تحقيقه من الاستثمارات السياحية شاملة إقامة المطارات -خلال السبع سنوات القادمة يعتمد الوصول إليه علي زيادة معدلات تدفق الاستثمارات الأجنبية داخل القطاع السياحي، وهو ما أبرزته تصريحات الوزير شهاب خاصة مع زيادة جملة استثمارات العام الماضي من 3 إلي 6.1 مليار دولار.

 
حاتم منير رئيس جمعية المستثمرين السياحيين بالبحر الأحمر.. أكد أن إعلان الحكومة عن قيمة مستهدفة لاستثمارات السياحية لا يصحبه إعلان مماثل عن تغيير في السياسات المنظمة لحركات للاستثمارات السياحية التي يشوبها الكثير من المعوقات.

 
وأوضح منير أن عدم توفير مصادر التمويل المعلقة بإقامة مشروعات التنمية السياحية والتي يتصدرها القطاع المصرفي يقلص من فرصة المستثمرين المحليين في إقامة المشروعات السياحية الجديدة وفي الوقت نفسه يزيد فرص المستثمرين العرب والأجانب من ذوي الملاءات المالية المرتفعة.

 
وأشار منير إلي أن التوجه إلي إقامة استثمارات جديدة في التنمية السياحية لا يتوازن مع التحرك الحكومي غير الفعال لمساعدة المتعثرين علي استكمال مشروعاتهم المتوقفة حيث يبلغ إجمالي تعثرهم داخل منطقة البحر الأحمر وحدها حوالي 750 مليون جنيه.

 
وأضاف أن دخول دفعة جديدة من استثمارات التنمية السياحية يؤدي الي زيادة درجة الصعوبة امام معالجة المشروعات المتعثرة، مشيرا الي ضرورة ادراج تلك المشروعات في الارقام المستهدف تحقيقها خلال السنوات السبع القادمة.

 
ويري أحمد بلبع رئيس مجموعة «بلبع جروب» للتنمية السياحية انه من الضروري طرح الحكومة لمجموعة من الحوافز الخاصة تزيد بها قدرة القطاع الخاص السياحي علي اقامة استثمارات فندقية جديدة، فضلا عن حث القطاع علي توجيه ارباحه المحققة الي مشروعات توسعية، خاصة بعد زيادة عدد السياح العام الماضي من 8 الي 9 ملايين سائح بزيادة %5,5 عن العام الاسبق.

 
وطالب بلبع الحكومة باعداد دراسة وافية للمعوقات التي تواجه المستثمرين السياحيين، علي ان ترصد هذه الدراسة الصعوبات التي تخطتها المشروعات العاملة حاليا من بيروقراطية الحصول علي الاراضي واستصدار التراخيص.

 
واوضح بلبع ان عملية ضخ 15 مليار دولار ما يقرب من 86 مليار جنيه – خلال 7 سنوات تحتاج تنفيذها الي كيانات استثمارية كبري، فضلا عن قدرات عالية ينبغي توفرها في القطاع الخاص السياحي، مؤكدا ان الاعتماد علي جذب كيانات اجنبية او عربية لتحقيق المستهدف لا يمثل العنصر الرئيسي في ذلك.

 
اما عادل شكري امين عام غرفة المنشآت الفندقية فقد لفت النظر الي ان الرقم المعلن عنه وفق تقديرات الحكومة لاستثمارات التنمية السياحية لا يستهدف اقامة الفنادق والمشروعات السياحية فقط، بل يضم اقامة المطارات، وهو ما رفع من قيمة المبلغ حيث تحتاج عمليات تشييد المطارات الي تكاليف مالية مرتفعة.

 
واكد شكري ان تخصيص نحو %70 من اجمالي 15 مليار دولار، ليقوم بتنفيذها القطاع الخاص، يتماشي مع السياسة الاستثمارية للدول الرامية الي الدفع بالقطاع الخاص في كافة اعمال التنمية.

 
واوضح شكري انه يتفق مع الدعوة التي ينادي من خلالها المستثمرون بضرورة ازالة المعوقات التي تواجههم لتنفيذ مشروعاتهم السياحية، وطرح الحلول الخاصة بالمتعثرين.

 
من جانبه قال المهندس خالد مخلوف الرئيس التنفيذي لهيئة التنمية السياحية ان خطط الهيئة للعام الجاري تتركز علي مشروعات التنمية الضخمة، وذلك بعد ان اثبتت كافة الدراسات التي تم اجراؤها عدم جدوي مشروعات التنمية الصغيرة في تحقيق تنمية حقيقية.

 
واشار الي ان المشروعات الكبري – وإن لم يكن تأثيرها سريعا- الا انها علي المدي الطويل تؤدي الي تنمية واسعة النطاق.

 
واكد مخلوف ان وزارة السياحة اصدرت العديد من القرارات التي من شأنها تنظيم حركة الاستثمار داخل القطاع السياحي وذلك بازالة المعوقات امام المستثمرين وتحفيز الجادين منهم علي اقامة واستكمال مشروعاتهم.
 
واضاف ان علي رأس هذه القرارات قرارا بسحب اراضي 26 مشروعا سياحيا، ومنها 17 مشروعا بالبحر الأحمر، و 5 مشروعات بالعين السخنة، و 3 مشروعات في رأس سدر، ومشروعان بخليج العقبة، وذلك لعدم جدية المستثمرين الحاصلين علي هذه الاراضي من هيئة التنمية السياحية، وقال: انه تم اصدار 69 موافقة مبدئية لاقامة مشروعات للتنمية والاستثمار السياحي بالمناطق التابعة للهيئة خارج كردون المدن يصل حجم طاقتها الفندقية الي 11 الفا و768 غرفة فندقية الي جانب 7825 وحدة اسكان سياحي بتكاليف استثمارية 20 مليارا و848 مليون جنيه، واشار الي ان حجم الايرادات المحصلة من مشروعات التنمية بلغت حوالي 204 ملايين جنيه خلال الفترة.

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 15 أبريل 07